29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

شعورٌ بالذنب-بقلم، جميلة شحادة

تُزهقُ روحٌ في اللدِّ؛ فلا أتناولُ بسكويتَ الصباحِ، وأجعلُ قهوتي مُرَّة. تُقتلُ فتاةٌ في الطيرة، أو في شفا عمرو، أو في الناصرة، أو في النقب، أو في آخر بقعة من كوكبِ الأرض؛ فأُخاصمُ أحمرَ شفاهي الزاهي، وأسجنُ يدي اليمنى؛ لأنها لم تتمردْ وترفعُ سيفَ العبوديةِ، عن رِقابِ النساء. يعتدي آثمٌ على مربيةٍ لم تبدأْ بخطِّ معالمِ رسالتِها بعد؛ فأغلقُ كتبَ التاريخِ، وأحفرُ بالطبشورِ خندقا للهروبِ الآمن. تخفقُ إشراقةُ الصباحِ في بعثِ السعادةِ في نفوسِ المحزونينَ؛ فألومُ نفسي على كسلِها، في فتحِ كلّ المنافذِ لاستقبالِ أشعةِ الشمس. ترحلُ الضحكاتِ عن وجوهِ الأطفالِ في اليمنِ، والشامِ، وفلسطين، والعراق، والسودانِ، وكل بلاد العرب والعجمِ، فأشعرُ بالذنبِ؛ لأني منحتها جوازاتِ سفرٍ وهمية. يمنعُ الغربُ الهواءَ عن الشرقِ؛ فأشعرُ بالذنب، على كل ما يقترفُه أبناءُ آدم وحواء في أرضِ الله. ثم؛ ثمَّ أعودُ الى قوقعتي وأسأل نفسي: ما سرُّ هذا الشعورِ المقيتِ بالذنبِ؟ أهو فيضٌ من الإنسانيةِ ابتليَتْ الروحُ به؟ أم هو اختلالٌ في النفسِ، شَقيَ به العقلُ والقلبُ؟ **************************** بقلم، جميلة شحادة، كاتبة وقاصة، من الناصرة كُتب النص بتاريخ 7.11.2016

ج ش جميلة شحادة خاطرة نُشر: 21/06/2020 الساعة 00:54 آخر تحديث: الساعة 00:54
حجم الخط
شعورٌ بالذنب-بقلم، جميلة شحادة
شعورٌ بالذنب-بقلم، جميلة شحادة · تصوير: كل العرب

تُزهقُ روحٌ في اللدِّ؛ فلا أتناولُ بسكويتَ الصباحِ، وأجعلُ قهوتي مُرَّة. تُقتلُ فتاةٌ في الطيرة، أو في شفا عمرو، أو في الناصرة، أو في النقب، أو في آخر بقعة من كوكبِ الأرض؛ فأُخاصمُ أحمرَ شفاهي الزاهي، وأسجنُ يدي اليمنى؛ لأنها لم تتمردْ وترفعُ سيفَ العبوديةِ، عن رِقابِ النساء. يعتدي آثمٌ على مربيةٍ لم تبدأْ بخطِّ معالمِ رسالتِها بعد؛ فأغلقُ كتبَ التاريخِ، وأحفرُ بالطبشورِ خندقا للهروبِ الآمن. تخفقُ إشراقةُ الصباحِ في بعثِ السعادةِ في نفوسِ المحزونينَ؛ فألومُ نفسي على كسلِها، في فتحِ كلّ المنافذِ لاستقبالِ أشعةِ الشمس. ترحلُ الضحكاتِ عن وجوهِ الأطفالِ في اليمنِ، والشامِ، وفلسطين، والعراق، والسودانِ، وكل بلاد العرب والعجمِ، فأشعرُ بالذنبِ؛ لأني منحتها جوازاتِ سفرٍ وهمية. يمنعُ الغربُ الهواءَ عن الشرقِ؛ فأشعرُ بالذنب، على كل ما يقترفُه أبناءُ آدم وحواء في أرضِ الله. ثم؛ ثمَّ أعودُ الى قوقعتي وأسأل نفسي: ما سرُّ هذا الشعورِ المقيتِ بالذنبِ؟ أهو فيضٌ من الإنسانيةِ ابتليَتْ الروحُ به؟ أم هو اختلالٌ في النفسِ، شَقيَ به العقلُ والقلبُ؟ **************************** بقلم، جميلة شحادة، كاتبة وقاصة، من الناصرة كُتب النص بتاريخ 7.11.2016

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد