30° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

شيء يكتم أنفاسي... بدمي دموعي

تحرك هذا الشيء في صدري...فنزف جرحي الذي لم يلتئم بعد... تمردت دموعي على كبريائي ... وبدأت ألهث  من جديد... وفي خلال كل ذلك, كنت أخوض معركة بين عقلي الذي يرفض مسامحته, وبين قلبي الذي ما زال ينبض بحبه.. عقلي يلح علي أن أسيطر على نفسي, على مشاعري, وأن أعتاد على فكرة عدم وجوده في حياتي, فهو قد عزم الرحيل عني إلى الأبد. ثم لا يكاد عقلي أن ينتصر لينهي أخيرا هذه الدوامة التي أعيش فيها, حتى يتوقف قلبي عن الخفقان ليذكرني بأنه ما زال بحاجة إلى الإنعاش عن طريق إيصاله بأجهزة الحب الإصطناعي, فلطالما خيل إلى قلبي الضعيف بأن هذا الحب المزيف سيمنحه الحياة من جديد, وسيتحول في يوم من الأيام إلى حب حقيقي ونبض طبيعي. حتى أجد نفسي ألتفت إلى الماضي الذي كان يجمعني به, وأجد نفسي صريعة هذا الشيء الذي تحركه في صدري نظرته الهادئة العميقة وابتسامته الخبيثة...طال ترددي.. وربما وضح على وجهي آثار ما أعانيه من إضطراب, فقد كانت ثورتي ثورة صادقة إنبعثت من كل أعصابي...من كل قطرة دم تجري في شراييني.. ومن كل نقطة في جسدي. ولكنها لم تكن ثورة على الزمن, ولا حتى ثورة على إنسان خدعني, بل هي في حقيقتها كانت ثورة على نفسي, على ضعفي... على حبي له ومحاولتي الإحتفاظ بحبه وإعجابه. على إخلاصي لشخص خانني... على تمسكي بإنسان هو بنفسه تنازل عني... ثورة على ذكرياتي التي ما زلت أسرقها من الزمن, وأسترجعها من الماضي وأعيشها في حاضري...إنه نوع غريب من الحب... ورغم ذلك فهو ليس نوعا غريبا جدا... إن في حياة كل الناس مثل هذا الحب... ولكن الذين يتمسكون به قليلون... وأنا منهم. إنه حب وهمي قمت بتصديقه لوحدي, فقد طاوعت قلبي, وخضعت له على الرغم من معارضة عقلي وصده لهذا الحب. فوجدت نفسي في سكتي لوحدي... عندما أحببته كانت تزداد عنايتي بجمالي, وتعمدت أن أكون رشيقة, أنيقة.. لا لأن حبيبي سيلقاني.. بل تعمدت أن أكون جميلة, رشيقة, وأنيقة دائما, حتى في الأيام التي لن ألقى فيها حبيبي... فأنا على عكس كل الفتيات لا أريد أن أرضي حبيبي فحسب, ولكني أحاول أن أرضي الحب نفسه.. أحاول أن أرضي شيئا في صدري.. اسمه الحب.. كما أحاول أن أرضي هذا الشيء, فأنا أخافه.. أخافه كثيرا.. أخاف أن أحادث رجلا أخر, أخاف أن أفعل شيئا لا يرضيه, أخاف أن أغضبه, على الرغم من انني كنت متأكدة أن حبيبي لن يراني..  فبيني وبينه مئات من الأميال, ورغم ذلك فأنا أخافه... أفضل مصارحته بكل شيء. على الرغم من أنه لم يعد موجود في حياتي, على الرغم من أنه إنفصل عني, ولكني ما زلت أخافه, أخاف هذا الشيء... أخاف تأنيب الضمير.. أخاف أن يتحرك هذا الشيء فأحس بثقل يكاد يكتم أنفاسي, وسكين حاد يمزقني. فهذا الشيء سيظل يربطني به إلى الأبد... قد يكون لكل إنسان حبيب.. إن هذا الحبيب يحرك الشيء الذي يعيش في الصدر.. يحرك المشاعر والأحاسيس.. وفي صدر كل إنسان هذا الشيء.. ولكن ليس كل إنسان يتعذب به.. فهناك طريقان لعدم التعذب بهذا الحب, إما بالقضاء عليه أو بالإستسلام له... لكنني لم أرضى بأي من الخيارين, فتعذبت به... أتعذب به, لأنني لم أستطع يوما الإستسلام والخضوع له, ولا أن أقضي عليه, أنا عشت أقاومه ويقاومني, وأتعذب لوحدي, هل تفهمونني؟!! فأنا لم أرى نفسي على حقيقتها إلا عندما أصبحت قريبة جدا من السماء, ولم يعد بيني وبين قبري سوى بضعة أنفاس..  نعم , إني أرى الآن نفسي على حقيقتها.. أرى النفس البشرية.. وقبل اليوم لم أكن أراها.. لم أكن أرى هذا الشيء الذي أحدثكم عنه.. لم أكن أراه... ولم أكن أعرفه.. ولم أشعر بوجوده يوما.. لم أكن أرى إلا حبيبي, ولم أكن أعرف أن حبيبي هو من خلق هذا الشيء في داخلي!! وقد قضيت حياتي كلها وأنا أحاول إرضائه.. فلا أستطيع.. أحاول أن أتخلص منه.. أن أسحقه.. فلا أستطيع!! لقد كان بداخلي فتاة أخرى لم يؤثر بها هذا الشيء فقد كانت أقوى منه, فتاة واعية في نفسي تحذرني من هذا الحب الجنوني, وتحاول أن تشدني بعيدا عنه...ولكنها لا تستطيع فقد ملكني وسيطر على كل شيء هو أنا.. إن هناك جزءا من عقلي إنفصل عني وتجسد في هذه الفتاة القوية, ووقف يراقبني ويتهمني بالضعف والاستسلام لهذا الشيء, يتهمني بالجنون.. إني أعرف ما أفعله أعرف انني جننت ولكنني لا أستطيع أن أصد عني هذا الحب الجنوني. أتعتقدون بأنني لا أريد أن أقتله؟!! أن أتخلص منه؟!! وأن أتحرر من هذا الشيء الذي يعيش بداخلي!! أريد أن أراه يتعذب, أريد أن أكتب لكم خاطرة جديدة بقطرات دمه, وبدموع كبريائه, ولكن أتطنون بأن إنسان مثله يجري بشرايينه دم كباقي البشر!! للأسف لا أعتقد ذلك, إن جسده يتغذى من الخيانة وضميره دخل في غيبوبة لن يصحو منها أبدا ... أمنيتي في الحياة هي أن أنساه, لكن أتعلمون بأن نسيانه صعب جدا وقد يصل إلى حد المستحيل!!  فقد كان يفصلني عن النسيان بحر من دماء قلبي الجريح يجب أن أخوضه لكي أصل إلى بر الأمان, لكنني بعد أن خضته وجدت نفسي وحيدة, جريحة, على شواطئ رمال مبتلة بدموعي الغزيرة, رأيت قصورا صنعت من الذكريات, وصخورا حفر عليها عمري الضائع... ووجدت نفسي ثانية صريعة هذا الشيء الذي تحركه في صدري نظرته الهادئة العميقة وابتسامته الخبيثة

ك ا كل العرب خاطرة نُشر: 10/10/2008 الساعة 10:26
حجم الخط
شيء يكتم أنفاسي... بدمي دموعي
شيء يكتم أنفاسي... بدمي دموعي · تصوير: كل العرب

تحرك هذا الشيء في صدري...فنزف جرحي الذي لم يلتئم بعد... تمردت دموعي على كبريائي ... وبدأت ألهث  من جديد... وفي خلال كل ذلك, كنت أخوض معركة بين عقلي الذي يرفض مسامحته, وبين قلبي الذي ما زال ينبض بحبه.. عقلي يلح علي أن أسيطر على نفسي, على مشاعري, وأن أعتاد على فكرة عدم وجوده في حياتي, فهو قد عزم الرحيل عني إلى الأبد. ثم لا يكاد عقلي أن ينتصر لينهي أخيرا هذه الدوامة التي أعيش فيها, حتى يتوقف قلبي عن الخفقان ليذكرني بأنه ما زال بحاجة إلى الإنعاش عن طريق إيصاله بأجهزة الحب الإصطناعي, فلطالما خيل إلى قلبي الضعيف بأن هذا الحب المزيف سيمنحه الحياة من جديد, وسيتحول في يوم من الأيام إلى حب حقيقي ونبض طبيعي. حتى أجد نفسي ألتفت إلى الماضي الذي كان يجمعني به, وأجد نفسي صريعة هذا الشيء الذي تحركه في صدري نظرته الهادئة العميقة وابتسامته الخبيثة...طال ترددي.. وربما وضح على وجهي آثار ما أعانيه من إضطراب, فقد كانت ثورتي ثورة صادقة إنبعثت من كل أعصابي...من كل قطرة دم تجري في شراييني.. ومن كل نقطة في جسدي. ولكنها لم تكن ثورة على الزمن, ولا حتى ثورة على إنسان خدعني, بل هي في حقيقتها كانت ثورة على نفسي, على ضعفي... على حبي له ومحاولتي الإحتفاظ بحبه وإعجابه. على إخلاصي لشخص خانني... على تمسكي بإنسان هو بنفسه تنازل عني... ثورة على ذكرياتي التي ما زلت أسرقها من الزمن, وأسترجعها من الماضي وأعيشها في حاضري...إنه نوع غريب من الحب... ورغم ذلك فهو ليس نوعا غريبا جدا... إن في حياة كل الناس مثل هذا الحب... ولكن الذين يتمسكون به قليلون... وأنا منهم. إنه حب وهمي قمت بتصديقه لوحدي, فقد طاوعت قلبي, وخضعت له على الرغم من معارضة عقلي وصده لهذا الحب. فوجدت نفسي في سكتي لوحدي... عندما أحببته كانت تزداد عنايتي بجمالي, وتعمدت أن أكون رشيقة, أنيقة.. لا لأن حبيبي سيلقاني.. بل تعمدت أن أكون جميلة, رشيقة, وأنيقة دائما, حتى في الأيام التي لن ألقى فيها حبيبي... فأنا على عكس كل الفتيات لا أريد أن أرضي حبيبي فحسب, ولكني أحاول أن أرضي الحب نفسه.. أحاول أن أرضي شيئا في صدري.. اسمه الحب.. كما أحاول أن أرضي هذا الشيء, فأنا أخافه.. أخافه كثيرا.. أخاف أن أحادث رجلا أخر, أخاف أن أفعل شيئا لا يرضيه, أخاف أن أغضبه, على الرغم من انني كنت متأكدة أن حبيبي لن يراني..  فبيني وبينه مئات من الأميال, ورغم ذلك فأنا أخافه... أفضل مصارحته بكل شيء. على الرغم من أنه لم يعد موجود في حياتي, على الرغم من أنه إنفصل عني, ولكني ما زلت أخافه, أخاف هذا الشيء... أخاف تأنيب الضمير.. أخاف أن يتحرك هذا الشيء فأحس بثقل يكاد يكتم أنفاسي, وسكين حاد يمزقني. فهذا الشيء سيظل يربطني به إلى الأبد... قد يكون لكل إنسان حبيب.. إن هذا الحبيب يحرك الشيء الذي يعيش في الصدر.. يحرك المشاعر والأحاسيس.. وفي صدر كل إنسان هذا الشيء.. ولكن ليس كل إنسان يتعذب به.. فهناك طريقان لعدم التعذب بهذا الحب, إما بالقضاء عليه أو بالإستسلام له... لكنني لم أرضى بأي من الخيارين, فتعذبت به... أتعذب به, لأنني لم أستطع يوما الإستسلام والخضوع له, ولا أن أقضي عليه, أنا عشت أقاومه ويقاومني, وأتعذب لوحدي, هل تفهمونني؟!! فأنا لم أرى نفسي على حقيقتها إلا عندما أصبحت قريبة جدا من السماء, ولم يعد بيني وبين قبري سوى بضعة أنفاس..  نعم , إني أرى الآن نفسي على حقيقتها.. أرى النفس البشرية.. وقبل اليوم لم أكن أراها.. لم أكن أرى هذا الشيء الذي أحدثكم عنه.. لم أكن أراه... ولم أكن أعرفه.. ولم أشعر بوجوده يوما.. لم أكن أرى إلا حبيبي, ولم أكن أعرف أن حبيبي هو من خلق هذا الشيء في داخلي!! وقد قضيت حياتي كلها وأنا أحاول إرضائه.. فلا أستطيع.. أحاول أن أتخلص منه.. أن أسحقه.. فلا أستطيع!! لقد كان بداخلي فتاة أخرى لم يؤثر بها هذا الشيء فقد كانت أقوى منه, فتاة واعية في نفسي تحذرني من هذا الحب الجنوني, وتحاول أن تشدني بعيدا عنه...ولكنها لا تستطيع فقد ملكني وسيطر على كل شيء هو أنا.. إن هناك جزءا من عقلي إنفصل عني وتجسد في هذه الفتاة القوية, ووقف يراقبني ويتهمني بالضعف والاستسلام لهذا الشيء, يتهمني بالجنون.. إني أعرف ما أفعله أعرف انني جننت ولكنني لا أستطيع أن أصد عني هذا الحب الجنوني. أتعتقدون بأنني لا أريد أن أقتله؟!! أن أتخلص منه؟!! وأن أتحرر من هذا الشيء الذي يعيش بداخلي!! أريد أن أراه يتعذب, أريد أن أكتب لكم خاطرة جديدة بقطرات دمه, وبدموع كبريائه, ولكن أتطنون بأن إنسان مثله يجري بشرايينه دم كباقي البشر!! للأسف لا أعتقد ذلك, إن جسده يتغذى من الخيانة وضميره دخل في غيبوبة لن يصحو منها أبدا ... أمنيتي في الحياة هي أن أنساه, لكن أتعلمون بأن نسيانه صعب جدا وقد يصل إلى حد المستحيل!!  فقد كان يفصلني عن النسيان بحر من دماء قلبي الجريح يجب أن أخوضه لكي أصل إلى بر الأمان, لكنني بعد أن خضته وجدت نفسي وحيدة, جريحة, على شواطئ رمال مبتلة بدموعي الغزيرة, رأيت قصورا صنعت من الذكريات, وصخورا حفر عليها عمري الضائع... ووجدت نفسي ثانية صريعة هذا الشيء الذي تحركه في صدري نظرته الهادئة العميقة وابتسامته الخبيثة

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد