29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

صوت العقل يقول لا بديل للحوار

يستعر الخلاف الفلسطيني - الفلسطيني ليكون دمويا قاتما تارة، وإعلاميا تحريضيا تارة أخرى.. ممارسات على الأرض يندى لها الجبين.. وأجواء بوليسية تتسبب بالتوتر في كل مكان.. ويقف المواطن الفلسطيني العادي مذهولا محبطا مما يرى ويسمع.. وفي لحظة ما يتساءل: إلا يوجد مخرج من هذا الوضع..؟؟ وهل وصلت الأمور إلى النهاية المحزنة..؟؟ وهل وصلنا في علاقاتنا الداخلية إلى حد القطيعة النهائية..؟؟ هل مات العقلاء والحكماء..؟؟ إلا يجلس كل واحد من القادة مع نفسه ليفكر في مصير الشعب والوطن والقضية، ويسال نفسه عن مسئوليته الشخصية في كل ما يجري وماذا سيكتب التاريخ عنه..؟؟ الحسم العسكري لم يجلب لأصحابه إلا المتاعب، ولم يجلب للشعب إلا المزيد من المصاعب، والمشروع الوطني أصبح اليوم برمته قاب قوسين او أدنى من شفير الهاوية.. ومواجهة الحسم العسكري بالحسم العسكري مرفوضة- مع انها غير ممكنة الا بجريان شلال إضافي من الدم الفلسطيني- كما وان اي تدخل عسكري خارجي في الصراع الداخلي مرفوض- لأنه لن ينتج عنه الا مزيد من تعميق الانقسام والجراحات، والتسبب بنزف اخر للدم الفلسطيني.. والتصعيد في الحرب الدعائية والإعلامية وسيل الاتهامات المتبادل- لا ينتج عنه الا مزيدا من التوتير وتصعيد الأمور.. كما وان إخراج فتح من النظام السياسي في غزة مرفوض.. مثلما هو إخراج حماس من النظام السياسي في الضفة أيضا مرفوض.. وكذلك فان المساس بحقوق الإنسان والتعدي على الحريات وعلى المؤسسات مرفوض ويجب ان يتوقف في كل مكان وفي كل زمان.ولكن هل يجوز ان تبقى الامور على حالها..؟؟ وهل يستمر الشرخ الفلسطيني بالنزف حتى آخر قطرة دم..؟؟  وحتى يضيع الوطن وتطوى القضية..!! الجواب حتما لا وألف لا.. لان ما يحدث جريمة وكارثة كبرى، على عموم الشعب الصامد المرابط على أرضه، ولان استمرار حالة الانقسام والصراع شكل وسيشكل فرصة ثمينة للعدو المتربص بجميع الفرقاء من الإخوة الأعداء، وهو الذي يقوم ومنذ زمن طويل  بتنفيذ اخطر مخطط له، في تدمير الإمكانية لبناء الدولة الفلسطينية المستقلة، من خلال تفتيت الوحدة الجغرافية لأرض هذه الدولة، فقام اولا بعزل غزة عن الضفة الغربية، وأنجز عزل القدس ومساحات واسعة جدا من الأراضي عن الضفة عن باقي مناطق الضفة الغربية من خلال بناء جدار الفصل والضم العنصري..ان كل هذه المخاطر المحدقة بالمشروع الوطني التحرري تفترض بالقيادات الفلسطينية- من كل الأطراف والألوان- تحمل مسئولياتهم التاريخية، والقفز فوق الجراح، وتغليب مصلحة الوطن فوق كل المصالح التنظيمية الفئوية والأنانية، والشروع فورا بالحوار الوطني الفلسطيني الشامل والجدي من خلال الاستجابة للدعوة التي أعلنها الرئيس ابو مازن، والتي عاد وكررها حتى بعد أحداث الشجاعية لأنه باعتقادي رجل حكيم يدرك ان لا حل الا بالحوار..ولكي يتوفر المناخ الملائم للحوار، لابد من إجراءات وخطوات حاسمة تتخذها كل الأطراف.. ومنها إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين، ووقف كل حملات المداهمة والاعتقال على خلفية الانتماء التنظيمي، ومنها وقف الحملات الدعائية عبر محطات التلفزة والفضائيات والمواقع الإخبارية الالكترونية- التي تزرع الحقد وترسخ الكراهية والبغضاء وتحرض الجمهور على بعضه البعض، مما يزيد من تفتت النسيج الاجتماعي، والكف نهائيا عن تخوين او تكفير الآخر ورفض وجوده، وعدم السماح تحت كل الظروف بالإساءة الشخصية لرموز نضالية مهما كانت درجة الاختلاف معها، والتوقف عن ممارسة التحريض من على المنابر في المساجد والمهرجانات.ان صوت العقل يقول كفانا جنونا، كفانا اندفاعا نحو الهاوية، ولا بديل أبدا عن الحوار- الا إذا حسم البعض اموره ولم يعد معنيا بوحدة الوطن والشعب والقضية- وهنا من المؤكد ان الغالبية العظمى من الشعب لن تبقى صامتة ولن تسمح لهذا البعض ان ينفذ مخططاته الخبيثة، التي لا تخدم الا أعداء الشعب المتربصين به.. نعم ان الحوار هو البديل لمسلسل للدم والقتل والاعتقالات وتشويه سمعة وتاريخ شعبنا.. ولابد لمصر وللدول العربية الأخرى ان تتدخل- كما فعلت في الأزمة اللبنانية- وان تسارع الخطى في الدعوة للحوار وتحديد موعد قريب له.. والحوار بين الأخوة- حتى ولو كانوا أعداء- ليس عيبا ولا جريمة مادام يهدف حقا لحقن الدم ووقف الانحدار الى الهاوية، ويسعى الى إنقاذ المشروع الوطني من الضياع.. فبالحوار يمكن للأطراف ان تتوصل الى آلية عادلة لحسم الخلافات.. مثل التوافق على حكومة تكنوقراط مهنية تعد العدة لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.. ويمكن الاتفاق أيضا على آلية لإعادة بناء وتنظيم الأجهزة الأمنية على أسس مهنية لا فئوية.. ومعالجة مواضيع الميليشيات وانتشار الأسلحة بين الأفراد والجماعات.. وبالحوار ممكن ان تحل ملفات الدم منعا للثار.. وملفات التوظيفات بعد الانقسام.. ويمكن ان تبحث قضية القوانين التي سنت وفرضت في غياب الهيئة التشريعية..ان الحوار هو مطلب الجماهير الواسعة وعلى صناع القرار في أطراف الصراع الاستماع الى صوت الجماهير.. كما وان الواجب يفترض بالقوى الحية في المجتمع من أحزاب ومؤسسات واتحادات شعبية وشخصيات اعتبارية وتمثيلية ان تتحرك الآن بقوة للضغط على صناع القرار من اجل القبول بالحوار كطريق لحل الخلافات وإنهاء حالة الانقسام وليكن شعارها دفاعا عن المشروع الوطني ودفاعا عن الحقوق والحريات..

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 05/08/2008 الساعة 12:26
حجم الخط
صوت العقل يقول لا بديل للحوار
صوت العقل يقول لا بديل للحوار · تصوير: كل العرب

يستعر الخلاف الفلسطيني - الفلسطيني ليكون دمويا قاتما تارة، وإعلاميا تحريضيا تارة أخرى.. ممارسات على الأرض يندى لها الجبين.. وأجواء بوليسية تتسبب بالتوتر في كل مكان.. ويقف المواطن الفلسطيني العادي مذهولا محبطا مما يرى ويسمع.. وفي لحظة ما يتساءل: إلا يوجد مخرج من هذا الوضع..؟؟ وهل وصلت الأمور إلى النهاية المحزنة..؟؟ وهل وصلنا في علاقاتنا الداخلية إلى حد القطيعة النهائية..؟؟ هل مات العقلاء والحكماء..؟؟ إلا يجلس كل واحد من القادة مع نفسه ليفكر في مصير الشعب والوطن والقضية، ويسال نفسه عن مسئوليته الشخصية في كل ما يجري وماذا سيكتب التاريخ عنه..؟؟ الحسم العسكري لم يجلب لأصحابه إلا المتاعب، ولم يجلب للشعب إلا المزيد من المصاعب، والمشروع الوطني أصبح اليوم برمته قاب قوسين او أدنى من شفير الهاوية.. ومواجهة الحسم العسكري بالحسم العسكري مرفوضة- مع انها غير ممكنة الا بجريان شلال إضافي من الدم الفلسطيني- كما وان اي تدخل عسكري خارجي في الصراع الداخلي مرفوض- لأنه لن ينتج عنه الا مزيد من تعميق الانقسام والجراحات، والتسبب بنزف اخر للدم الفلسطيني.. والتصعيد في الحرب الدعائية والإعلامية وسيل الاتهامات المتبادل- لا ينتج عنه الا مزيدا من التوتير وتصعيد الأمور.. كما وان إخراج فتح من النظام السياسي في غزة مرفوض.. مثلما هو إخراج حماس من النظام السياسي في الضفة أيضا مرفوض.. وكذلك فان المساس بحقوق الإنسان والتعدي على الحريات وعلى المؤسسات مرفوض ويجب ان يتوقف في كل مكان وفي كل زمان.ولكن هل يجوز ان تبقى الامور على حالها..؟؟ وهل يستمر الشرخ الفلسطيني بالنزف حتى آخر قطرة دم..؟؟  وحتى يضيع الوطن وتطوى القضية..!! الجواب حتما لا وألف لا.. لان ما يحدث جريمة وكارثة كبرى، على عموم الشعب الصامد المرابط على أرضه، ولان استمرار حالة الانقسام والصراع شكل وسيشكل فرصة ثمينة للعدو المتربص بجميع الفرقاء من الإخوة الأعداء، وهو الذي يقوم ومنذ زمن طويل  بتنفيذ اخطر مخطط له، في تدمير الإمكانية لبناء الدولة الفلسطينية المستقلة، من خلال تفتيت الوحدة الجغرافية لأرض هذه الدولة، فقام اولا بعزل غزة عن الضفة الغربية، وأنجز عزل القدس ومساحات واسعة جدا من الأراضي عن الضفة عن باقي مناطق الضفة الغربية من خلال بناء جدار الفصل والضم العنصري..ان كل هذه المخاطر المحدقة بالمشروع الوطني التحرري تفترض بالقيادات الفلسطينية- من كل الأطراف والألوان- تحمل مسئولياتهم التاريخية، والقفز فوق الجراح، وتغليب مصلحة الوطن فوق كل المصالح التنظيمية الفئوية والأنانية، والشروع فورا بالحوار الوطني الفلسطيني الشامل والجدي من خلال الاستجابة للدعوة التي أعلنها الرئيس ابو مازن، والتي عاد وكررها حتى بعد أحداث الشجاعية لأنه باعتقادي رجل حكيم يدرك ان لا حل الا بالحوار..ولكي يتوفر المناخ الملائم للحوار، لابد من إجراءات وخطوات حاسمة تتخذها كل الأطراف.. ومنها إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين، ووقف كل حملات المداهمة والاعتقال على خلفية الانتماء التنظيمي، ومنها وقف الحملات الدعائية عبر محطات التلفزة والفضائيات والمواقع الإخبارية الالكترونية- التي تزرع الحقد وترسخ الكراهية والبغضاء وتحرض الجمهور على بعضه البعض، مما يزيد من تفتت النسيج الاجتماعي، والكف نهائيا عن تخوين او تكفير الآخر ورفض وجوده، وعدم السماح تحت كل الظروف بالإساءة الشخصية لرموز نضالية مهما كانت درجة الاختلاف معها، والتوقف عن ممارسة التحريض من على المنابر في المساجد والمهرجانات.ان صوت العقل يقول كفانا جنونا، كفانا اندفاعا نحو الهاوية، ولا بديل أبدا عن الحوار- الا إذا حسم البعض اموره ولم يعد معنيا بوحدة الوطن والشعب والقضية- وهنا من المؤكد ان الغالبية العظمى من الشعب لن تبقى صامتة ولن تسمح لهذا البعض ان ينفذ مخططاته الخبيثة، التي لا تخدم الا أعداء الشعب المتربصين به.. نعم ان الحوار هو البديل لمسلسل للدم والقتل والاعتقالات وتشويه سمعة وتاريخ شعبنا.. ولابد لمصر وللدول العربية الأخرى ان تتدخل- كما فعلت في الأزمة اللبنانية- وان تسارع الخطى في الدعوة للحوار وتحديد موعد قريب له.. والحوار بين الأخوة- حتى ولو كانوا أعداء- ليس عيبا ولا جريمة مادام يهدف حقا لحقن الدم ووقف الانحدار الى الهاوية، ويسعى الى إنقاذ المشروع الوطني من الضياع.. فبالحوار يمكن للأطراف ان تتوصل الى آلية عادلة لحسم الخلافات.. مثل التوافق على حكومة تكنوقراط مهنية تعد العدة لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.. ويمكن الاتفاق أيضا على آلية لإعادة بناء وتنظيم الأجهزة الأمنية على أسس مهنية لا فئوية.. ومعالجة مواضيع الميليشيات وانتشار الأسلحة بين الأفراد والجماعات.. وبالحوار ممكن ان تحل ملفات الدم منعا للثار.. وملفات التوظيفات بعد الانقسام.. ويمكن ان تبحث قضية القوانين التي سنت وفرضت في غياب الهيئة التشريعية..ان الحوار هو مطلب الجماهير الواسعة وعلى صناع القرار في أطراف الصراع الاستماع الى صوت الجماهير.. كما وان الواجب يفترض بالقوى الحية في المجتمع من أحزاب ومؤسسات واتحادات شعبية وشخصيات اعتبارية وتمثيلية ان تتحرك الآن بقوة للضغط على صناع القرار من اجل القبول بالحوار كطريق لحل الخلافات وإنهاء حالة الانقسام وليكن شعارها دفاعا عن المشروع الوطني ودفاعا عن الحقوق والحريات..

مخيم الفارعة
4/8/2008

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد