29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

عجبت لمن لا يجد القوت في بيته..

"عجبت لمن لا يجد القوت في بيته كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه؟؟!!" ما اعظمها من كلمات، وما أروعها من عبارات، وما أحوجنا الى تلك الشجاعة التي تحلى بها ذلك الصحابي الجليل، ابو ذر الغفاري الذي حوّل ما يؤمن به من حق الفقير والمحتاج والمسكين الى حديث المجالس والمساجد. والذي هز عروش المتربعين على كراسي الحكم والمتمكنين برقاب العباد والمسيطرين على الثروات التي يستأثرون بها لانفسهم ولعائلاتهم وللمقربين منهم ويحرمون منها الفقراء والمحتاجين، فاذا به يصرخ في وجوههم ويقول {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم}. وها نحن  اليوم نقف امام صرخات الجائعين والمحاصرين والضعفاء والذين يصل عددهم الى مليارد انسان في العالم حيث يعيشون تحت خط الفقر اي ما يعادل سدس العالم. وها نحن نقف امام مليون ونصف مليون فلسطيني محاصر في قطاع غزة حيث لا كهرباء ولا دواء ولا طعام. كما لا يقل الوضع خطورة في الضفة الغربية ايضا. كما ان الازمة الاقتصادية العالمية قد ألقت بظلالها على اهلنا في الداخل "منطقة 48" بالاضافة الى مخططات نتنياهو الاقتصادية والتي تحدث عنها بشكل واضح لا يحتاج الى تأويل ولا الى تفسير بانه يتجه نحو التضييق على العرب في الداخل ونحو المحاصرة والحرب الاقتصادية التي من الممكن ان تؤدي الى هجرة العرب من البلاد وتركها بحثا عن لقمة العيش والحياة الكريمة. ومن هذا المنطلق وتحديا وتصديا لكل تلك المخططات ودعما لاهلنا واحبابنا الضعفاء في كل مكان وعلى وجه الخصوص في ارضنا المباركة والحبيبة "ارض فلسطين" بكل مناطقها وبدون تقسيم لحدودها، فانني لا  اريد ان اخاطب الاغنياء منا بلهجة ابي ذر الغفاري وانما سأقول لهم: هنيئا لك  يا من كسوت عورة فقير هنيئا  لك يا من اشبعت جوعته هنيئا لك يا من قضيت حاجته ولنسمع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول (لان يمشى احدكم في حاجة اخيه خير له من ان يعتكف في مسجدي هذا شهرا). ولنسمع الى سيدنا يوسف عليه السلام الذي كان كثير الجوع فقيل له: لم تجوع وانت على خزائن الارض؟ فقال: اني اخاف ان اشبع فانسى الجائع. ولنسمع الى سيدنا عيسى عليه السلام الذي سأله احد الرجال فقال: يا معلم الخير علمني شيئا تعلمه واجهله، وينفعني ولا يضرك. قال: كيف يكون العبد تقيا لله عز وجل حقا؟ قال: بيسير من الامر، تحب الله حقا من قلبك، وتعمل له بقوتك ما استطعت، وترحم بني جنسك برحمتك نفسك. قال: يا معلم الخير: ومن بني جنسي؟ قال ولد ادم كلهم، وما لا تحب ان يؤتى اليك فلا تأته الى عندك، فانت تقي حقا. ايها الاغنياء: يا من اعطاكم الله من فضله وكرمه وجوده، ويا من جعل المال تحت ايديكم، اعلموا ان الناس من حولكم بحاجة الى يد حانية تربت على أكتافهم في اوقات الشدة والمصائب وتقوّم انكسارهم في اوقات الالام وتبلل ريقهم بماء رقراق عند جفاف الحلوق. فاعكفوا على إطعام الجائع وسقاية الظمآن وكسوة العريان وايواء الغريب وعلاج المريض وتعليم الجاهل ودفن الميت وكفالة اليتيم واعانة المحروم. واعلموا ان مثل هذه الاعمال ستعود عليكم بالنفع والفائدة في الدنيا والاخرة، حيث يقول صلى الله عليه وسلم (من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة، والله في عون العبد ما دام العبد في عون اخيه). ان للانفاق فضل كبير واجر عظيم ويشتد اجره وفضله كلما اشتدت حاجة المحتاج والضعيف اليه. واظن ان هذه الايام العصيبة التي تمر على كل ابناء شعبنا في جميع اماكن تواجدهم هي ايام الحاجة وهي ايام الشدة حيث لا يخفى على احد ان هناك اطفال في غزة وغيرها يموتون من شدة الجوع، وان شيوخا يموتون من شح الدواء، الا فحصنوا اموالكم من خلال انفاقكم ودعمكم للفقراء والمحتاجين. ايها الاهل الاحباب: ان الفقر والجوع من اشد الاعداء للانسان، ومن اخطر الاسلحة التي تهدد الانسان وحياته وكرامته، الامر الذي جعل سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه يقول: ( لو كان الفقر رجلا لقتلته). والذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجه الى ربه بدعاء يحميه من الفقر والجوع والدّين والقهر فقال بدعائه: اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن ، واعوذ بك من العجز والكسل ، واعوذ بك من الجبن والبخل ، واعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال ). وقال: ( اللهم اني اعوذ بك من الكفر والفقر ، واعوذ بك من عذاب القبر ) . لا شك ان الانسان اذا ابتلي بالفقر والجوع عليه ان يصبر وان يثبت وان يعلم انه يمر في مرحلة شدة وابتلاء وانها مرحلة وعليه ان يعمل على ازالتها وانهائها، وهذا شأن كثير من الناس الذين لا يعلم احد من الخلق عن اوضاعهم واحوالهم لشدة تعففهم، الا ان هنالك من يضعف امام ذلك البلاء فمنهم من تخلى عن مبادئه وارضه وقومه حيث لا يخفى على احد ما الذي جاء بالعديد من الاثيوبيين والروس والقفقاز وغيرها الى اسرائيل، معلنين انهم من اليهود مع ان الحقيقة هي غير ذلك تماما. ولا يخفى على أحد ان الجوع قد دفع بالعديد من النساء لبيع اجسادهن وشرفهن بسبب الجوع مع انه لا مبرر على الاطلاق للوقوع بالفاحشة كما قالت بنت عتبة (تموت الحرة  جوعا ولا تأكل بثدييها). الا انه وللاسف الشديد نؤكد ان الجوع والفقر قد يقهران، وقد يدفعان بالعديد الى ما هو اشد واصعب، ومن هنا جاء حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي بيّن فيه اهمية وفضل المتصدق حيث قال: ( الساعى على الأرملة والمسكين كالمجاهد فى سبيل الله، وأحسبه كالقائم الذي لا يفتر وكالصائم الذي يفطر) متفق عليه.

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 23/07/2009 الساعة 15:54 آخر تحديث: الساعة 17:23
حجم الخط
عجبت لمن لا يجد القوت في بيته..
عجبت لمن لا يجد القوت في بيته.. · تصوير: كل العرب

"عجبت لمن لا يجد القوت في بيته كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه؟؟!!" ما اعظمها من كلمات، وما أروعها من عبارات، وما أحوجنا الى تلك الشجاعة التي تحلى بها ذلك الصحابي الجليل، ابو ذر الغفاري الذي حوّل ما يؤمن به من حق الفقير والمحتاج والمسكين الى حديث المجالس والمساجد. والذي هز عروش المتربعين على كراسي الحكم والمتمكنين برقاب العباد والمسيطرين على الثروات التي يستأثرون بها لانفسهم ولعائلاتهم وللمقربين منهم ويحرمون منها الفقراء والمحتاجين، فاذا به يصرخ في وجوههم ويقول {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم}. وها نحن  اليوم نقف امام صرخات الجائعين والمحاصرين والضعفاء والذين يصل عددهم الى مليارد انسان في العالم حيث يعيشون تحت خط الفقر اي ما يعادل سدس العالم. وها نحن نقف امام مليون ونصف مليون فلسطيني محاصر في قطاع غزة حيث لا كهرباء ولا دواء ولا طعام. كما لا يقل الوضع خطورة في الضفة الغربية ايضا. كما ان الازمة الاقتصادية العالمية قد ألقت بظلالها على اهلنا في الداخل "منطقة 48" بالاضافة الى مخططات نتنياهو الاقتصادية والتي تحدث عنها بشكل واضح لا يحتاج الى تأويل ولا الى تفسير بانه يتجه نحو التضييق على العرب في الداخل ونحو المحاصرة والحرب الاقتصادية التي من الممكن ان تؤدي الى هجرة العرب من البلاد وتركها بحثا عن لقمة العيش والحياة الكريمة. ومن هذا المنطلق وتحديا وتصديا لكل تلك المخططات ودعما لاهلنا واحبابنا الضعفاء في كل مكان وعلى وجه الخصوص في ارضنا المباركة والحبيبة "ارض فلسطين" بكل مناطقها وبدون تقسيم لحدودها، فانني لا  اريد ان اخاطب الاغنياء منا بلهجة ابي ذر الغفاري وانما سأقول لهم: هنيئا لك  يا من كسوت عورة فقير هنيئا  لك يا من اشبعت جوعته هنيئا لك يا من قضيت حاجته ولنسمع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول (لان يمشى احدكم في حاجة اخيه خير له من ان يعتكف في مسجدي هذا شهرا). ولنسمع الى سيدنا يوسف عليه السلام الذي كان كثير الجوع فقيل له: لم تجوع وانت على خزائن الارض؟ فقال: اني اخاف ان اشبع فانسى الجائع. ولنسمع الى سيدنا عيسى عليه السلام الذي سأله احد الرجال فقال: يا معلم الخير علمني شيئا تعلمه واجهله، وينفعني ولا يضرك. قال: كيف يكون العبد تقيا لله عز وجل حقا؟ قال: بيسير من الامر، تحب الله حقا من قلبك، وتعمل له بقوتك ما استطعت، وترحم بني جنسك برحمتك نفسك. قال: يا معلم الخير: ومن بني جنسي؟ قال ولد ادم كلهم، وما لا تحب ان يؤتى اليك فلا تأته الى عندك، فانت تقي حقا. ايها الاغنياء: يا من اعطاكم الله من فضله وكرمه وجوده، ويا من جعل المال تحت ايديكم، اعلموا ان الناس من حولكم بحاجة الى يد حانية تربت على أكتافهم في اوقات الشدة والمصائب وتقوّم انكسارهم في اوقات الالام وتبلل ريقهم بماء رقراق عند جفاف الحلوق. فاعكفوا على إطعام الجائع وسقاية الظمآن وكسوة العريان وايواء الغريب وعلاج المريض وتعليم الجاهل ودفن الميت وكفالة اليتيم واعانة المحروم. واعلموا ان مثل هذه الاعمال ستعود عليكم بالنفع والفائدة في الدنيا والاخرة، حيث يقول صلى الله عليه وسلم (من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة، والله في عون العبد ما دام العبد في عون اخيه). ان للانفاق فضل كبير واجر عظيم ويشتد اجره وفضله كلما اشتدت حاجة المحتاج والضعيف اليه. واظن ان هذه الايام العصيبة التي تمر على كل ابناء شعبنا في جميع اماكن تواجدهم هي ايام الحاجة وهي ايام الشدة حيث لا يخفى على احد ان هناك اطفال في غزة وغيرها يموتون من شدة الجوع، وان شيوخا يموتون من شح الدواء، الا فحصنوا اموالكم من خلال انفاقكم ودعمكم للفقراء والمحتاجين. ايها الاهل الاحباب: ان الفقر والجوع من اشد الاعداء للانسان، ومن اخطر الاسلحة التي تهدد الانسان وحياته وكرامته، الامر الذي جعل سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه يقول: ( لو كان الفقر رجلا لقتلته). والذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجه الى ربه بدعاء يحميه من الفقر والجوع والدّين والقهر فقال بدعائه: اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن ، واعوذ بك من العجز والكسل ، واعوذ بك من الجبن والبخل ، واعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال ). وقال: ( اللهم اني اعوذ بك من الكفر والفقر ، واعوذ بك من عذاب القبر ) . لا شك ان الانسان اذا ابتلي بالفقر والجوع عليه ان يصبر وان يثبت وان يعلم انه يمر في مرحلة شدة وابتلاء وانها مرحلة وعليه ان يعمل على ازالتها وانهائها، وهذا شأن كثير من الناس الذين لا يعلم احد من الخلق عن اوضاعهم واحوالهم لشدة تعففهم، الا ان هنالك من يضعف امام ذلك البلاء فمنهم من تخلى عن مبادئه وارضه وقومه حيث لا يخفى على احد ما الذي جاء بالعديد من الاثيوبيين والروس والقفقاز وغيرها الى اسرائيل، معلنين انهم من اليهود مع ان الحقيقة هي غير ذلك تماما. ولا يخفى على أحد ان الجوع قد دفع بالعديد من النساء لبيع اجسادهن وشرفهن بسبب الجوع مع انه لا مبرر على الاطلاق للوقوع بالفاحشة كما قالت بنت عتبة (تموت الحرة  جوعا ولا تأكل بثدييها). الا انه وللاسف الشديد نؤكد ان الجوع والفقر قد يقهران، وقد يدفعان بالعديد الى ما هو اشد واصعب، ومن هنا جاء حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي بيّن فيه اهمية وفضل المتصدق حيث قال: ( الساعى على الأرملة والمسكين كالمجاهد فى سبيل الله، وأحسبه كالقائم الذي لا يفتر وكالصائم الذي يفطر) متفق عليه.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد