29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

عباس يختبئ وراء ستارة الانتخابات/ تميم منصور

بعد فضيحة تقرير غولدستون تحاول السلطه الفلسطينيه التخلص من تبعاتها السلبيه ،فبدلاً من ان تكون عبرةً لقراراتها الانفعاليه ،ازداد رئيسها محمود عباس تخبطاً ودوراناً حول نفسه ،مهملاً القضايا المصيريه التي تهم الشعب الفلسطيني ، قرر توسيع مساحة المواجهه مع حركة حماس ،لانه يرفض حتى الان التسليم بتعددية القرار الفلسطيني ،كما انه يعتبر جميع فصائل المقاومه حجر عثره في سبيل تمرير الحلول التصالحيه التي تسعى اليها واشنطن والقاهره والرياض وعمان لندن واسرائيل ، من هنا اصبح هم عباس الاْول وشغله الشاغل ليس الدفاع والتمسك بالثوابت الفلسطينيه ،بل كسر شوكة وقدرات المقاومه التي تقف على راْسها حركة حماس . عباس يريد الاْجهاز على هذه القوى سياساً واقتصادياً،عسكريا وشعبياً،من اجل اعادة حركة فتح تحت قيادته الى عصرها الذهبي ،حينها تنفرد في السلطه والحكم واتخاذ القرار ،هذا يمكنه من تسويق وتمرير غالبية المشاريع والحلول التي تحظى بتأييد الرباعيه الدوليه مدعومة من العديد من الاْنظمه العربيه .خاصةًً التي تحركها الولايات المتحده . ومما هو جديربالذكر فان العديد من رموز سلطة عباس يؤيدون الحلول الجزئيه ،في مقدمتهم رئيس الحكومه سلام فياض ،وعزام الاْحمد ،وياسر عبد ربه ونمرحماد وسري نسيبه وغيرهم . كما ان مثل هذه الحلول تحظى بمباركة العديد من قادة الاْجهزه الاْمنيه ،من بينهم ابو الفتح قائد جهاز الامن العام .وماجد فراج ،رئيس الاستخبارات العسكريه ،وحازم عطالله مفتش الشرطه العام ،هذا اضافةً الى كل العناصر الذين تخرجوا من مدرسة الجنرال الامريكي دايتون في اريحا والاردن عباس يشعر اليوم انه اصبح معزولاً من قبل القوى العربيه التحرريه ،كما ان كل الاستطلاعات تشير بان سلطته فشلت في تحمل مسؤولية المسيره الكفاحيه والنضاليه للشعب الفلسطيني .حول عباس هذه السلطه الى واجهه لاستضافة واستقبال شخصيات سياسيه عالميه من اجل تنفيس احتقان الشعب الفلسطيني وايهامه بان هناك حلاً يلوح في الاْفق .ولا احد ينسى دور عباس وسلطته الاْنهزامي اثناء العدوان الاسرائيلي الاخير على غزه ،اثناء العدوان المذكور ،استبدل قادة السلطه بنادقهم بربطات اعناقهم .راْى عباس ان افضل الطرق للخروج من هذا الوضع ،ان يكون سباقاً في الموفقه على ورقة المصالحه المصريه بطريقه استعراضيه ،رغم معرفته بوجود بنوداً مبهمه في هذه الورقه ،وان عمر مثل هذه المصالحه لن يطول لعدم وجود نوايا صادقه لدى الفريقين المتصارعين ، ان حركة حماس ومعها الجهاد الاسلامي لم ولن يسلما بسلطتهما في قطاع غزه قبل الوصول الى حل نهائي ،لاْن هذا القطاع هو الملاذ الجغرافي والعسكري الوحيد لهما ،خاصة ًبعد عمليات القتل والمطاردات التي قامت اسرائيل ضد حماس والجهاد في الضفه الغربيه ،بالتعاون الكامل ودعم سلطة محمود عباس . العامل الثاني الذي يمنع المصالحه حتى لو تم التوقيع على الورقه المصريه عشرات المرات ،يعود الى التناقض الفكري والسياسي ،واسلوب العمل الكفاحي ،فشتان ما بين من يؤمن باْن المقاومه ارهاباً،يجب القضاء عليها ،وبين من يعتبر المقاومه السبيل الوحيد من اجل التحرير . اما العامل الثالث فلا يقل اهميةًً في منع اللحمه بين الفريقين المتصارعين ،لأنه يوجد له علاقة بنوعية المرجعية التي يستقي كل طرف منها موقفه ورأيه، القاصي والداني يعرف أن مرجعية عباس الأولى هي موقف الرباعية الدولية واسرائيل، ومعهما مواقف كل من مصر والسعودية والأردن، هذا يؤكد أن مؤسسات السلطة الفلسطينية وما أكثرها واقعة في خانة الاحتياط، أما مرجعية حماس والفصائل التي معها فهي أكثر استقلالاً في قراراتها، وتعتمد على قوى اقليمية وعربية ترفض كل المشاريع الانهزامية وترفض كل أنواع التواطؤ والحلول الجزئية. الورقة الوحيدة التي بقيت بأيدي عباس ومستشاريه هي ورقة الانتخابات التشريعية، فأصدر قراراً اعتباطياً باجراء الانتخابات التشريعية في الرابع والعشرين من شهر يناير سنة 2010، هذا القرار غير الحكيم يؤكد أن عباس وسلطته في حالة من الافلاس، لأنه يعرف أن حماس والفصائل الداعمه لها لم يستجيبوا لمثل هذا القرار. النتيجه الحتميه جعل الانتخابات خياراً قهرياً يفقدها قيمتها، كما أنه يضاعف من حالة الاحتقان وتوسيع شق الخلافات داخل المجتمع الفلسطيني، وداخل فلقتيه الجغرافيتين، وهما قطاع غزة والضفة الغربية. جميع المراقبون يجمعون بأنه لولا موافقة اسرائيل والولايات المتحدة ومصر على مثل هذا القرار لما قام محمود عباس باصداره وأنه سوف يستخدم ورقة الانتخابات للمساومة والضغط على قيادة حركة حماس. ان محمود عباس يعتقد وكل الذين شجعوه على اصدار مرسوم الانتخابات بأن عباس هو من سيكسب من هذه المعركة، الفرضيات التي وضعوها أمامهم هي أنه في حالة رفض حماس وفصائل المعارضة الأخرى المشاركة في الانتخابات فإن السلطة الوطنية بقيادة عباس سوف تبقى المسيطرة الوحيدة في الساحة الفلسطينية، خاصةً في الضفة الغربية، وسوف نحظى باستمرار تأييد الرباعية الدولية وغالبية دول الجامعة العربية، حتى لو قام عباس بتمديد فترة رئاسته بطريقة غير قانونيه. اما اذا وافقت حماس على المشاركة في الانتخابات وحصلت على الأغلبية، فإن أحداً لم يعترف بحكومة تقف حماس على رأسها الا ضمن شروط الرباعية الدولية المعروفه، عندها تبقى السلطة التنفيذية بأيدي عباس وسلطته ، لأن مصير المجلس التشريعي الجديد معروف، واسرائيل سوف تعتقل اعضاءه من حماس ــ كما فعلت في المجلس الحالي. ان قرار محمود عباس ليس حكيماً لأنه سوف يزيد من لهيب الانقسامات والخلافات، وهذا بدوره سوف ينعكس على اطالة عمر الاحتلال، وسوف يزيد من الاستطيان وسوف يبقى الصراع الفلسطيني الصهيوني يتراوح مكانه، وهذا في مصلحة اسرائيل.  

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 26/10/2009 الساعة 15:35 آخر تحديث: الساعة 15:05
حجم الخط
عباس يختبئ وراء ستارة الانتخابات/ تميم منصور
عباس يختبئ وراء ستارة الانتخابات/ تميم منصور · تصوير: كل العرب

بعد فضيحة تقرير غولدستون تحاول السلطه الفلسطينيه التخلص من تبعاتها السلبيه ،فبدلاً من ان تكون عبرةً لقراراتها الانفعاليه ،ازداد رئيسها محمود عباس تخبطاً ودوراناً حول نفسه ،مهملاً القضايا المصيريه التي تهم الشعب الفلسطيني ، قرر توسيع مساحة المواجهه مع حركة حماس ،لانه يرفض حتى الان التسليم بتعددية القرار الفلسطيني ،كما انه يعتبر جميع فصائل المقاومه حجر عثره في سبيل تمرير الحلول التصالحيه التي تسعى اليها واشنطن والقاهره والرياض وعمان لندن واسرائيل ، من هنا اصبح هم عباس الاْول وشغله الشاغل ليس الدفاع والتمسك بالثوابت الفلسطينيه ،بل كسر شوكة وقدرات المقاومه التي تقف على راْسها حركة حماس . عباس يريد الاْجهاز على هذه القوى سياساً واقتصادياً،عسكريا وشعبياً،من اجل اعادة حركة فتح تحت قيادته الى عصرها الذهبي ،حينها تنفرد في السلطه والحكم واتخاذ القرار ،هذا يمكنه من تسويق وتمرير غالبية المشاريع والحلول التي تحظى بتأييد الرباعيه الدوليه مدعومة من العديد من الاْنظمه العربيه .خاصةًً التي تحركها الولايات المتحده . ومما هو جديربالذكر فان العديد من رموز سلطة عباس يؤيدون الحلول الجزئيه ،في مقدمتهم رئيس الحكومه سلام فياض ،وعزام الاْحمد ،وياسر عبد ربه ونمرحماد وسري نسيبه وغيرهم . كما ان مثل هذه الحلول تحظى بمباركة العديد من قادة الاْجهزه الاْمنيه ،من بينهم ابو الفتح قائد جهاز الامن العام .وماجد فراج ،رئيس الاستخبارات العسكريه ،وحازم عطالله مفتش الشرطه العام ،هذا اضافةً الى كل العناصر الذين تخرجوا من مدرسة الجنرال الامريكي دايتون في اريحا والاردن عباس يشعر اليوم انه اصبح معزولاً من قبل القوى العربيه التحرريه ،كما ان كل الاستطلاعات تشير بان سلطته فشلت في تحمل مسؤولية المسيره الكفاحيه والنضاليه للشعب الفلسطيني .حول عباس هذه السلطه الى واجهه لاستضافة واستقبال شخصيات سياسيه عالميه من اجل تنفيس احتقان الشعب الفلسطيني وايهامه بان هناك حلاً يلوح في الاْفق .ولا احد ينسى دور عباس وسلطته الاْنهزامي اثناء العدوان الاسرائيلي الاخير على غزه ،اثناء العدوان المذكور ،استبدل قادة السلطه بنادقهم بربطات اعناقهم .راْى عباس ان افضل الطرق للخروج من هذا الوضع ،ان يكون سباقاً في الموفقه على ورقة المصالحه المصريه بطريقه استعراضيه ،رغم معرفته بوجود بنوداً مبهمه في هذه الورقه ،وان عمر مثل هذه المصالحه لن يطول لعدم وجود نوايا صادقه لدى الفريقين المتصارعين ، ان حركة حماس ومعها الجهاد الاسلامي لم ولن يسلما بسلطتهما في قطاع غزه قبل الوصول الى حل نهائي ،لاْن هذا القطاع هو الملاذ الجغرافي والعسكري الوحيد لهما ،خاصة ًبعد عمليات القتل والمطاردات التي قامت اسرائيل ضد حماس والجهاد في الضفه الغربيه ،بالتعاون الكامل ودعم سلطة محمود عباس . العامل الثاني الذي يمنع المصالحه حتى لو تم التوقيع على الورقه المصريه عشرات المرات ،يعود الى التناقض الفكري والسياسي ،واسلوب العمل الكفاحي ،فشتان ما بين من يؤمن باْن المقاومه ارهاباً،يجب القضاء عليها ،وبين من يعتبر المقاومه السبيل الوحيد من اجل التحرير . اما العامل الثالث فلا يقل اهميةًً في منع اللحمه بين الفريقين المتصارعين ،لأنه يوجد له علاقة بنوعية المرجعية التي يستقي كل طرف منها موقفه ورأيه، القاصي والداني يعرف أن مرجعية عباس الأولى هي موقف الرباعية الدولية واسرائيل، ومعهما مواقف كل من مصر والسعودية والأردن، هذا يؤكد أن مؤسسات السلطة الفلسطينية وما أكثرها واقعة في خانة الاحتياط، أما مرجعية حماس والفصائل التي معها فهي أكثر استقلالاً في قراراتها، وتعتمد على قوى اقليمية وعربية ترفض كل المشاريع الانهزامية وترفض كل أنواع التواطؤ والحلول الجزئية. الورقة الوحيدة التي بقيت بأيدي عباس ومستشاريه هي ورقة الانتخابات التشريعية، فأصدر قراراً اعتباطياً باجراء الانتخابات التشريعية في الرابع والعشرين من شهر يناير سنة 2010، هذا القرار غير الحكيم يؤكد أن عباس وسلطته في حالة من الافلاس، لأنه يعرف أن حماس والفصائل الداعمه لها لم يستجيبوا لمثل هذا القرار. النتيجه الحتميه جعل الانتخابات خياراً قهرياً يفقدها قيمتها، كما أنه يضاعف من حالة الاحتقان وتوسيع شق الخلافات داخل المجتمع الفلسطيني، وداخل فلقتيه الجغرافيتين، وهما قطاع غزة والضفة الغربية. جميع المراقبون يجمعون بأنه لولا موافقة اسرائيل والولايات المتحدة ومصر على مثل هذا القرار لما قام محمود عباس باصداره وأنه سوف يستخدم ورقة الانتخابات للمساومة والضغط على قيادة حركة حماس. ان محمود عباس يعتقد وكل الذين شجعوه على اصدار مرسوم الانتخابات بأن عباس هو من سيكسب من هذه المعركة، الفرضيات التي وضعوها أمامهم هي أنه في حالة رفض حماس وفصائل المعارضة الأخرى المشاركة في الانتخابات فإن السلطة الوطنية بقيادة عباس سوف تبقى المسيطرة الوحيدة في الساحة الفلسطينية، خاصةً في الضفة الغربية، وسوف نحظى باستمرار تأييد الرباعية الدولية وغالبية دول الجامعة العربية، حتى لو قام عباس بتمديد فترة رئاسته بطريقة غير قانونيه. اما اذا وافقت حماس على المشاركة في الانتخابات وحصلت على الأغلبية، فإن أحداً لم يعترف بحكومة تقف حماس على رأسها الا ضمن شروط الرباعية الدولية المعروفه، عندها تبقى السلطة التنفيذية بأيدي عباس وسلطته ، لأن مصير المجلس التشريعي الجديد معروف، واسرائيل سوف تعتقل اعضاءه من حماس ــ كما فعلت في المجلس الحالي. ان قرار محمود عباس ليس حكيماً لأنه سوف يزيد من لهيب الانقسامات والخلافات، وهذا بدوره سوف ينعكس على اطالة عمر الاحتلال، وسوف يزيد من الاستطيان وسوف يبقى الصراع الفلسطيني الصهيوني يتراوح مكانه، وهذا في مصلحة اسرائيل.  

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد