عبد الكريم ابو كف: القادة العرب يلتهون بمناصبهم والمنازل تهدم فوق أصحابها
الأحزاب العربية ابتعدت عن القضية وأصبحت تبحث عن مصادر رزقها والشهرة بضوء السراج في كل زاوية
القيادة العربية تتجادل فيما بينها في وسائل العلام أي عضو كنيست أفضل للعام المنصرم وكأننا في عرض أزياء فحولة
في ظل غياب قيادة جادة متحمسة لذود عن الحقوق والأرض والمستقبل فمن هنا تبدأ المشكلة التي تخلخل ركائز المجتمع وتجعله مشتت الأفكار
أصبح هدم البيوت في الوسط العربي شيئا عاديا ، وخاصة في النقب بعد أن توقف لفترة من الزمن تحت ضغط شعبي ومؤسساتي كان يقف على رأسها المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها من قبل السلطات حيث كان يقود النضال الجماهيري، ومن ناحية أخرى يضغط على الأحزاب العربية كي تتعامل مع القضية بشكل جدي لكن للأسف الشديد تغيرت الأحوال، وأصبح المجلس متراخيا ودخل فيه كل من هب ودب وأصبحت الوظائف الهم الأوحد.
مصادر الرزق
وابتعدت الأحزاب العربية عن القضية وأصبحت تبحث عن مصادر رزقها والشهرة بضوء السراج في كل زاوية فاستغلت السلطات فرصت لهو هولاء وانقضت على بيوت المواطنين العرب بكل سهوله لتدمر بيوت ومزارع ومستقبل شعب بأسره، والقيادة العربية تتجادل فيما بينها في وسائل العلام أي عضو كنيست أفضل للعام المنصرم وكأننا في عرض أزياء فحولة، سلطات النقب قرى من الأنقاض يعيش فيها المواطنين تحت أنقاض بيوتهم المهدمة وأصبح مستقبلهم مجهولا، ولا أمل فيه هذا المواطن الجبار الذي يعارك الحياة بكل إصرار على البقاء ملازما لوطنه ليقهر "بالدوزارات" السلطات بإصراره الرباني.
البيانات الترويجية
في ظل غياب قيادة جادة متحمسة لذود عن الحقوق ، والأرض، والمستقبل فمن هنا تبدأ المشكلة التي تخلخل ركائز المجتمع، وتجعله مشتت فكرياء ، وتنظيميا ، ووحدويا ، ومعنويا بعد ان يجد نفسه يصارع في ساحة معارك "البلدوزرات" التي حولت بيته الى كومة من الركام فلا يجد من يسانده من احد الا بعض البيانات الترويجية من هذا القيادي او ذاك ينددوا فيها بأفعال السلطات التي تصنف المواطنين الى أصناف تسمح لغير العربي بإنشاء مزارع بألوف الدونمات على أراضي عربية وفي المقابل تسمح "لبلدوزراتها " بتحويل بيت العربي الى كومة من الركام. هذه الحالة التي لا نستطيع أن نسميها شاذة لأنها أصبحت حالة مزمنة كالمرض المزمن في جسد المريض . حيث أصبحت تنخر في جسد امة مشتته فاقدة للوعي فإذا ما استمر الحال فسوف نجد أنفسنا كالمهاجرين غير الشرعيين في الدول الاروبيه دون وطن ، دون هوية. الى متى ننتظر ان تصحوا القيادة ؟!