صَرْخَةُ الحُبِّ حينَ تَفِيقُ
تُضِيئِينَ وَجْهَ الصُّبْحِ لَمَّا تُجُدْتِ بِسِحْرِكِ، فَتَسْرِي بِنَبْضِ الوَحْيِ في أُفُقٍ شَهْدِ.
تُضِيئِينَ وَجْهَ الصُّبْحِ لَمَّا تُجُدْتِ بِسِحْرِكِ، فَتَسْرِي بِنَبْضِ الوَحْيِ في أُفُقٍ شَهْدِ.
وَتَهْمِسُ في عَيْنَيْكِ رِيحٌ مُقَدَّسَةٌ،
تُوَازِنُ مَا بَيْنَ البُرُوقِ وَبَيْنَ الهَدْدِ.
وَتَمْشِينَ، فَالنَّجْمَاتُ تَنْحَازُ لِلضِّيَا،
كَأَنَّكِ مِيثَاقٌ عَلَى الحُسْنِ مُعْقَدِ.
وَتَنْهَضُ في كَتِفَيْكِ خُطَّةُ ثَائِرٍ،
يُصَوِّرُ وَطْنًا، لَا يَفُورُ وَلَا يَحْدِي.
وَفي قَامَتِكِ المَهِيبَةِ العُودِ جُمْلَةٌ،
تُعَارِضُ رَمْسَ الخَوْفِ في صَوْتٍ مُوسِدِ.
فَتَرْتَفِعِينَ الوَعْدَ مِن تُرْبِ فِتْنَةٍ،
كَأُنْشُودَةٍ لَا تَرْضَخُ الصَّمْتَ أَوْ تَصْدِي.
وَفيكِ رَقِيقُ الوَرْدِ يُرْبِكُ صَخْرَهُ،
وَفيكِ لَهِيبٌ يَكْسِرُ الحَجَرَ الجَلْدِ.
وَأُنْثَى، عَلَى سِرِّ التَّمَهُّلِ خُطْوُهَا،
تُدَقُّ كَطَبْلِ البَدْءِ في نَفْرَةٍ تُعْدِي.
كَفِكْرَةِ حُرٍّ حِينَ تُولَدُ نَاصِعًا،
وَتَخْلَعُ مَا خَلَّفْنَهُ الأَحْقَابُ مِن قَيْدِ.
وَكَمُوسِيقَى تَكْتَشِفُ الذَّاتَ قَمَرًا،
بِلَا لَحْنِ صَانِعٍ… قَبْلَ أُولَى خُيُوطِ البَدْءِ.
أَرَى نَبْضَكِ العُرْفِيَّ يَخْتَبِرُ الدُّنَى،
وَيَفْتَحُ بَابَ الحُسْنِ في بَطْنِ تَعْبِيدِ.
وَأَلْمَحُ في بَحْرِكِ لُغَتِي تَتَلَاشَى،
وَلَا يَبْقَى إِلَّا صَوْتُ شَوْقِي المُتَغَمِّدِ.
فَغَزْلُكِ قَدَرٌ يَجُرُّ ضُلُوعِي،
وَنَارُكِ تَصْهَرُ مَا تَبَقَّى مِنَ الجِلْدِ.
وَإِنْ قَامَ هٰذَا العَالَمُ يَبْحَثُ عِلَّةً،
فَإِنِّي أَرَاكِ العِلَّةَ العُظْمَى لِتَسْنِدِي.
فَيَا امْرَأَةً، لَوْ صُغْتِ نَظْرَةَ عَاشِقٍ،
لَمَالَ الهَوَى مِنْ ثِقْلِهَا نَحْوَ مُعْتَمَدِ.
فَهَلْ تَنْزِعِينَ الآنَ تِلْكَ الكَلِمَةَ الــ
تِي خَافَتْ سَمَاءُ اللهِ مِنْ وَقْعِهَا الشَّدِّ؟
اِقْتَرِبِي… وَقُولِيهَا… وَدَعِيهَا تُولَدُ،
كَمَا يُولَدُ الفَجْرُ الشَّهِيُّ مِنَ السَّعْدِ.
أُحِبُّكِ… هٰذِي الصَّرْخَةُ العُظْمَى الَّتِي،
تُقِيمُ بِقَلْبِي مَا تَكَسَّرَ مِنْ عَهْدِ.