عبدالله: بلورة رأب الصدع الفلسطيني
كَثُر الجدل مؤخرا حول ما يجب وما لا يجب في شأن الخلاف الذي تفجر على الساحة الفلسطينية بعد أحداث غزة، وسيطرة حماس على مقاليد الحكم فيها، بينما انفردت فتح والرئاسة بحكم الضفة الغربية المحتلة. في هذا السياق جاءت مبادرات الصلح لأفراد أو مجموعات محلية أو إقليمية أو حتى عالمية ، حاملة لجملة من الأفكار تهدف إلى جسر الهوة بين حماس وفتح ، تمهيدا لإعادة الأوضاع الفلسطينية إلى حالتها الطبيعية في مواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية في أكثر مراحلها حرجا. جاءت زيارة وفد لجنة المتابعة للرئيس أبي مازن مؤخرا، ونيتها في زيارة قيادة حماس، كواحدة من هذا المبادرات التي يُرجى لها النجاح خصوصا وأن القيادة العربية تحظى باحترام كل الأطراف الفلسطينيين.من خلال حرص الحركة الإسلامية في الداخل أن تكون لها مساهماتها في هذا الشأن ، فقد حرص رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير الشيخ النائب إبراهيم عبد الله على ملاحقة التطورات ووضع التقييمات وإجراء الاتصالات وبلورة المقترحات التي يمكن أن تساهم ولو بشكل متواضع في الدفع بعجلة الحل في الاتجاه الصحيح .في بيانه حول آخر التطورات عبر رئيس الحركة الإسلامية عن : " أسفه الشديد للجمود الحاصل بين حماس وفتح ، والاختلاف العميق في وجهات نظر الأطراف حول سبل حل الأزمة في غزة من جهة ، وسبل تفعيل المجلس التشريعي ، إضافة إلى شرعية الحكومتين القائمتين حاليا : الأولى في غزة والأخرى في الضفة ، من الجهة الأخرى".وأضاف البيان : " أن استمرار حالة الجمود أدت إلى شرخ عميق ليس فقط في الجسم السياسي للشعب الفلسطيني ، وإنما إلى شرخ أعمق في النفسية الفلسطينية والتي ترتب عليها خروج عن أبسط القواعد الأخلاقية التي حكمت العلاقات الفلسطينية البينية ، إلى درجة بدأت تذكرنا بأسوأ مراحل التاريخ الفلسطيني الذي ساهم وإلى حد بعيد في صناعة النكبة عام 1948 ، ونعني بذلك الصراعات الداخلية التي بدأت فصائلية حاقدة ، ثم انتقلت إلى عائلية جاهلية ثم انتهت إلى جنائية جرائمية انحرفت بالمسيرة عن خطوطها النضالية والجهادية دفاعا عن الأرض والإنسان والمقدسات ، إلى ثارات عمياء قضت على الأمل في الخلاص والإنعتاق". وأكد البيان على أنه : " لا أحد معفىً من المسؤولية عما حدث ، وأن الأمانة والمسؤولية التاريخية تفرض على الأطراف وخصوصا حماس وفتح ، أن يتساموا على الجراح ، وأن يكبتوا الغضب في النفوس ، وأن يقدموا مصلحة فلسطين العليا ويؤخروا كل اعتبار آخر مهما كان نوعه ، فهذا وقت يستدعي التوصل إلى حلول وسط ، تُحَوِّلُ ما جرى في غزة إلى عامل من عوامل البناء ، لا إلى عامل هدم ، وأن يرى الأطراف النقاط المضيئة في شاشة الأحداث الأخيرة مهما كانت حالكة في سوادها ، والنهوض بمشروع يستخلص العبر من الماضي ويبني للمستقبل ، مستقبل فلسطين ، لا مستقبل الفئات والأحزاب والفصائل ، وإن كان بناؤها مشروعا ما لم يكن على حساب القضية الكبرى" .واختتم البيان بتحديد نقاط الإطار الضرورية وهي ليست بحال شروطا للبدء الفوري في الحوار ، والتي يمكن تلخيصها في الآتي: "وحدة الوطن الفلسطيني ووحدة النظام السياسي الفلسطيني واحترام الشرعيات الفلسطينية، وبناء مؤسسة وطنية أمنية مهنية، وأن تكون منظمة التحرير بيتاً جامعاً لكل الشعب الفلسطيني من خلال إعادة بناءها وإصلاحها، وتطوير وتفعيل مؤسساتها" .
