عزيزتي: اليك قواعد النجاح لتخلص الطفل من الحفاظات
من الأمور التي تساعد الأم على تدريب طفلها على الإخراج أن تجعل وقت جلوسه على الوعاء وقتًا ممتعًا من خلال الغناء للطفل والضحك واللعب معه
من الأمور التي تساعد الأم على تدريب طفلها على الإخراج أن تجعل وقت جلوسه على الوعاء وقتًا ممتعًا من خلال الغناء للطفل والضحك واللعب معه
تعد الأساليب التربوية التي تستخدمها الأمهات في عملية تدريب الطفل على ضبط إخراجه من العوامل التي قد تؤثر في بناء شخصيته، فتذهب بعض مدارس علم النفس إلى أن استخدام القسوة والإيلام في هذه العملية ربما يؤدي إلى العديد من الآثار النفسية السلبية لديه، منها: إدراكه السلبي للأم، ونشأة أعراض سلوكية تدل على سوء التوافق كالعناد والعدوانية، وإدراكه لذاته ادراكاً سلبيًا، فينشأ فاقدا للثقة بنفسه.

وبناء على ذلك، فعلى الأم أن تهتم بالتعرف على أهم القواعد التي ينبغي مراعاتها في تدريب الطفل على ضبط إخراجه، وهذا ما نحاول أن نناقشه في السطور التالية.
مهمة شاقة
يعد تدريب الطفل على ضبط الإخراج عملية شاقة بالنسبة له، وتتمثل مشقة هذه العملية في الأمور التالية:
1- مخالفتها لطبيعته:
ذلك أن العضلات المتحكمة في هذه العملية من طبيعتها أن تنفرج عندما تمتلئ بمواد الإخراج، فعندما تتضخم المثانة مثلاً لامتلائها، فإنها تدفع إلى انفراج العضلات حتى يتم تفريغ البول، أما التدريب على ضبط الإخراج فيتطلب أن يحدث العكس تمامًا، أي أن يحدث انقباض في العضلات بدلاً من الانفراج.
2- تتطلب عمليات متعددة:
فأثناء ضغط الطفل على عضلاته مطلوب منه أن يقوم ببعض العمليات الأخرى كالنداء على أمه، والذهاب إلى المكان المخصص للإخراج، وفك أزرار ملابسه، والجلوس على الوعاء، كل هذا وهو قابض على عضلاته التي تلح عليه بالانفراج.
متى نبدأ؟
أولاً- التدريب على التبرز:
يمكن أن يبدأ تدريب الطفل على ضبط التبرز بمجرد أن يتم عامه الأول، خاصة إذا أصبح قادرًا على الإحساس بحركة أمعائه قبل أن يتبرز، ويظهر ذلك عند إصداره بعض الأصوات أو تغير ملامح وجهه.
فإذا استجاب الطفل للتدريب فلنستمر معه وإلا فلنؤجل هذا الأمر حتى يتم شهره الثامن عشر، وهذا هو العمر الذي يبدي فيه الغالبية العظمى من الأطفال استعدادهم للبدء في ضبط عملية التبرز.
ثانيا- التدريب على التبول:
يستطيع الطفل أن يميز الإحساس بقرب حدوث التبول في نفس الفترة الزمنية التي يستطيع أن يميز فيها قرب حدوث التبرز، إلا أنه لن يتمكن من إبداء أي إشارات كما يفعل قبل التبرز، وذلك لتزامن الشعور بقرب التبول مع حدوثه فعليًا، وهذا بدوره يؤخر البدء في تدريبه على ضبط التبول، إلا أنه يصبح مستعدًا تمامًا ليتعاون في التدريب على ضبط التبول إذا ما أتم عملية التدريب على ضبط التبرز بنجاح وبهدوء.
ثالثًا- مؤشرات لبدء التدريب:
وبالإضافة للأمور السابقة فهناك عدد من الأمور التي ينبغي مراعاتها وملاحظتها لتقييم مدى استعداد الطفل النفسي للتمرين على ضبط إخراجه، ومنها:
1- أن يكون الطفل في مرحلة استقرار نفسي داخل أسرته، فلا يبدأ التدريب في مراحل ضغط من حياته، كأن تكون الأسرة في فترة انتقال من مكان إلى آخر، أو تكون قد استقبلت مولودًا جديدًا.
2- أن يكون قادرًا على استيعاب ما تطلبه منه الأم.
3- أن يكون قادرًا على التعبير عن رغبته للقيام بالتبول أو التبرز.
4- أن تتوافر لديه الرغبة في إسعاد والديه عن طريق تلبية مطالبهما.
قواعد التدريب
1- حسن اختيار الوعاء:
عند شراء الأم للوعاء (القصرية)، عليها أن تراعي فيه أن يكون مريحًا لجلوس الطفل، وثابتًا لا يتحرك أثناء جلوسه عليه، وأن يكون شكله مثيرًا كأن يكون على شكل سيارة أو دبة أو لعبة يحبها الطفل.
2- تعريفه بالوعاء ووظيفته:
دعي طفلك يشاهد الوعاء ويتعرف عليه، وحاولي أن تشرحي له في عبارات مبسطة - مدعمة بالإشارة - الغرض من استعماله، ثم اتركي الوعاء في أحد أركان الحجرة.
3- عدم الضغط عليه:
على الأم ألا تضغط على طفلها ليجلس على الوعاء؛ لأن الطفل في هذا الفترة لديه استعداد للعناد ومخالفة الأمر؛ مما يجعل سياسة الضغط غير مجدية معه.
4- منحه الفرصة ليختبره:
إذا جذب الوعاء انتباه الطفل واهتم به فقد تجدينه يجلس عليه دبته مثلاً أو إحدى العرائس التي يلعب بها، وحقيقة الأمر عندئذ أنه هو نفسه يريد أن يجلس عليه، فإذا حاول ذلك فلا تجبريه على خلع ملابسه، فقد لا يكون مستعدًا لاستخدامه بعد، وإنما فقط يريد أن يختبره.
5- استثمار رغبته في التقليد:
حاولي أن تستثمري رغبة الطفل في تقليد الآخرين لمساعدته على النجاح في عملية ضبط الإخراج، وذلك من خلال رؤيته لأخيه الأكبر وهو جالس على الوعاء.
6- الانتباه لإشاراته:
ينبغي على الأم أن تكون يقظة لأي إشارة تصدر من الطفل يعبر بها عن بدئه في عملية التبرز أو التبول مهما كانت الإشارات بسيطة، وفي هذه الحالة عليها أن تسرع بوضعه على الوعاء.
7- تشجعيه على إصدار الإشارات:
إذا أصدر الطفل إشارة أثناء التبرز أو التبول فعلى الأم أن تسعد بها، وأن تشجعه على الاستمرار في إصدار هذه الإشارات، وتحاول معه بعد ذلك أن يصدر هذه الإشارات قبل تبرزه أو تبوله.
8- عمل ممتع:
من الأمور التي تساعد الأم على تدريب طفلها على الإخراج أن تجعل وقت جلوسه على الوعاء وقتًا ممتعًا، من خلال الغناء للطفل والضحك واللعب معه.
9- المكافأة:
لا بد من إقران عملية الإخراج بمكافأة مثل التصفيق الحاد أو شيء يحبه الطفل، ولتوضح له الأم أن هذا مرتبط بنجاحه في إتمام عملية الإخراج في مكانها المخصص لذلك.
10- دفعه للنجاح:
إذا حدث أن بلل طفلك نفسه، فبكل رفق وتعاطف، يمكنك أن تحدثيه في هذا الشأن بكلمات مثل: (ليست مشكلة، أنت أتأخرت قليلا هذه المرة.. صح؟.. إلخ)، وليكن في اعتبارها أن طفلها بمجرد تدريبه على التحكم في التبول سوف يشعر بالضيق وعدم الارتياح إذا ما بلل نفسه ولا داعي لأن تزيد لديه هذا الشعور.
11- لا للعقاب:
ينبغي أن تبتعد الأم عن استعمال العقاب مع طفلها إذا عجز عن ضبط تبرزه؛ لأن العقاب يؤدي إلى الخوف، وهذا الشعور بالخوف يعوق الطفل ويعطل قدراته على التعلم؛ وبالتالي تنعدم استجابته للتدريب، ولكن عليها أن تكون حازمة إذا وجدت مراوغة من طفلها، رغم تأكدها من معرفته بما ينبغي عليه فعله، ولكن بالقدر الذي لا يفقده ثقته بنفسه.
12- توقع إخفاقه:
من الضروري ألا تتوقع الأم استمرار نجاح طفلها أثناء فترة التدريب بنسبة مائة في المائة، حتى لا يكثر إلحاحها عليه بصورة دائمة في حالات فشله؛ مما يعوقه عن التقدم، بل إنه مع كثرة الإلحاح قد يتراجع بعض الشيء.