عبد الله: لنجعل الحرب والشطب وقودا
* لا فرق بين حرب دموية تخوضها ضد الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ في قطاع غزة، وبين حرب دمويه من نوع أخر يخوضها ممثلوها في لجنة الانتخابات المركزية ضد الممثلين الشرعيين للجماهير العربية في الداخل..
* لا فرق بين حرب دموية تخوضها ضد الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ في قطاع غزة، وبين حرب دمويه من نوع أخر يخوضها ممثلوها في لجنة الانتخابات المركزية ضد الممثلين الشرعيين للجماهير العربية في الداخل..
في الوقت الذي تشن فيه إسرائيل حربها الوحشية ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة ، جاء قرار لجنة الانتخابات المركزية الحظر على القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير والتجمع الوطني الديمقراطي من خوض الانتخابات البرلمانية القريبة، وذلك بأغلبية ساحقة شملت كل الأحزاب الصهيونية تقريبا، ليدل مجددا على أن إسرائيل وبموازاة حربها الدموية على غزة ماضية في حربها ضد الجماهير العربية وقياداتها دون هوادة ولنفس الأسباب والمنطلقات ..

إننا إذ ندين قرار الحرب وقرار الشطب ، لنود التأكيد على ما يلي :
* أولا : تسجل الحركة الإسلامية والقائمة الموحدة والعربية للتغيير بكل الفخر والاعتزاز الوقفة الكفاحية الأصيلة التي أبدتها جماهيرنا في الداخل ، تنديدا بالجرائم الإسرائيلية في غزة ، والتحاما مع أهلنا فيها وهم يواجهون منفردين أكثر الجيوش وحشية في التاريخ ، وندعوهم إلى مزيد من العطاء نصرة للمستضعفين في غزة حتى يأتي نصر الله .
* ثانيا : نستنكر القصف الإسرائيلي المتواصل على غزة منذ عشرين يوما ، والذي أدى إلى استشهاد أكثر من 1000 فلسطيني وجرح أكثر من 4000 آخرين ، أغلبهم الساحق من الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين..
* ثالثا: ندين الصمت العالمي تجاه ما ترتكبه إسرائيل من مجازر في القطاع ، كما وندين العجز العربي الذي وصل إلى حد التآمر ، والذي يعطي إسرائيل المبرر تلو المبرر في ذهابها بعيدا في مجازرها وهي مطمئنة إلى أن يد العدالة الدنيوية لن تطالها.
* رابعا : نعلن عن رفضنا القاطع لقرار لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية مؤخرا شطب الحزبيين العربيين : القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير والتجمع الوطني ، والحظر عليهما خوض الانتخابات البرلمانية الوشيكة، معتبرين هذا القرار انعكاسا للأزمة العميقة التي يعاني منها المجتمع الإسرائيلي حقداً وتطرفاً، ورفضاً لأية صورة من صور التعايش الطبيعي مع الذات ومع الغير ..
* خامسا : لم يفاجئنا قرار اللجنة والتي هي بطبيعتها إطار تهيمن عليه عصابة من الحاقدين والمتطرفين الممثلين للأحزاب اليهودية الصهيونية ابتداء من حزب العمل وحتى يسرائيل بيتنو ( ليبرمان ) ومرورا بكل الأحزاب وتشكيلات التيارات الأصولية اليهودية المتطرفة، وهم في الحقيقة مجموعة من السياسيين الصغار الذين يبحثون عن أصوات الناخبين من خلال دغدغة الغرائز الوحشية الكامنة مع الأسف في أغلب الإسرائيليين بناء على استطلاعات الرأي الأخيرة. وعليه فلا قيمة في نظرنا مطلقا لهذا القرار لافتقاده المسوغات الأخلاقية أولا ثم القانونية ثانيا ثم الشرعية ثالثا..