كَثُر الجدل مؤخرا حول ما يجب وما لا يجب في شأن الخلاف الذي تفجر على الساحة الفلسطينية بعد أحداث غزة، وسيطرة حماس على مقاليد الحكم فيها، بينما انفردت فتح والرئاسة بحكم الضفة الغربية المحتلة. في هذا السياق جاءت مبادرات الصلح لأفراد أو مجموعات محلية أو إقليمية أو حتى عالمية ، حاملة لجملة من الأفكار تهدف إلى جسر الهوة بين حماس وفتح ، تمهيدا لإعادة الأوضاع الفلسطينية إلى حالتها الطبيعية في مواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية في أكثر مراحلها حرجا. جاءت زيارة وفد لجنة المتابعة للرئيس أبي مازن مؤخرا، ونيتها في زيارة قيادة حماس، كواحدة من هذا المبادرات التي يُرجى لها النجاح خصوصا وأن القيادة العربية تحظى باحترام كل الأطراف الفلسطينيين.من خلال حرص الحركة الإسلامية في الداخل أن تكون لها مساهماتها في هذا الشأن ، فقد حرص رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير الشيخ النائب إبراهيم عبد الله على ملاحقة التطورات ووضع التقييمات وإجراء الاتصالات وبلورة المقترحات التي يمكن أن تساهم ولو بشكل متواضع في الدفع بعجلة الحل في الاتجاه الصحيح .في بيانه حول آخر التطورات عبر رئيس الحركة الإسلامية عن : " أسفه الشديد للجمود الحاصل بين حماس وفتح ، والاختلاف العميق في وجهات نظر الأطراف حول سبل حل الأزمة في غزة من جهة ، وسبل تفعيل المجلس التشريعي ، إضافة إلى شرعية الحكومتين القائمتين حاليا : الأولى في غزة والأخرى في الضفة ، من الجهة الأخرى".وأضاف البيان : " أن استمرار حالة الجمود أدت إلى شرخ عميق ليس فقط في الجسم السياسي للشعب الفلسطيني ، وإنما إلى شرخ أعمق في النفسية الفلسطينية والتي ترتب عليها خروج عن أبسط القواعد الأخلاقية التي حكمت العلاقات الفلسطينية البينية ، إلى درجة بدأت تذكرنا بأسوأ مراحل التاريخ الفلسطيني الذي ساهم وإلى حد بعيد في صناعة النكبة عام 1948 ، ونعني بذلك الصراعات الداخلية التي بدأت فصائلية حاقدة ، ثم انتقلت إلى عائلية جاهلية ثم انتهت إلى جنائية جرائمية انحرفت بالمسيرة عن خطوطها النضالية والجهادية دفاعا عن الأرض والإنسان والمقدسات ، إلى ثارات عمياء قضت على الأمل في الخلاص والإنعتاق". وأكد البيان على أنه : " لا أحد معفىً من المسؤولية عما حدث ، وأن الأمانة والمسؤولية التاريخية تفرض على الأطراف وخصوصا حماس وفتح ، أن يتساموا على الجراح ، وأن يكبتوا الغضب في النفوس ، وأن يقدموا مصلحة فلسطين العليا ويؤخروا كل اعتبار آخر مهما كان نوعه ، فهذا وقت يستدعي التوصل إلى حلول وسط ، تُحَوِّلُ ما جرى في غزة إلى عامل من عوامل البناء ، لا إلى عامل هدم ، وأن يرى الأطراف النقاط المضيئة في شاشة الأحداث الأخيرة مهما كانت حالكة في سوادها ، والنهوض بمشروع يستخلص العبر من الماضي ويبني للمستقبل ، مستقبل فلسطين ، لا مستقبل الفئات والأحزاب والفصائل ، وإن كان بناؤها مشروعا ما لم يكن على حساب القضية الكبرى" .واختتم البيان بتحديد نقاط الإطار الضرورية وهي ليست بحال شروطا للبدء الفوري في الحوار ، والتي يمكن تلخيصها في الآتي: "وحدة الوطن الفلسطيني ووحدة النظام السياسي الفلسطيني واحترام الشرعيات الفلسطينية، وبناء مؤسسة وطنية أمنية مهنية، وأن تكون منظمة التحرير بيتاً جامعاً لكل الشعب الفلسطيني من خلال إعادة بناءها وإصلاحها، وتطوير وتفعيل مؤسساتها" .