عطاالله حنا يزور ارض الانصاري
* لقاؤنا في هذا المكان المهدد بالمصادرة هو تجسيد للوحدة الوطنية والعلاقات التاريخية التي تربط المسيحيين والمسلمين
* لقاؤنا في هذا المكان المهدد بالمصادرة هو تجسيد للوحدة الوطنية والعلاقات التاريخية التي تربط المسيحيين والمسلمين
* وحدة شعبنا بمسلميه ومسيحيه يجب أن نحافظ عليها لا بل أن نرسخها ونقويها
قام سيادة المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس عصر الجمعة بزيارة تضامنية الى أرض الأنصاري المهددة بالمصادرة من قبل العصابات الصهيونية الأستيطانية. ولدى وصول سيادته الى هناك كان في استقباله السيد حاتم عبد القادر مستشار رئيس الوزراء لشؤون القدس وكذلك عدد من شخصيات ووجهاء عائلة الأنصاري ووجهاء القدس حيث أن قطعة الأرض هذه تبعد مسافة مائتي متر هوائي من المسجد الأقصى المبارك ومساحتها 25 دونما.

وفي كلمته التضامنية أكد سيادة المطران عطاالله حنا أن لقاءنا في هذا المكان المهدد بالمصادرة هو تجسيد للوحدة الوطنية والعلاقات التاريخية التي تربط المسيحيين والمسلمين في هذه الديار. فنحن في هذه الأرض المباركة المقدسة كنا وما زلنا وسنبقى شعبا واحدا وأسرة واحدة في السراء والضراء. وهذه العلاقة التاريخية هي أمانة في أعناقنا جميعا يجب أن نحافظ عليها وإلا نسمح لأي كائن كان بأن يتطاول على هذه العلاقة وأن يمسها. فوحدة شعبنا بمسلميه ومسيحيه يجب أن نحافظ عليها لا بل أن نرسخها ونقويها لأن التحديات والصعوبات التي يتعرض لها شعبنا وتتعرض لها قدسنا تحتاج الى هذه الوحدة فوحدتنا تعنى القوة. والعلاقات الأسلامية المسيحية في هذه الأرض لها جذور ضاربة في التاريخ. فمنذ اللقاء التاريخي الذي جمع البطريرك الأرثوذكسي صوفرونيوس بخليفة المسلمين عمر بن الخطاب فمنذ ذلك اليوم والقدس وهذه الارض المباركة يعيش فيها سكانها المسلمون والمسيحيون في أخوة وتعاون وتعاضد.
أتينا اليوم لكي نتضامن مع عائلة الأنصاري وهي عائلة مقدسية عريقة من العائلات التي تربطنا وأياها علاقات المودة والصداقة والأحترام المتبادل. أتينا لكي نقول لهذه العائلة الكريمة بأننا معكم في مصابكم وأننا سنكون الى جانبكم لكي نفشل معا أي مؤامرة أو مخطط يستهدف أبتلاع هذه الأرض. فالقدس أمانة في أعناقنا ويجب أن نحافظ عليها بكل قوة وأصرار وعزيمة ولن نقبل ولن نسمح بأن يقوم الأحتلال بالأستيلاء على هذه الأرض وعلى غيرها من الأراضي والأوقاف والعقارات.
نحن نعلم بأن القدس تتعرض لحملة شرسة تستهدف عروبتها وطابعها الروحي المميز. أذ أن هنالك جهات أستيطانية تريد أبتلاع كل ماهو عربي وفلسطيني أسلامي ومسيحي في هذه المدينة. وأننا نؤكد رفضنا لسياسات الاحتلال وسنعمل معا كأسرة مقدسية واحدة للحفاظ على مدينتنا ومقدستاتنا وأوقافنا.
هذا وقد شكرت عائلة الأنصاري سيادة المطران على زيارته وكلمته مؤكدين تثمينهم لهذه الزيارة وبأنهم مصرون وعازمون على أفشال المخطط الأحتلالي الهادف الى أبتلاع هذه الأرض. وبأنه بدأ من يوم غد ستكون هنالك خيمة أعتصام وسيتم أستقبال الوفود التضامنية. وأكدت عائلة الأنصاري بأنها لن تقبل بتمرير هذه المؤامرة وستقوم بكل الأجراءات الضرورية لمنع المستوطنين من بلع هذه الأرض التي تقع في موقع أستراتيجي في القدس يطل على المسجد الأقصى المبارك. هذا وأكد السيد حاتم عبد القادر مستشار رئيس الوزراء لشؤون القدس بأن الجهات الفلسطينية الرسمية ستقوم بأتصالات وستكون هنالك أجتماعات ولقاءات وجهد سيبذل لأفشال المخطط الأستيطاني الذي يستهدف هذه البقعة الأستراتجية من القدس.