عباس يبحث مع أوباما انشاء الدولة
* عباس يعتزم دعوة أوباما للضغط على اسرائيل كي توقف التوسع الاستيطاني
* عباس يعتزم دعوة أوباما للضغط على اسرائيل كي توقف التوسع الاستيطاني
* اوباما اوضح لاسرائيل انه يريد تجميد الاستيطان في الضفة الغربية بدون اي استثناءات
* أكد نتنياهو الاربعاء ان حكومته ستحترم الاتفاقات التي سبق ابرامها مع الفلسطينيين
يستقبل الرئيس الأمريكي باراك أوباما رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم الخميس 28-5-2009 في البيت الأبيض. يأتي هذا الاجتماع بعد 10 أيام من اللقاء الذي جمع أوباما برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في المكان نفسه، وسط خلاف واضح حول رؤية الرجلين للدولة الفلسطينية، وتجاهل نتنياهو الدعوات الأمريكية لتجميد الإستيطان في الضفة.
واستبق البيت الأبيض لقاء اوباما وعباس، بالإعراب عن "تفاؤله" باستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، التي سبق أن أكد أبو مازن رفضه العودة إليها ما لم تجمد إسرائيل انشطتها الإستيطانية وتزيل الحواجز العسكرية التي تقطع أوصال الضفة الغربية.
وقال مسؤولون فلسطينيون ان عباس يعتزم دعوة أوباما للضغط على اسرائيل كي توقف التوسع الاستيطاني، إذ يعدّ الحصول على دعم أمريكي أكبر لذلك أمرا بالغ الاهمية بالنسبة للسلطة الفلسطينية، لا سيما وان اسرائيل اعلنت، الاحد الماضي، "لاءاتها الثلاثة"، لقيام دولة فلسطينية ذات سيادة وللعودة الى حدود 1967 ولتجميد الاستيطان.

لكن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أكدت، ظهر أمس الأربعاء، إثر اجتماعها مع نظيرها المصري أحمد أبو الغيط، ان اوباما اوضح لاسرائيل انه يريد تجميد الاستيطان في الضفة الغربية بدون اي استثناءات. وقالت للصحافيين ان اوباما اوضح خلال زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لواشنطن انه "يريد ان يرى تجميدا للاستيطان: لا بعض المستوطنات، ولا بعض المواقع العشوائية، ولا استثناءات بسبب النمو الطبيعي".
ويتواجد ابو الغيط ورئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان في واشنطن، للاعداد للزيارة التي سيقوم بها اوباما مطلع حزيران/يونيو المقبل الى القاهرة والتي سيلقي منها خطابا مهما موجها الى العالم الاسلامي.
تعهد نتنياهو
من جهته، أكد نتنياهو الاربعاء ان حكومته ستحترم الاتفاقات التي سبق ابرامها مع الفلسطينيين، محجما عن التحدث عن دولة فلسطينية. ورأى أنه "يجب على الفلسطينيين أن يكونوا مستعدين للوفاء بالتزاماتهم بموجب خطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة". كما تعهد باحترام التزامات اسرائيل الدولية التي تتضمن خطة خارطة الطريق للسلام لعام 2003 مع الفلسطينيين، قائلاً "نريد نهاية للصراع ونريد خطوات متبادلة في المطالب التي تقدم للطرفين وفي تنفيذ هذه المطالب".
وخلال خطاب يوضح معالم سياساته أمام البرلمان، لم يتبن نتنياهو، بصورة مباشرة، قيام دولة فلسطينية وقال ان البناء في المستوطنات اليهودية القائمة مستمر من أجل اسكان الاسر التي يتزايد حجمها.
كما دعا الى نقل تركيز محادثات السلام المتوقفة حاليا مع الفلسطينيين من قضايا الاراضي الصعبة، التي قال انها توقف التقدم الى تحسين الاقتصاد والامن والعلاقات السياسية.
وأفاد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بأن نتنياهو عقد لجنة وزارية في وقت سابق اليوم الاربعاء من أجل بحث السبل "لتحسين وضع المقيمين الفلسطينيين" في الضفة الغربية. وقال نتنياهو للجنة انه سيطلب منها قريبا دراسة عدة مشاريع اقتصادية من شأنها أن تفيد الفلسطينيين وان اسرائيل ستسعى للحصول على تمويل دولي لمثل هذه المبادرات.
وردا على نتنياهو، قال نبيل ابو ردينة، مساعد عباس، ان الفلسطينيين وفوا بالتزاماتهم ولكن اسرائيل لم تف بالتزاماتها في وقف الاستيطان. واتهم ابو ردينة نتنياهو بالالحاح في مطالبه باتخاذ اجراءات صارمة ضد النشطاء كذريعة لتجنب الاعتراف بحل الدولتين.
وبعد اطلاق عملية السلام في تشرين الثاني/نوفمبر 2007 تحت اشراف واشنطن، عقد عباس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت نحو 20 لقاء، لكن هذه المفاوضات المعلقة منذ ديسمبر الماضي لم تسجل اي تقدم.