29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

شُموخ نَعل..عندما يصبح الحذاء رمزاً

بوشٌ إذا ضُربَ الحذاءُ بوَجهِهِ       صاحَ الحذاءُ: بأيِّ ذَنبٍ أُضرَبُربّما هذا هو ما نحتاجه في هذا الزمن الرديء، أنْ ينطق حذاء عربيّ كاسراً جُدراناً سميكة من الصمت العربيّ المُطبق. حذاء أقترح ضمّه إلى جامعة الدول العربيّة، لتصبحَ جامعة الأحذية العربية. فهذه الجامعة التي تلُمُّ شلّةَ عرب صُنِعوا في دول أجنبية، لا يعيبها أن تلمَّ مجموعة أحذية عربية، حتى ولو صُنعت في دول أجنبية أيضاً. ولكني أخشى أصلاً من فشل اقتراحي هذا، ولا أقصد بالفشل أن يُقابَل الاقتراح برفض واحتجاج المواطن العربي، وإنّما بالرَّفض المُعلن وبالصُّراخ من قِبَل الحذاء نفسه، الذي أتصوّر أنّه لا يتشرّف –من منطلق الكرامة الحذائيّة- أن يكون عُضواً في الجامعة العربيّة، ولا حتى أميناً لها. فقد اعتادت أُمّتنا العربية (رضي الله عنها) أن تجلس على شرفة البيت الأبيض، صامتةً كاشفةً عن فخذيها المترهّلين، تحتسي الخمر، تُعاشر أشباه رِجالٍ وتبولُ علينا. زمن أكثر من رديء، زمن التخاذل والتواطؤ والشياطين العربيّة الخرساء، التي رغم خَرَسِها وطَرَشِها، تُزعجها أقلام وحجارة ثائرة، وأحذية عربية تصرخ مُعلنةً رفضها لزمن الصمت. فتَطايُرُ فردتيّ نعلٍ لصحفيّ عربيّ، دَفَعَنا للتصفيق والتعبير عن ابتهاجنا وافتخارنا بهذا العمل الشجاع. البعض يرقص فرحاً، والبعض الآخر يوزّع الحلوى ويُغني لاعتباره أنّنا –كَعَرَب- انتصرنا على رأس الأفعى الأمريكية بفَردَتَيّ حذاء. هذا الحذاء الذي أثبت للعالم أنّ في العراق حقًّا هنالك أسلحة دمار شامل، هي أسلحة الرّوح الوطنية، والحس المتمرّد المُقاوم. هي أحذية العراقيين الثائرة، وتلك اﻟ "لا" الصَّدّامِيّة العملاقة، المُعترضَة ،منذ زمن، طريق ذلك المغتَصِب الحقير. *

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 24/12/2008 الساعة 07:28
حجم الخط
شُموخ نَعل..عندما يصبح الحذاء رمزاً
شُموخ نَعل..عندما يصبح الحذاء رمزاً · تصوير: كل العرب

بوشٌ إذا ضُربَ الحذاءُ بوَجهِهِ       صاحَ الحذاءُ: بأيِّ ذَنبٍ أُضرَبُربّما هذا هو ما نحتاجه في هذا الزمن الرديء، أنْ ينطق حذاء عربيّ كاسراً جُدراناً سميكة من الصمت العربيّ المُطبق. حذاء أقترح ضمّه إلى جامعة الدول العربيّة، لتصبحَ جامعة الأحذية العربية. فهذه الجامعة التي تلُمُّ شلّةَ عرب صُنِعوا في دول أجنبية، لا يعيبها أن تلمَّ مجموعة أحذية عربية، حتى ولو صُنعت في دول أجنبية أيضاً. ولكني أخشى أصلاً من فشل اقتراحي هذا، ولا أقصد بالفشل أن يُقابَل الاقتراح برفض واحتجاج المواطن العربي، وإنّما بالرَّفض المُعلن وبالصُّراخ من قِبَل الحذاء نفسه، الذي أتصوّر أنّه لا يتشرّف –من منطلق الكرامة الحذائيّة- أن يكون عُضواً في الجامعة العربيّة، ولا حتى أميناً لها. فقد اعتادت أُمّتنا العربية (رضي الله عنها) أن تجلس على شرفة البيت الأبيض، صامتةً كاشفةً عن فخذيها المترهّلين، تحتسي الخمر، تُعاشر أشباه رِجالٍ وتبولُ علينا. زمن أكثر من رديء، زمن التخاذل والتواطؤ والشياطين العربيّة الخرساء، التي رغم خَرَسِها وطَرَشِها، تُزعجها أقلام وحجارة ثائرة، وأحذية عربية تصرخ مُعلنةً رفضها لزمن الصمت. فتَطايُرُ فردتيّ نعلٍ لصحفيّ عربيّ، دَفَعَنا للتصفيق والتعبير عن ابتهاجنا وافتخارنا بهذا العمل الشجاع. البعض يرقص فرحاً، والبعض الآخر يوزّع الحلوى ويُغني لاعتباره أنّنا –كَعَرَب- انتصرنا على رأس الأفعى الأمريكية بفَردَتَيّ حذاء. هذا الحذاء الذي أثبت للعالم أنّ في العراق حقًّا هنالك أسلحة دمار شامل، هي أسلحة الرّوح الوطنية، والحس المتمرّد المُقاوم. هي أحذية العراقيين الثائرة، وتلك اﻟ "لا" الصَّدّامِيّة العملاقة، المُعترضَة ،منذ زمن، طريق ذلك المغتَصِب الحقير. *

تَعُجُّ القاعَةُ بالتَّصفيقْ..
والعَرْضُ السّاخِرُ لا زالَ يُحَدِّقُ فينا!
سَقَطَتْ بَغْدادْ..
والعَرْضُ السّاخِرُ يَسْخَرُ
                وَيُحَدِّقُ فينا...
                يَضْحَكُ مِنّا،
                        وَعَلَيْنا...
صَوْتٌ في القاعَةِ يَعْلُو:
"سَقَطَتْ بَغدادْ"
فَسَقَطْنا مِثْلَ أسامينا!!
أَصْواتٌ في القاعَةِ تَعْلُو:
"عَرَبٌ أَوغادْ"
فَصَفَّقْنا..
ورَفَعنا قُبَّعَةَ الإجلالِ
وَلكِنْ،
أَوغادَ بَقينا!!
في القاعَةِ هَمَساتٌ،
فَوْضى..
وَدُخانُ التَّبْغِ
يُلاحِقُ قَهْقَهَةَ الجُّمهورِ العَرَبِيّْ،
والعِلْكَةُ في أَفْواهِ الجُّمهورِ غِناءٌ...
في القاعَةِ قُبُلاتٌ
ومُصافَحَةٌ
ولقاءٌ قَذِرٌ رَسْمِيّْ.
والعَرْضُ يُفَتِّشُ عَنْ حُزْنٍ في أَوْجُهِنا..
            عَنْ قَهْرٍ،
                عَنْ فَرَحٍ مَخْفِيّْ،
                              عَنْ أَوْجُهِنا...!
**                                   
"يا سادَةُ..
سَقَطَتْ بَغْدادُ"
- يَصْرُخُ رَجُلٌ في القاعَةِ، ثَمِلٌ مَخْصِيّْ-
فوَضَعْنا للصَرْخَةِ موسيقى شَرْقِيَّةْ
لكِنَّ المسرحَ لا يَفْهمُ
      أبداً..        
        بالرَّقْصِ الشَّرقِيّْ..!!!
غبيٌّ ذاكَ المسرحُ
                      أُمِيٌّ،
صُهْيونِيٌّ،
عَرَبِيٌّ،
أمريكيّْ...
       وثلاثُ نُقاطٍ عاهرةٍ...
أكمِلْ مَولايَ الألقابَ الأُخرى
أكمِلْ..
لا تَنْسَ الجمهورَ اللُّوطِيّْ
أستَثْني شَخْصاً يَجْلِسُ في الجِهَةِ اليُسْرى
يَسْتَيْقِظُ..
وأخيراً يَصْرُخُ: يا كَلبْ!
مُنتَظَرٌ
منذُ اللَّحظَةِ صارَ نَبيّْ..
صَدَّامٌ أيضاً
منذُ استُشهِدَ صارَ نَبيّْ
**                                                             
مُنتَظَرُ يَتَناوَلُ نَعْلَهْ
يُلقيهِ على الوَجهِ البوشِيّْ
يَطيرُ النَّعلُ،
يُحلّقُ،
يَسمو في القاعةِ..
يَرْتَطِمُ بعَلَمِ الأوغادْ!
فَنُصَفِّقُ للرّقصِ النَّعلِيّْ...

في خارجِ تلكَ القاعَةِ،
أصواتٌ تَعْلو:
"بُعِثَتْ ثانيةً بَغدادْ"!
يرقُصُ أصحابُ يَسوعْ
مع أصحابِ مُحمّدْ
مع أصحابِ عَلِيّْ...

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد