صرصور يهنئ بإتفاق الأسرى ويتمنى أن يكون بداية حل لقضية أسرى الداخل
الشيخ إبراهيم صرصور شارك في إحتفالية على الإتفاق الذي أنهى الإضراب الذي أعلنه نحو ألفين من الأسرى الفلسطينيين
الشيخ إبراهيم صرصور شارك في إحتفالية على الإتفاق الذي أنهى الإضراب الذي أعلنه نحو ألفين من الأسرى الفلسطينيين
الشيخ صرصور:
الإضراب فعل فعله في العقلية الإسرائيلية ودفعها لتغيير أنماط تفكيرية لطالما تعودت عليها في تعالمها مع الكثير من المنعطفات في العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية
في لقاءاتي المكثفة مع المسؤولين مؤخرًا شعرت أن هنالك نية للتقدم في طريق المفاوضات مع اللجنة المركزية للإضراب وأنهم على غير استعداد لتحمل النتائج
شارك الشيخ إبراهيم صرصور رئيس حزب الوحدة العربية/ الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير، في إحتفالية حضرها العشرات من سكان مدينة الطيرة مساء أمس الاثنين، وذلك بالتزامن مع التوقيع على الإتفاق الذي أنهى الإضراب الذي أعلنه نحو ألفين من الأسرى الفلسطينيين في مختلف السجون الإسرائيلية منذ السابع عشر من نيسان الماضي، والذي يُعتبر إنجازًا مميزًا.
حقق الأسرى بجوعهم ونضالهم السلمي إختراقًا هامًا في كل الملفات ذات الصلة، ومن أهمها أولًا إنهاء سياسة العزل التي يعاني منها عشرات الأسرى الفلسطينيين دون مبرر ولمدد تجاوزت السنوات في بعض الأحيان. وثانيًا منح الفرصة لأُسَر الأسرى من قطاع غزة بزيارة أبنائهم أو على الأقل الإتصال بهم هاتفيًا. وثالثًا تحسين الوضع المعيشي في السجون، ووقف الإجراءات العقابية التي اعتمدتها الحكومة قبل الإفراج عن شاليط، والتي لا مبرر لبقائها بعدد تحرير الجندي. ورابعًا وضع حد لسياسة الإهانة والإذلال والتنكيل التي تمارسها مصلحة السجون ضد الأسرى، وعلى رأسها التفتيش العاري، والعقوبات الجماعية، والإقتحامات الليلية وغيرها. وخامسًا سياسة الإعتقالات الإدارية والتي طالت المئات من الشعب الفلسطيني وقياداته، واستمرار إعتقالهم دون محاكمات لفترات طويلة.
نتائج جدية في كل الملفات
في حديثه أمام الحضور قدّم الشيخ صرصور التهاني للأسرى وعائلاتهم بهذا الإنجاز الكبير، كما وقدّم تلخيصًا للتطورات التي طرأت على ملف الإضراب، والإتصالات التي تمت مع كل الأطراف، والجهود التي بذلت على جميع المستويات والصعد حتى الوصول إلى هذا الإنجاز، وقال: "لولا صمود الأسرى واستعدادهم للتضحية حتى بالنفس في سبيل الوصول إلى نتائج جدية في كل الملفات الهامة، لما وصل الشعب الفلسطيني إلى هذه اللحظات الإحتفالية".
المعاهدات الدولية ذات الصلة بالأسرى
وأضاف صرصور: "في لقاءاتي المكثفة مع المسؤولين السياسيين والأمنيين الإسرائيليين مؤخرًا، شعرت أن هنالك نية للتقدم في طريق المفاوضات مع اللجنة المركزية للإضراب، وأنهم على غير استعداد لتحمل النتائج الوخيمة لسقوط ضحايا في هذا الإضراب والذي كان يمكن أن يفجر الأوضاع في فلسطين، وأن يحرك المجتمع الدولي في غير صالح إسرائيل، خصوصًا وأن الحديث يدور حول حقوق كفلها القانون والمعاهدات الدولية ذات الصلة بالأسرى والسجناء السياسيين".
تغيير أنماط تفكيرية
وتابع صرصور حديثه قائلَا: "لقد فعل الإضراب فعله في العقلية الإسرائيلية، ودفعها إلى تغيير أنماط تفكيرية لطالما تعودت عليها في تعالمها مع الكثير من المنعطفات في العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية". وأضاف: "الإضراب الذي استمر لثمانٍ وعشرين يومًا في الأغلب الأعم، وأكثر من سبعين يومًا في حالات خاصة، قد بدأ يحرك الشارع الفلسطيني في الداخل والخارج، كما بدأ يحرك شعوب العالم في أكثر من موقع دعمًا وإسنادًا للمطالب المشروعة للأسرى".
السماح للأهل بزيارة أسراهم
وأضاف صرصور: "أبطال هذا الإنجاز هم الأسرى وبلا منازع، فهم الذي تحملوا لسعات سوط الجوع والعطش وآلامه، لكننا لا يمكن أن ننسى كل من ساهم في الدفع بإتجاه التسوية وإن لم تلبِ الحد الأقصى من المطلوب". وأكمل صرصور حديثه: "لقد حققت الحركة الأسيرة في السجون نقلة أعادت الأوضاع إلى وضع يمكن التعايش معه إلى حد كبير وخصوصًا في ملفات العزل والإعتقال الإداري، وعودة الظروف المعيشية داخل السجون إلى وضعها الذي كانت عليه قبل إتمام صفقة شاليط، والسماح للأهل من غزة بزيارة أسراهم بعد إنقطاع إستمر لسنوات"
دعم الجماهيري داخل الخط الأخضر
وأنهى صرصور حديثه: "هؤلاء جميعًا يستحقون منا كل التقدير. لن ننسى أيضًا الدعم الجماهيري الواسع الذي أبدته جماهيرنا الفلسطينية داخل الخط الأخضر، والذي كان لتحركهم الجماعي غير الفئوي الأثر الكبير بالضغط في إتجاه تحقيق هذا الإنجاز الهام في تاريخ الحركة الأسيرة".
تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني
وأكد الشيخ صرصور على أنه قام بالإتصال شخصيًا بالجهات المصرية والفلسطينية والإسرائيلية المعنية وذات الصلة المباشرة بالإتفاق مشيدًا بهذا الإنجاز، ومثمنًا الجهود التي بذلت في هذا الإتجاه، ومتمنيًا أن يكون الإتفاق بداية تغيير جذري في أنماط التفكير الإسرائيلية في كل ملفات الصراع. كما وكان آملًا في التوصل إلى تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني ولكل شعوب المنطقة بما فيها إسرائيل، وبداية حل جذري أيضًا لقضية أسرى الداخل المستعصية، وخصوصًا أولئك الذين تم إعتقالهم قبل إتفاق أوسلو، والذين مر على إعتقالهم مدد تتراوح بين 20 الى 30 سنة .