عطاالله حنا يؤكد على حق العودة
أقام مركزالسبيل مؤتمرا بعنوان " الفلسطينيون المسيحيون وتحديات اليوم" حيث وصلت الى الأراضي المقدسة وفود شبابية مسيحية من دول عدة ، من أمريكا وأوروبا وكوريا وذلك تضامنا مع المسيحيين الفلسطينيين وبهدف التعرف على أوضاعهم ومعاناتهم وكذلك للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يعاني من الأحتلال.
أقام مركزالسبيل مؤتمرا بعنوان " الفلسطينيون المسيحيون وتحديات اليوم" حيث وصلت الى الأراضي المقدسة وفود شبابية مسيحية من دول عدة ، من أمريكا وأوروبا وكوريا وذلك تضامنا مع المسيحيين الفلسطينيين وبهدف التعرف على أوضاعهم ومعاناتهم وكذلك للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يعاني من الأحتلال.
الوفود جالت في مدينة القدس وتعرفت عن الأماكن المقدسة الأسلامية والمسيحية وكان لها لقاءات مع شخصيات مقدسية وفلسطينية بارزة حيث زارت خيمة الأعتصام في الشيخ جراح وسلوان وغيرها من المناطق المستهدفة من قبل سلطات الأحتلال. كما زاروا مدينة الخليل وعدد من المخيمات الفلسطينية.
كما جالت الوفود في الجليل حيث زاروا في بلدات وقرى عربية وزاروا الرعايا والكنائس كما قاموا بزيارة عدد من القرى المنكوبة منذ عام 48 تضامنا مع أهلها الذين طردوا منها عام النكبة.
في كنيسة المجيدل الأرثوذكسية التي تحمل أسم مار نقولا أستقبل الوفد سيادة المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس والأب رومانوس حيث أبتدا اللقاء بدعاء خاص ثم قدم لهم سيادة المطران شرحا عن تاريخ هذه الكنيسة التي بُنيت في أواخر القرن الثامن عشر حيث كان يسكن في هذه القرية مواطنون فلسطينيون طردوا منها عام 48 وحل مكانهم المستوطنون الذين ما زالوا باقين حتى اليوم. الكنيسة أغلقت عام 48 أثر النكبة وبقية مهجورة الى عام 2002. حيث قام الأب رومانوس وعدد من أبناء القرية المقيمين في القرى المجاورة بترميمها وهم يقيمون فيها القداس في الأحاد والأعياد.
المطران عطاالله حنا تحدث عن النكبة وما تعنيه للشعب الفلسطيني مؤكدا أن عام 48 هو عام شرد فيه الشعب الفلسطيني وأقتلع من أرضه ولذلك نحن نؤكد في هذه الكنيسة ومن له أذنين للسمع فليسمع : كما طرد الفلسطينيون عام 48 هكذا يجب أن يعودوا. وتمسك أهالي المجيدل بكنيستهم وتمسك كافة الفلسطينين ببلداتهم التي نكبت عام 48 أنما يدل على تمسك شعبنا بحق العودة. فحق العودة هو حق لا تنازل عنه ومهما طال الزمان يجب أن يعود الفلسطيني الى وطنه ومن غير المنطقي ومن غير المعقول أن يكون الفلسطينيون مشردون في كل أرجاء الدنيا ويمنعون من العودة الى الأرض المقدسة التي هي وطنهم الذي أقتلعوا منه أقتلاعا بصورة ظالمة وغيرأنسانية عام 48.
حق العودة هو من أهم الحقوق الوطنية الفلسطينية فكيف يمكن للبعض أن يتحدثوا عن السلام بدون أن يتمتع الفلسطيني بأن تكتحل عيناه بمشاهدة أرضه والعيش فيها كريما أبيا.
أننا هنا في هذه الكنيسة مع الشعب المجيدل ومع كل الأصدقاء الذين أتوا نؤكد أن هذه الارض لنا وستبقى لنا ونحن لسنا غرباء في وطننا ولن نكون غرباء في بلدنا وفي كنائسنا وفي مساجدنا.
فأهلا وسهلا بكم وحيث ما ذهبتهم بشروا أن شعب فلسطين متمسك بأرضه ولا توجد قوة في هذه العالم قادرة على جعلنا نتنازل عن حق العودة. فكما القدس مقدسة هكذا حق العودة لا يقل قدسية عن القدس.
هذا وقد رحب الأب رومانوس بالضيوف وتحدث عن معانته مع المتطرفين اليهود الذين كانوا يرمونه بالحجارة مع معاونيه عندما بدأ ترميم الكنيسة وكانوا يشتمون ويستعملون ألفاظا غير أنسانية ولكننا بحمد الله صمدنا وتمسكنا بحقنا بأعادة أفتتاح الكنيسة وهي الأن موجودة في هذا المحيط اليهودي شوكة في حلوق المتطرفين والعنصريين. كما أقيم حفل أستقبال على شرفهم في باحة الكنيسة المتواضعة في هذه البلدة التي لا يسكنها الأن أي عربي فسكانها كلهم يهود ولكن تبقى الكنيسة وأجراسها الحزينة شهادة على النكبة والتمسك بالارض والمقدسات.