صحيفة: ماذا يريد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من زج قواته في كل النزاعات؟
فرنسا التزمت بالمشاركة في القوات الدولية العاملة في أفغانستان قبل وصول ساركوزي الى السلطة
تشارك فرنسا بعمليات عسكرية في كل من أفغانستان وساحل العاج وليبيا، "فماذا يريد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من زج قواته في كل تلك النزاعات"؟ هذه افتتاحية صحيفة الفاينانشال تايمز التي تحمل عنوان "نشاط ساركوزي" لمحاولة الإجابة على السؤال. ويستهل الكاتب افتتاحيته بالإشارة إلى أنها المرة الأولى منذ 50 سنة التي تشارك فيها فرنسا في عمليات عسكرية في ثلاث دول مختلفة هي ليبيا وساحل العاج وأفغانستان.

ويرى الخصوم السياسيون للرئيس ساركوزي علاقة بين هذا ورغبة الرئيس الذي يشهد انخفاضا في شعبيته الى مستوى قياسي في تحقيق أمجاد تنتشله من المأزق وتعطيه فرصة للفوز بفترة رئاسية جديدة في الانتخابات المزمع إجراؤها العام القادم. ولكن كاتب الافتتاحية يرى أن هذا الربط قائم على سوء النية، ففرنسا التزمت بالمشاركة في القوات الدولية العاملة في أفغانستان قبل وصول ساركوزي الى السلطة، أما التدخل الفرنسي في ساحل العاج التي كانت مستعمرة فرنسية، فيعود الى عام 2002.
وربما كانت المشاركة في العملية العسكرية في ليبيا هي الوحيدة التي ترتبط باسم ساركوزي.
ليبيا ليست مستعمرة فرنسية
"ليبيا ليست دولة فرانكوفونية، ولم تكن يوما ما مستعمرة فرنسية، لكن في عصر تتابع فيه الشعوب السياسة الخارجية للدول عبر شاشات التلفزيون ما كان ساركوزي ليتقاعس عن المشاركة في العملية في ليبيا خوفا من أن يؤثر ذلك سلبا على حظوظه في انتخابات الرئاسة القادمة فيما لو أدى تقاعسه الى السماح لقوات معمر القذافي بارتكاب مجازر في بنغازي"، كما ترى الافتتاحية. وكذلك كان هناك خوف من تضاؤل النفوذ الفرنسي في شمال افريقيا بعد تسرب معلومات عن علاقات بين وزراء فرنسيين ورجال النظامين المصري والتونسي السابقين. كما سيسمح الدور الفرنسي في ليبيا لها أن تعكس صورة العضو الدائم لمجلس الأمن الذي يتحلى بالمسؤولية نحو الشعوب الأخرى".