* خامسا : تثبت إسرائيل بقراريها: الحرب على غزة وشطب الأحزاب العربية، أنه لا فرق في نظرها بين حرب دموية تخوضها ضد الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ في قطاع غزة، وبين حرب دمويه من نوع أخر يخوضها ممثلوها في لجنة الانتخابات المركزية ضد الممثلين الشرعيين للجماهير العربية في الداخل . في الحرب ضد غزه ، تحرق إسرائيل الأخضر واليابس وتقتل الإنسان وتدمر الحضارة ، بينما قتلت قي قرارها شطب القوائم العربية بقية فرص التعايش بين ألدوله وسكانها من الأقلية القومية الفلسطينية ..
in.jpg)
* سادسا : نحن واثقون بأن قرار شطب القائمة الموحدة والعربية للتغيير ، دليل على أصالة هذه القائمة ، وعلى مدى وضوح رؤاها الفكرية والسياسية المستفزة لقطاعات المجتمع الإسرائيلي المتطرفة ، وتميزها وتميز أعضائها في إدارة معركة الوجود العربي داخل الدولة ، وفضحها الشجاع للسياسات الإسرائيلية العنصرية ، وإحراجها الدائم للحكومات الصهيونية في كثير من المفترقات الهامة والمنعطفات الخطيرة ...
* سابعا : على أثر قراري الحرب والشطب والذين تسعى إسرائيل من خلالهما إلى إنهاء الوجود الفلسطيني داخل حدود الدولة وخارجها ، فإننا ندعو جماهيرنا العربية إلى الإعلان عن الانتخابات البرلمانية القادمة انتخابات ثأرٍ لضحايا غزة ، وانتقامٍ من الأحزاب الصهيونية ، وفضحٍ للسياسات العنصرية والنزعات الفاشية المركوزة في طبيعة البنية التحتية لإسرائيل ، وقلبٍ للطاولة في وجه من يعمل على تحقيق غاياتهم ممن يطالب بفرض ابرتهايد طوعي على مجتمعاتنا العربية . ليكن جوابنا على من يريد إقصاءنا من ألأحزاب الصهيونية مزيدا من الإصرار على تعزيز الوجود العربي في البرلمان ، حتى نبقى شوكة في حلوقهم وَهَمّاً على قلوبهم ومصدر قلق دائم لهم ...
*ثامنا : نقرر بهذا أن الحركة الإسلامية والقائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير ستكون دائما العنوان الأكثر جدارة بتمثيل الجماهير العربية في كل ميدان ومنها البرلمان ، لأنها : تحالف القوى الإسلامية والوطنية ، ولأنها الممثلة للوحدة العربية الحقيقية دون غيرها ، وهي بعد ذلك وقبله الأكثر التصاقا بقضايا الجماهير وهمومهم اليومية بعيدا عن الشعاراتية والاستعلائية ، فوق ارتباطها العضوي بالقضية الفلسطينية ، قضية الأقصى والقدس ، القضية الأولى للعرب والمسلمين وأحرار العالم ...
* تاسعا : إن محاولة شطب القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير ، وهي الممثلة للتيار الوطني - الإسلامي المركزي في أوساط جماهيرنا العريضة ، لن تنجح أبدا مهما كان قرار المحكمة العليا في هذا الشأن ... ستبقى قراراتهم مجرد محاولات يائسة لن تحقق لهم غاية ، وستجعلهم رغم الأوضاع غير المتكافئة حتما لمن بعدهم عبرة وآية ...
* عاشرا : نحن على ثقة تامة بوعي جماهيرنا وبمدى إدراكهم لخطورة المرحلة ، وعليه لا نشك للحظة في أنهم سيحولون المعركة الانتخابية الوشيكة إلى ساحة من ساحات النضال الوطني – الإسلامي دفاعا عن الوجود والحدود في آن واحد ... لن يكون جواب جماهيرنا على هذه الهجمة الشرسة على الأحزاب العربية ومن ورائه الوجود العربي الفلسطيني داخل الدولة وخارجها ، إلا مزيدا من الالتفاف حول قيادته ، وتضامنا معها ...