طلاب الجليل يختتمون مخيمهم
اختتم في القدس مخيم الجليل الذي بادرت إليه جمعية الجليل – الجمعية العربية القطرية للبحوث والخدمات الصحية وبشراكة مع جمعية الثقافة العربية وذلك ضمن نشاطاتها وفعالياتها التي هدفت إلى دعم شرائح المجتمع الفلسطيني في الداخل في ظل الحرب العدوانية التي شنتها إسرائيل على لبنان, والتي كان وما يزال لها آثارها السلبية الكبيرة على حياة المواطنين العرب عامة والأطفال خاصة مادياً، نفسياً وسياسياً. فإضافة إلى مركز الطوارئ "عطاء" الذي إفتتحته الجمعية بمشاركة وتعاون مع عدد من الجمعيات الأخرى مثل الثقافة العربية، الأهالي، عدالة, إتجاه وصوت العامل, أقامت الجمعية مخيماً للأطفال في سن 9 – 13 سنة من سكان القرى الواقعة في الشمال وخاصة تلك التي أصيبت بشكل مباشر أثناء الحرب.

ويأتي هذا المخيم لتوفير الدعم النفسي والمعنوي للأطفال العرب الذين واجهوا حالات خوف وقلق وتعويضهم عن حرمانهم من المشاركة بالفعاليات الصيفية قبيل عودتهم الى مقاعد الدراسة. إضافة الى التخفيف عن بعض العائلات التي أصيبت بشكل مباشر جراء الحرب وذلك من خلال توفير فرص للدعم النفسي والتحرر من المخاوف والأضطرابات التي واجهوها في الشهر الأخير.
شارك في المخيم ما يزيد عن 130 من الأطفال والفتية من قرى ومدن مختلفة مثل ترشيحا، مجد الكروم، البعنة، نحف، الناصرة، شفاعمرو، طمرة، البعينة، الرينة ويافة الناصرة. كما شارك أيضا عدد من الأسر التي أصيبت بشكل مباشر بشريا أو ماديا.
وقد أقيم المخيم في القدس حيث مكث المشتركون في فندق الأقواس السبعة على جبل الزيتون وإستمر المخيم خمسة أيام (14– 18/8/2006). وشمل المخيم العديد من الفعاليات الثقافية, الترفيهية, الإجتماعية والرياضية، ونظمت خلاله زيارات إلى متحف العلوم، حديقة الحيوانات, مغارة الشموع, الأماكن المقدسة في البلدة القديمة, الجامعة العبرية وموقع إسرائيل المصغرة في اللطرون. إضافة إلى يومين إستجمام ورياضة أحدهما في المركز الرياضي في الجامعة العبرية – جفعات رام حيث تم تدريب ومرافقة المشتركين بأنواع مختلفة من الرياضة كالسباحة، كرة السلة، التنس وجولة في مختبرات علمية. أما اليوم الآخر فقد أقيم في مركز الإستجمام في مدينة اللد حيث قام مبادرون متطوعون من اللد يمثلون أطر إجتماعية وسياسية عربية مختلفة في المدينة بإستضافة أطفال الشمال العرب المشتركين في المخيم. وفي الحلقات المسائية اليومية قام المشاركون بزيارة مسرح الحكواتي في القدس الشرقية ومشاهدة عرض لمسرحية "عطسة ساحر"، وتلاها عرض وتدريب للأطفال لكيفية صناعة أشكال ومجسمات بواسطة البالونات. وفي أمسية أخرى قام طاقم المركز الفلسطيني للأرشاد بورشات عمل وتفعيل بواسطة الرسم والرياضة هدف إلى تمكين الأطفال من التعبير عن مشاعرهم وتحرير مخاوفهم إثر التجربة الصعبة التي مروا بها أثناء الحرب في قراهم. كما شاركت فرقة أشبال المركز الثقافي في عناتا بعرض دبكة شعبية فلسطينية في إحدى الأمسيات.وفي إطار الفعاليات الغنية الهادفة قام مسرح السنابل بعرض المسرحية "عيلة ولا أحلى" تلاها برنامج غنائي ملتزم.
يُذكر أن طاقم جمعية الجليل الأداري والمهني قام بتركيز ومرافقة المخيم خلال أيام إنعقاده, إضافة إلى عدد من المرشدين من قرى نحف، جديدة، أم الفحم، الناصرة، شفاعمرو، مجد الكروم والبعينة والذين قاموا تطوعاً بمرافقة وإرشاد المجموعات.




