صدام حسين 1937 - 2006
"يعرف صدام حسين بشخصيته القوية والحازمة ، أمسك العراق بقبضة فولاذية لمدة 35 عاماً ، وتخلص من جميع خصومه السياسيين ، حتى دانت له السلطة"
صور اولى من تنفيذ حكم الاعدام بالرئيس صدام حسين
وُلد صدام في تاريخ ابريل 28 1937 في قرية العوجا, تكريت, العراق لعائلة تمتهن الزراعة. لم يعرف صدام قط والده الذي توفي قبل ولادته بخمس شهور، والدته السيدة صبحة التي تزوجت مرتين ,كما لحقه بقليل أخاه ذو الإثني عشر عاماً والذي توفي جراء إصابته بالسرطان تاركاً أمه تعاني بشدة في فترة حملها الأخيرة. ولقد حاولت إجهاض حملها وقتل نفسها وتخلت عن رعاية ابنها عند ولادته، وقام خاله، خير الله طلفاح، برعايته حينئذ. تزوجت أم صدام، صبحة طلفاح، للمرة الثانية وأنجبت له ثلاثة أخوة، كما قام زوجها، إبراهيم الحسن، الذي هو عم صدام بمعاملة صدام معاملة جيدة عند عودته للعيش معها. في سن العاشرة، انتقل الى العاصمة بغداد حيث قام بالعيش مع خاله والذي كان سنياً متديناً. وحسب ما قاله صدام، فإنه قد تعلم من خاله العديد من الدروس، وخصوصاً ذلك الدرس حينما أخبره أنه يجب أن لا يستسلم لأعدائه مهما كانت كثرتهم وقوتهم. لاحقاً وبتوجيهٍ من خاله، التحق صدام بالثانوية الوطنية في بغداد. وفي سن العشرين عام 1957، ارتبط صدام بحزب البعث الثوري القومي-العربي، والتي كان خاله داعماً له.
سطع نجمه إبان ثورة حزب البعث، والتي دعت لتبني الأفكار القومية العربية، والتحضر الاقتصادي، والاشتراكية. لعب صدام دوراً رئيسياً في انقلاب عام 1968 السلمي والتي وضعته على السلطة كنائب للرئيس الضعيف والكبير في السن اللواء أحمد حسن بكر، أمسك صدام بزمام الأمور في القطاعات الحكومية والقوات المسلحة المتصارعتين في الوقت الذي اعتبرت فيه العديد من المنظمات قادرة على الإطاحة بالحكومة. وقد نمى الاقتصاد العراقي بشكل سريع في السبعينات.

صعوده في حزب البعث
بعد عام من انضمام صدام لحزب Grant Ankney من الضباط بقيادة عبدالكريم قاسم من الإطاحة بالنظام الملكي القائم آنذاك بقيادة فيصل الثاني ملك العراق واستحوذوا على الحكم في العراق، ولم يكن البعثيون يستسيغون نظام قاسم الاشتراكي، وفي عام 1959، حاول البعثيون اغتيال رئيس الوزراء عبدالكريم قاسم وباءت محاولتهم بالفشل وأصيب صدام بطلق ناري في ساقه ولاذ بالفرار الى سوريا ومنها الى القاهرة
رئاسة الدولة
في 1979 بدأ الرئيس أحمد حسن البكر بعقد معاهدات مع سوريا، والتي هي أيضا تحت حكم حزب البعث، كانت ستقود إلى الوحدة بين الدولتين. وسيصبح الرئيس السوري حافظ الاسد نائبا للرئيس في ذلك الإتحاد، وكان ذلك سيغيّب صدام عن الساحة. ولكن وقبل حدوث ذلك، إستقال أحمد حسن البكر المريض في 16 يوليو 1979. وأصبح صدام بشكل رسمي الرئيس الجديد للعراق. بعد ذلك بفترة وجيزة، جمع قيادات حزب البعث في 22 يوليو 1979، وخلال الإجتماع، الذي أمر بتصويره، قال صدام بأنه وجد جواسيس ومتآمرين ضمن حزب البعث، وقرأ أسماء هؤلاء الذين توقع أنهم سيعارضونه. وتم وصم هؤلاء بالخيانة وتم إقتيادهم واحدا تلو الآخر ليواجهوا الإعدام رميا بالرصاص خارج قاعة الإجتماع وعلى مسامع الحاضرين. وبعد إنتهائه من قراءة القائمة، هنأ صدام الباقين لولائهم في الماضي وفي المستقبل.

عملية "حرية العراق" الأمريكية
1998 أقر الكونغرس الامريكي مشروع "حرية العراق" الذي اتاح الامكانيات المادية والمعنوية لعملية عسكرية واسعة النطاق في العراق، تم ذلك في فترة الرئيس الامريكي بيل كلينتون وعندها بدء التحضير تم صرف المبالغ للقوى العراقية المعارضة في الخارج.
ثم تولى سدة الحكم الرئيس الحالي جورج بوش ليبدء عندها عهد جديد تتحول فية السياسة الامريكية من المساعدة المادية والدعم اللوجستي للقوى المعارضة العراقية الى التدخل العسكري المباشر متحالفتاً مع بريطانيا، ضاربتاً عرض الحائط مجلس الامن ومن بعدة الامم المتحدة والعالم اجمع. 2003 تحركة القوات الامريكية البريطانية في سعيها نحو ما تم تسميته (حرية العرق) ليتم تتويج ذلك في 9 إبريل باسقاط تمثال الرئيس الذي بات مخلوعاً (صدام حسين) -اي بعد ثمانية عشر شهرا من احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر)- لتبدء صفحةَ جديدة من تاريخ العراق (العراق تحت الاحتلال الامريكي).
مطاردته والقبض عليه
بقيت أخبار صدام مجهولة في الأسابيع الأولى بعد سقوط النظام وإنتهاء العمليات الرئيسية للحرب. تم التبليغ عن عدّة مشاهدات لصدام بعد الحرب ولكن أيا منها لم يكن مثبتا. سلسلة من التسجيلات الصوتية المنسوبة لصدام تم نشرها في اوقات مختلفة ، ولكن مصداقية هذه التسجيلات لا تزال محط تساؤل. تم وضع صدام على قمة لائحة المطلوبين، وتم إعتقال العديد من أفراد النظام العراقي السابق، ولكن الجهود الحثيثة للعثور عليه بائت بالفشل. أبناءه وخلفاءه المتوقعون ، عدي وقصي صدام حسين ، قتلوا في يوليو 2003 أثناء إشتباك عنيف مع القوات الأمريكية في الموصل.
قام الحاكم المدني في العراق بول بريمر بالإعلان رسميا عن القبض على صدام . تم القبض على صدام بحدود الساعة الثامنة والنصف مساء بتوقيت بغداد بتاريخ 13 ديسمبر 2003 وذلك في مزرعة قرب مدينة الدور قرب تكريت، ظهر صدام بلحية طويلة وشعر غير مرتب بشكل يختلف عن مظهره المعتاد، تم تأكيد شخصه فيما بعد بإستخدام فحص الحمض النووي (DNA). يمثل إلقاء القبض عليه بتلك الصورة المزرية التي ظهر فيها الضربة الأكبر لمناصريه القوميين و البعثيين .