طلاب البرج يؤدون مناسك الحج
بقلوب مفعمة بالايمان، وبوجوه بريئة وضّاءة، وبشوق وشغف عارمين، وضمن سلسلة الفعاليات اللامنهجية في المدرسة، أتمّ طلاب مدرسة البرج في شفاعمرو اداء مناسك الحج لهذا العام.
بقلوب مفعمة بالايمان، وبوجوه بريئة وضّاءة، وبشوق وشغف عارمين، وضمن سلسلة الفعاليات اللامنهجية في المدرسة، أتمّ طلاب مدرسة البرج في شفاعمرو اداء مناسك الحج لهذا العام.

جاءت هذه الفعالية تتويجا لعمل دؤوب دام أكثر من أسبوعين، حيث قام المعلمون بتحضير الفعاليات، وتزيين الأروقة والممرات، وتدريب الطلاب على القيام ببعض المهام، عملٌ.. بناءٌ.. مثابرةٌ.. تفان وإخلاص.. كلها كلمات قليلة، بل مقصّرة في حقّ هذا العمل.

كما هو معلوم فإنّ مدرسة البرج تقوم بإحياء العديد من الفعاليات والمناسبات خلال العام الدراسي، وجاءت فكرة إقامة هذه الفعالية ضمن يوم الدين الإسلامي، وهو أحد أيام الذروة المقررة منذ بداية السنة، حيث قرّر مركّز موضوع الدين الإسلامي والتربية الاجتماعية في المدرسة الأستاذ ياسر غنايم، أنّ موضوع هذا اليوم سيدور حول الركن الخامس من أركان الدين الإسلامي ألا وهو الحج، وقد اختار الوقت المناسب لهذه الفريضة، حيث يتزامن وقت الفعالية مع وقت أداء المناسك في البلد الحرام، وكان لنا حديث مع مركّز التربية الإجتماعية الأستاذ ياسر غنايم الذي قال: "بسم الله الرحمن الرحيم، الحج ركن عظيم، والأمر العظيم يحتاج إلى شيء يليق بمقامه، حاولت جاهدا خلال سنوات عديدة أن أشرح لطلابي الأعزاء في هذه المدرسة عن الحج ومناسك الحج، فما بخلت عليهم لا بشرح ولا بوساءل ايضاح ولا غيرها، إلا أنني لمست منهم الغموض وعدم الفهم التام لهذه الفريضة، فجاءت فكرة أداء الحج وتجسيدها أمام الطلاب، حتى نقرّب ونوضّح الصورة لأبنائنا قدر الإمكان، وفعلا أقولها بصراحة، بأنني ما رأيت أبنائنا في هذه المدرسة قط يهتمون وينصتون ويستمعون إلى الشرح وينفّذون التعليمات ويتفاعلون مع الموضوع كما فعلوا اليوم معنا في هذه الفعالية، والفضل أولا وأخيرا يعود إلى الله عزّ وجلّ ومن ثم إلى جميع طاقم الهيئة التدريسية ومن ثم معلمين ومعلمات، إدارة وسكرتارية، وطبعا لا ننس إخواننا وأخواتنا عمال وعاملات المدرسة، الذين ما بخلوا علينا بأيّ شيء طلبناه منهم، الكلمات كلها تعجز عن التعبير عن مدى شكري وامتناني لهم جميعا، ومل عام وأنتم بخير".

وفي حديث مع مدير المدرسة الأستاذ عمر خالدي قال لنا: "هممٌ شامخات كالجبال الراسيات، هذا هو أقل وصف ممكن أن أصف به الطاقم المتفاني الذي أعمل معه ويعمل معي في المدرسة، وإذا كان لا بدّ من الحديث عن هذه الفعالية المميّزة اليوم، فإنني أقول بأنها كانت فعلا قفزة نوعية بالنسبة لأيام الذروة التي تعوّدنا عليها في هذا الصرح، فالبرنامج كان غنيا جدا، الأروقة والزوايا الصفية مزدانة بأجمل حلّة، الزينة ومجسّمات المشاعر المقدّسة تملأ المدرسة، الفعاليات كثيفة غنية وزخمة، الترتيب والنظام متناهيين، البرنامج واضح وضوح الشمس، هذا ناهيك عن جمال وروعة ودقّة الفعالية الخارجية والتي هي عبارة عن أداء مناسك الحج كاملة، لينتقل بذلك طلابنا الأعزاء من المفهوم النظري إلى المفهوم التطبيقي، حيث أنّ الطالب سمع، قرأ، كتب، وشاهد، والآن طبّق هذه المناسك على أرض الواقع.

وأخيرا أحب أن أوجه خالص شكري وامتناني لطاقم الهيئة التدريسية على هذا التفاني وإخراج هذا اليوم على هذا النحو".

ملفت للنظر
ويقول الشيخ ياسر غنايم توجه إليّ والد أحد الطلاب، ودموعٌ تترقرق في عينيه، وأخبرني أنّ ابنه طالما حدّثه عن يوم الدين الإسلامي والحج، وكان يتشوّق لهذا اليوم، ولكن قدّر الله بأن يدخل ابنه المستشفى قبل الفعالية بأيام، ومع ذلك أصرّ ابنه على المجيء إلى المدرسة في هذا اليوم، بالرغم من الآلام التي يشعر بها، فقام الأب باستصدار اذن من المستشفى بأن يسمحوا لابنه بمغادرة المستشفى لعدة ساعات، حتى يتسنى له المشاركة في هذا اليوم.












