عباس زيدان: إما الإئتلاف أو سقوط لجنة الطلاب العرب
يتفق العقلاء من الناس على أن الإجتماع والإئتلاف مطلب ضروري لا غنى عنه لأمة تريد الفلاح. وقد جاء الشرع بالتأكيد على هذا الأصل ورعايته، ولكن المواقف والأحداث تعصف بالناس، وتحوج إلى التأكيد على هذه المعاني والوصية بها. وقد أفرزت الأحداث الأخيرة اختلافاً في الآراء والمواقف، وهذا أمر لا بد أن يقع بين البشر، لكن هذا الاختلاف اتسعت شقته، وبدأ يتجاوز قدر الاختلاف في الرأي، وبدأ معه أن الحاجة ماسة إلى الوصية والتأكيد على معاني الإجتماع والائتلاف. وثمة أمور بها تتضح أهمية وحدة الصف والحاجة إليه وهو وحدة الطلاب العرب في الداخل الفلسطيني.
خدمة الطالب العربي
مع إختلاف الآراء والمبادء اختلافا كبيرا ، الا ان هناك حتى الان مساحة يمكن ان يُتفق عليها وهي خدمة الطالب العربي ، جمعة الوحدة الوطنية ودعم قضيتنا الفلسطينية ، وقوفنا جنبا لجنب ضد العنصرية في هذه الدولة بشكل عام وفي الجامعة بشكل خاص ، ان هذا الاختلاف والتفرق الرهيبين اللذين وصلنا اليه يخدم فقط طرف آخر وهو الان ينظر الى تفرقنا هذا وهو سعيد جدا من هذا التفرق الا وهو الكيان الصهيوني.
تأليف القلوب
اما بالنسبة لخلافاتنا، فلنتركها جانبا فكل شخص اتخذ دينه ومبادئه ومنهج حياته كما يشاء فلا احد منا يستطيع اجبار الاخر باتخاذ مبادئه التي اختارها (كل واحد حر بحالو) اذن فالتفتح صفحة جديدة وليتم العمل بجد على وحدة الصفوف وتأليف القلوب.
وذلك يتم باتخاذ الخطوات الآتية:
أولاً: إدراك أهمية وحدة الصف
- لا بد من التأكيد على أهمية وحدة الصف وإشاعة الحديث حول ذلك حتى يتأكد هذا المعنى ويستقر، كما أن امتناع الداعية وطالب العلم المقتدى بهم عن بعض ما يطلب منهم رغبة في وحدة الصف، وتنازلهم عن كثير من حقوقهم الشخصية من أجل ذلك، كل هذا يربي تلامذتهم على الاعتناء بهذا الأصل، ويؤكده لديهم.
ثانياً: تقوية الأواصر والصلة
مما يعين على وحدة الصف أن تتقوى الأواصر والصلات بين الدعاة والمصلحين، ويمكن أن يتم ذلك من خلال العلاقات الشخصية، والتزاور والاجتماع، وإقامة المشروعات المشتركة ومع ما في ذلك من تحقيق للمحبة والمودة فإنه يفتح المجال للنقاش حول أمور الخلاف حين يوجد الخلاف، فتكون هناك جسور مفتوحة يمكن التواصل من خلالها، أما حين لا يتم التواصل إلا عند الخلاف والنقاش فالغالب أنه يصعب أن يتحقق المراد.
ثالثا:الفصل بين الأشخاص والمواقف
إن الأمور التي ينبغي أن يعنى بها مريد الحق أن يكون حديثه عن الحق أو الباطل متجنباً الأشخاص ما لم يترتب على ذلك مصلحة شرعية. ومن المعلوم أنه لا يلزم من وقوع الشخص في الخطأ تأثيمه أو تضليله، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله: فالمجتهد المستدل من إمام وحاكم وعالم وناظر ومفت وغير ذلك إذا اجتهد واستدل فاتقى الله ما استطاع كان هذا هو الذي كلفه الله إياه وهو مطيع لله مستحق للثواب إذا اتقاه ما استطاع ولا يعاقبه الله ألبتة خلافاً للجهمية المجبرة وهو مصيب، بمعنى: أنه مطيع لله؛ لكن قد يعلم الحق في نفس الأمر، وقد لا يعلمه خلافاً للقدرية والمعتزلة.
رفض الإئتلاف
وأخيرا، إذا ما زالت الجبهة ترفض الإئتلاف مع إقرا في المساحة المتفق عليها فاني من هنا ادعوكم بترك اللجنة الى من يريد الائتلاف ووحدة الصفوف ولم شمل الطالب العربي.
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر.
لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وصورة شخصية بحجم كبير وجودة عالية وعنوان الموضوع على العنوان: alarab@alarab.co.il