29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

عامر العظم يكتب تحرير الفلسطيني قبل فلسطين!

عندما تسمع الفلسطيني تعجب به لكن عندما تقترب إليه أكثر، تحتار! تراه إما متناقضا مع نفسه، أو خائفا أو صامتا أو وحيدا، أو تابعا كصنم لهذا لحزب أو ذاك، أو رهينة لهذا النظام أو ذاك، أو لا يريد إلا أن يكون رأسا، أو مستعدا لأن يلغيك أو يخونك إن عارضته.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 10/01/2011 الساعة 14:41 آخر تحديث: الساعة 07:20
حجم الخط
عامر العظم يكتب تحرير الفلسطيني قبل فلسطين!
عامر العظم يكتب تحرير الفلسطيني قبل فلسطين! · تصوير: كل العرب

عندما تسمع الفلسطيني تعجب به لكن عندما تقترب إليه أكثر، تحتار! تراه إما متناقضا مع نفسه، أو خائفا أو صامتا أو وحيدا، أو تابعا كصنم لهذا لحزب أو ذاك، أو رهينة لهذا النظام أو ذاك، أو لا يريد إلا أن يكون رأسا، أو مستعدا لأن يلغيك أو يخونك إن عارضته.

 

إتقان اللعب مع الفريق
ترى الفلسطينيين أكثر الناس حضورا على الإنترنت وفي كل المواقع، لكن كل واحد فيهم يعزف وحده، لا يعرف كيف يعمل ويتعاون مع الآخرين، لا يتقن اللعب مع الفريق، لا يملك القدرة على العمل الجماعي أو المنظم أو المؤسسي، خاصة عندما يتعلق الامر بالعمل السياسي، كلهم رؤوس وكلهم زعماء وكلهم متحدثون رسميون! كل دولة مستقلة ذات سيادة!
ترى كثيرا من الفلسطينيين مليونيرات ومليارديرات لكن من النادر أن تراهم يتبرعون لوطنهم أو يخدمونه بحق..يحمل الفلسطينيون الشعار تلو الشعار لكنهم دائما يتراجعون، لا يعرفون كيف يقاتلون عند القتال ولا كيف يتفاوضون عند التفاوض.

 

لاجىء.. نازح..
وهنا، لا بد أن نذكر أن الأنظمة العربية مسئولة عما نعتنا به الشخصية الفلسطينية عاليه، فهم نتاج قمعهم، وتمييزهم، وعنصريتهم وربما ازدرائهم في كثير من الاحيان تحت مسمى "لاجئ" أو "نازح" أو "بدون" أو "مع" أو "ضد"!
أضاعت الأنظمة العربية فلسطين في حربي 1948 و 1967 ونفضت يديها من القضية برغبتها أو برغبة منظمة التحرير، واكتفت بحشر ما لديها من فلسطينيين في كنتونات، تارة تحرمهم من العمل أو الإقامة أو المرور أو السفر، وتارة من الجنسية ومن الحياة الطبيعية في أغلب الاحيان.

 

الأنظمة العربية ..
لا الأنظمة العربية أعادت فلسطين لأهلها ولا عاملت الفلسطيني باحترام على أراضيها..موظف صغير يستطيع أن يعقد حياة كل الفلسطينيين على أرضه وحدوده متناسيا كل ما قدمه هؤلاء لبناء وطنه قبل الاحتلال وبعده وعلى مدى أكثر من ستين عاما.. وإن اعترضت، فلا أسهل من أن يخاطبك موظف تافه درسه فلسطيني "لحم اكتافك من خير بلادي!"
الفلسطينيون يتعرضون للتمييز العرقي أو الديني أو المذهبي أو الاقتصادي في بعض البلدان العربية، فماذا فعل الفلسطينيون لإعادة الاعتبار لأنفسهم وقضيتهم!

 

التاريخ والشعب الفلسطيني
ها هو الشعب الفلسطيني، بأكمله وبكل تاريخه وحضارته وقدراته ومقدراته، بات أسير الخيم وملاجئ الشتات وأقفاص البشر والسجون والجدران العازلة، والكوبونات والكانتونات ورواتب الفصائل والحركات المدفوعة الثمن، ومساعدات الأونروا والمنظمات غير الحكومية وهيئات وقوافل الإغاثة الدولية والدول المانحة! فماذا فعلت أنت كمثقف غير الفمفمة والمضمضة وافتتاح يومي لحسينيات اللطم وشق الصدور، ونشر بعض مقالات وقصائد المواساة هنا وهناك! هل تكفي الدموع والمشاعر الطيبة وأمنيات التوفيق لإنقاذ شعب مخنوق منكوب!

نسيج الوطن العربي
الفلسطينيون هم نسيج الوطن العربي وهم المرآة والمزيج الحضاري والثقافي للعرب، فأصول أكثرهم تمتد أو تعود تاريخيا لمعظم عائلات وقبائل الدول العربية والإسلامية والكل ينسى أو يتعمد أن ينسى أن فلسطين بما يمثله المسجد الاقصى للأمة هي ملك لهم جميعا وبالتالي مسؤوليتهم جميعا "وهم في رباط إلى يوم الدين"، فلماذا المن والتكرم والاستجداء على ظهر الفلسطيني الذي لا ينوبه في النهاية من "الحب" جانب! لم يعد الفلسطينيون إلا مصدرا هاما للأخبار العاجلة والمباشرة ليتوج الحصاد الإخباري الدسم أفضل تتويج.. ومن ثم.. لا يصبحون على وطن!

 

الشعب الفلسطيني فقد الوطن وفقد القيادة.. ففقد البوصلة! وهذا نتيجته الحتمية هذا التخبط وهذا الضياع المزمن.
 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد