29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

صور متناقضة لكنها عنصرية بامتياز- بقلم: الشيخ إبراهيم صرصور

شهدت الساحة البرلمانية هذا مؤخرا أحداثا مهمة، متناقضة في تفاصيلها ونهاياتها، لكنها تمثل العنصرية الإسرائيلية في أسوا تجلياتها. كأن إسرائيل فوق رفضها المنهجي للسلام ( العادل والشامل والدائم !!! ) ، وتنكرها الفج والوقح للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، فإنها ذاهبة مع سبق الإصرار والترصد في تعميقها للعنصرية ضد الأقلية العربية الفلسطينية فيها إلى درجة أصبح معها الشيطان يشعر بالغيرة أنْ نجحت إسرائيل في تجاوزه عن اليمين كيدا وخبثا وتعديا على الحق الصريح، وتمردا على العدالة الصارخة، وانتهاكا لأبسط الحقوق. أسقطت الحكومة والكنيست القانون أساسا بدعوى حرية التعبير في البداية رفضت الكنيست اقتراح قانون تقدمت به يقترح تفصيل ما جاء مجملا في قانون العقوبات الحالي والمتعلق بالمس بالمشاعر الدينية، جاء هذا الاقتراح على ضوء الزيادة الملحوظة في ( وجبة !!! ) المس بالمشاعر والرموز الدينية وخصوصا الإسلامية وكذلك المسيحية في إسرائيل أسوة بما يجري في أكثر من دولة أوروبية، سواء في مدرجات الملاعب، أو البرامج التلفزيونية، أو الصحافة بأنواعها، أو مواقع الإنترنت، أو الانتهاك المستمر للساجد والمقابر والأوقاف الإسلامية في طول لبلاد وعرضها، وكذلك في السلوك العام، دون أن تحظى واحدة من هذه الحالات المَرَضِيَّةِ بالمعالجة القانونية المطلوبة رغم الشكاوى الكثيرة التي قدمت في هذا الشأن. شمل التعديل المقترح للقانون الحالي أسماء الأنبياء : محمد ، موسى وعيسى عليهم السلام ، الكتب المقدسة والرموز الدينية التي لا خلاف على قدسيتها عند أتباع الديانات المختلفة ... أسقطت الحكومة والكنيست هذا القانون أساسا بدعوى ( حرية التعبير !!! ) ، وأن القانون الحالي ( الفضفاض !!! ) وغير المحدد يفي بالغرض، والذي يعتبر بحد ذاته تعديا واستهتارا ومسا بالمشاعر الدينية، خصوصا وان المستهدف أولا وأخيرا هم من غير اليهود. لا أمل في عدالة إسرائيلية ولا رجاء في مستقبل آمن في ظل سياستها الإقصائية والاستئصالية في المقابل صادقت الكنيست بالقراءة الثانية والثالثة على قانون يعفي حوالي أربعمائة من غلاة المستوطنين من المثول أمام القضاء وتحمل المسؤولية الجنائية عن مخالفتهم للقانون وتحديهم له وذلك أثناء انسحاب إسرائيل أحادي الجانب من قطاع غزة ... ادعى مقدمو القانون أن الدوافع وراء تقديمه اثنان : الأول – تقدير الظروف التي في ظلها ارتكبت المخالفات والتي جاءت نتيجة مظاهرات كانت لها علاقة بقضية لها أهميتها الشعورية والوجودية بالنسبة للمتظاهرين ، والثاني – رأب الصدع داخل المجتمع الإسرائيلي ( اليهودي !!! ) ، والمساهمة في إشفاء الجرح العميق الذي خلفته عملية الانسحاب من القطاع في العام 2005 ... وهنا لنا أن نسأل: لماذا يتم التعامل مع اليهودي مهما خالف القانون على انه ( بريء !!! ) ، بينما يتم التعامل مع العربي على أنه ( مجرم !!! ) مهما كانت مخالفته بسيطة ؟؟!! لماذا يصدر قانون يعفي المستوطنين من أية مساءلة ، ويلغي لوائح اتهامهم ويشطب سجلهم الجنائي ، بينما لا يحظى الشباب العرب الذين ما زالوا يعانون الأمَرَّيْنِ بسبب محاكمات جاءت على خلفية مظاهرات ذات علاقة أيضا مع قضايا لها أهميتها الشعورية والوجودية ، بالامتيازات ذاتها ؟؟!! لماذا يسعى المشرعون والحكومة الإسرائيلية إلى رأب الصدع ولو على حساب سيادة القانون بين اليهود واليهود، بينما لا يحظى رأب الصدع بين الأقلية العربية والتي تشكل العشرين بالمائة من السكان، وبين الدولة بالاهتمام ذاته ؟؟!! الجواب على الأسئلة مؤلم بقدر عنصرية إسرائيل، وممارستها للقهر القومي ضد الجماهير العربية ... وعليه فلا أمل في عدالة إسرائيلية ، ولا رجاء في مستقبل آمن في ظل سياستها الإقصائية والاستئصالية ... الأقدار ستضع الأمور في نصابها يوما ، شاء من شاء وأبى من أبى لم تمر أربعة وعشرون ساعة على مصادقة الكنيست على قانون العفو عن المستوطنين ، حتى ضرب نفس أعضاء البرلمان المصابين بحمى الكراهية والحقد على كل ما هو عربي ضربتهم الثانية ،حينما قرروا رفع الحصانة البرلمانية عن النائب سعيد نفاع بدعوى تنظيمه زيارة وفد درزي إلى سوريا ولقائه مع بعض القيادات الفلسطينية التي تعتبرهم إسرائيل ( معادون لها !!! ) ... بقدر قناعتنا بصحة موقف الأخ النائب نفاع وبانتصاره على جلاديه في النهاية ، فإنه لا يمكن إلا أن نعتبر هذا القرار للجنة الكنيست من نوع الملاحقات السياسية التي تعودنا عليها ، والتي لم تعد تخيفنا ، والتي أصبحت جزءا من الهواء الذي نتنفسه ... الهواء الذي يؤكد مرة تلو المرة أننا وهم لسنا على سواء ، وأن الأقدار ستضع الأمور في نصابها يوما ، شاء من شاء وأبى من أبى ...

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب-الناصرة مقالات نُشر: 08/02/2010 الساعة 14:38 آخر تحديث: الساعة 07:40
حجم الخط
صور متناقضة لكنها عنصرية بامتياز- بقلم: الشيخ إبراهيم صرصور
صور متناقضة لكنها عنصرية بامتياز- بقلم: الشيخ إبراهيم صرصور · تصوير: كل العرب

شهدت الساحة البرلمانية هذا مؤخرا أحداثا مهمة، متناقضة في تفاصيلها ونهاياتها، لكنها تمثل العنصرية الإسرائيلية في أسوا تجلياتها. كأن إسرائيل فوق رفضها المنهجي للسلام ( العادل والشامل والدائم !!! ) ، وتنكرها الفج والوقح للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، فإنها ذاهبة مع سبق الإصرار والترصد في تعميقها للعنصرية ضد الأقلية العربية الفلسطينية فيها إلى درجة أصبح معها الشيطان يشعر بالغيرة أنْ نجحت إسرائيل في تجاوزه عن اليمين كيدا وخبثا وتعديا على الحق الصريح، وتمردا على العدالة الصارخة، وانتهاكا لأبسط الحقوق. أسقطت الحكومة والكنيست القانون أساسا بدعوى حرية التعبير في البداية رفضت الكنيست اقتراح قانون تقدمت به يقترح تفصيل ما جاء مجملا في قانون العقوبات الحالي والمتعلق بالمس بالمشاعر الدينية، جاء هذا الاقتراح على ضوء الزيادة الملحوظة في ( وجبة !!! ) المس بالمشاعر والرموز الدينية وخصوصا الإسلامية وكذلك المسيحية في إسرائيل أسوة بما يجري في أكثر من دولة أوروبية، سواء في مدرجات الملاعب، أو البرامج التلفزيونية، أو الصحافة بأنواعها، أو مواقع الإنترنت، أو الانتهاك المستمر للساجد والمقابر والأوقاف الإسلامية في طول لبلاد وعرضها، وكذلك في السلوك العام، دون أن تحظى واحدة من هذه الحالات المَرَضِيَّةِ بالمعالجة القانونية المطلوبة رغم الشكاوى الكثيرة التي قدمت في هذا الشأن. شمل التعديل المقترح للقانون الحالي أسماء الأنبياء : محمد ، موسى وعيسى عليهم السلام ، الكتب المقدسة والرموز الدينية التي لا خلاف على قدسيتها عند أتباع الديانات المختلفة ... أسقطت الحكومة والكنيست هذا القانون أساسا بدعوى ( حرية التعبير !!! ) ، وأن القانون الحالي ( الفضفاض !!! ) وغير المحدد يفي بالغرض، والذي يعتبر بحد ذاته تعديا واستهتارا ومسا بالمشاعر الدينية، خصوصا وان المستهدف أولا وأخيرا هم من غير اليهود. لا أمل في عدالة إسرائيلية ولا رجاء في مستقبل آمن في ظل سياستها الإقصائية والاستئصالية في المقابل صادقت الكنيست بالقراءة الثانية والثالثة على قانون يعفي حوالي أربعمائة من غلاة المستوطنين من المثول أمام القضاء وتحمل المسؤولية الجنائية عن مخالفتهم للقانون وتحديهم له وذلك أثناء انسحاب إسرائيل أحادي الجانب من قطاع غزة ... ادعى مقدمو القانون أن الدوافع وراء تقديمه اثنان : الأول – تقدير الظروف التي في ظلها ارتكبت المخالفات والتي جاءت نتيجة مظاهرات كانت لها علاقة بقضية لها أهميتها الشعورية والوجودية بالنسبة للمتظاهرين ، والثاني – رأب الصدع داخل المجتمع الإسرائيلي ( اليهودي !!! ) ، والمساهمة في إشفاء الجرح العميق الذي خلفته عملية الانسحاب من القطاع في العام 2005 ... وهنا لنا أن نسأل: لماذا يتم التعامل مع اليهودي مهما خالف القانون على انه ( بريء !!! ) ، بينما يتم التعامل مع العربي على أنه ( مجرم !!! ) مهما كانت مخالفته بسيطة ؟؟!! لماذا يصدر قانون يعفي المستوطنين من أية مساءلة ، ويلغي لوائح اتهامهم ويشطب سجلهم الجنائي ، بينما لا يحظى الشباب العرب الذين ما زالوا يعانون الأمَرَّيْنِ بسبب محاكمات جاءت على خلفية مظاهرات ذات علاقة أيضا مع قضايا لها أهميتها الشعورية والوجودية ، بالامتيازات ذاتها ؟؟!! لماذا يسعى المشرعون والحكومة الإسرائيلية إلى رأب الصدع ولو على حساب سيادة القانون بين اليهود واليهود، بينما لا يحظى رأب الصدع بين الأقلية العربية والتي تشكل العشرين بالمائة من السكان، وبين الدولة بالاهتمام ذاته ؟؟!! الجواب على الأسئلة مؤلم بقدر عنصرية إسرائيل، وممارستها للقهر القومي ضد الجماهير العربية ... وعليه فلا أمل في عدالة إسرائيلية ، ولا رجاء في مستقبل آمن في ظل سياستها الإقصائية والاستئصالية ... الأقدار ستضع الأمور في نصابها يوما ، شاء من شاء وأبى من أبى لم تمر أربعة وعشرون ساعة على مصادقة الكنيست على قانون العفو عن المستوطنين ، حتى ضرب نفس أعضاء البرلمان المصابين بحمى الكراهية والحقد على كل ما هو عربي ضربتهم الثانية ،حينما قرروا رفع الحصانة البرلمانية عن النائب سعيد نفاع بدعوى تنظيمه زيارة وفد درزي إلى سوريا ولقائه مع بعض القيادات الفلسطينية التي تعتبرهم إسرائيل ( معادون لها !!! ) ... بقدر قناعتنا بصحة موقف الأخ النائب نفاع وبانتصاره على جلاديه في النهاية ، فإنه لا يمكن إلا أن نعتبر هذا القرار للجنة الكنيست من نوع الملاحقات السياسية التي تعودنا عليها ، والتي لم تعد تخيفنا ، والتي أصبحت جزءا من الهواء الذي نتنفسه ... الهواء الذي يؤكد مرة تلو المرة أننا وهم لسنا على سواء ، وأن الأقدار ستضع الأمور في نصابها يوما ، شاء من شاء وأبى من أبى ...

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد