شعت بعبلين: لن نسمح بخداعنا وسننسحب من المفاوضات إذا استمر الاستيطان
تحدث الدكتور نبيل شعت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض العلاقات الخارجية فيها في خطاب ألقاه في منتزه الجليل في عبلين أمس الاربعاء خلال افطار رمضاني أقامته الحركة العربية للتغيير، تحدث عن المفاوضات المباشرة التي انطلقت الأسبوع المنصرم في العاصمة الأمريكية واشنطن بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقال الدكتور نبيلب شعت:" انتم شجرة الزيتون الفلسطينية جذورها عميقة وأغصانها عالية انتم رمز الصمود الفلسطيني رغم كل العقبات والصعوبات وما زلتم صامدون بهذه الأرض والوطن ورغم العنصرية".
انتم شجرة الزيتون المباركة التي دائما نعتز ونفتخر بصمودها
وأضاف في خطابه:"من حقكم معرفة ما يدور في المفاوضات والنضال الثلاثي الذي نقوده, نضالكم من اجل السلام والأرض والمساواة, ونضالنا من اجل الاستقلال والحرية, ونضال إخوتنا في الشتات من اجل العودة. هذا النضال هو جزء من برنامجنا السياسي وجزء من اجتهادنا. نحن لا نحملكم فوق طاقتكم، نقدر صمودكم في الأرض وحقكم في المساومة على هذه الأرض وانتم أصحابها. نضالكم عظيم نحييكم من قلوبنا فاستمروا في النضال من اجل الحرية والاستقلال في الضفة والقطاع وعاصمة القدس الشريف التي نعتز ونفتخر بها".
ادعوك لحضور جنازتي
وتابع الدكتور شعت:"لقد رافقت الشهيد ياسر عرفات (أبو عمار) طيلة حياتي وواكبته في النضال والكفاح المسلح وكنت مناضلا في النضال السياسي والمفاوضات السياسية وشهدت معه كامب ديفيد وكنت معه عندما قال لكلينتون ادعوك لحضور جنازتي لأنني لم أقدم تنازلا واحدا من صمود أبناء شعبي, كان أبو مازن معنا في هذه المسيرة وهو الذي يقود هذه المسيرة الآن".
تحرير البلاد وإنهاء الاحتلال
وقال د. شعت:"أؤكد لكم انني متمسك تمسكا تاما بكل ثوابت شعبي والتي استشهد من اجلها أبو عمار. نحن نذهب إلى المفاوضات ولا يمكن أبدا أن تكون هناك فرصة في التعبير عن الحق الفلسطيني ولا يمكن أن نسمح أن يقال إننا دعوناكم لتأتوا ولو كنتم قد اتيتم لكانت هي الفرصة التي لا تسبقها أي فرصة أضعتموها، ونحن لها ونحن موجودون في كل قاعة ندعوا لها من اجل تحرير البلاد وإنهاء الاحتلال. إننا نأتي إلى هذه المفوضات بكل ذخيرة من نضال شعبنا ومواقفه الثابتة في التحرير وإنهاء الاحتلال وأقامت الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، واستخلاص مائها وهوائها وترابها وسيادتها الكاملة على هذه الأرض من اجل عودة اللاجئين إلى بلادهم وتعويضهم عن كل ما عانوه في سنوات تشريدهم والإفراج عن أسرانا في السجون جميعا الذين هم إبطال الحرية في السجون الإسرائيلية. نحن نذهب إلى واشنطن وندرك إن الفرصة محسوبة جدا لأسباب الائتلاف الإسرائيلي العنصري والأوضاع التي تسود السيادة الأمريكية وضعف السيادة الدولية والعربية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي".
الاحتلال الإسرائيلي أصعب احتلال في التاريخ
واكد الدكتور نبيل شعت قائلا:"ولكن إذا كانت التكلفة الوقت فنحن لدينا من الصبر ما يكفي كل شعوب الأرض، ونحن مستعدون ان نسبق ونبذل كل جهد من المفاوضات حتى نصل إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل والحقيقي، والذي تتحقق لنا فيه هذه الحرية التي نحرم منها لان الاحتلال الإسرائيلي أصعب احتلال في التاريخ، ولا يوجد احتلال يهيمن ويسيطر ويصادر الأرض ويرحل البشر ويهود المدن ويفقد الناس الحرية كهذا الاحتلال. نحن عانينا والعالم يشهد ولن نقبل من اقل من حرية كاملة ومن حقنا. ولكن إن كانت التكلفة ان نتفاوض على المائدة وهم يحفرون من تحتنا، ويعلقون ويوسعون احتلالهم واستيطانهم فلن نبقى في هذه المفاوضات لحظة واحدة".
الأرض سوف تتبخر
وتابع:"لقد قلنا في مفاوضات واشنطن للرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي وكل من حضر واشنطن، نحن في المفاوضات حتى أخر هذا الشهر، فإذا استمرت إسرائيل في بناء المستوطنات في الضفة ورفضت تجميدهم سوف نخرج من هذه المفاوضات فورا، وان تم تجميد المستوطنات سنبذل كل الجهد للوصول إلى اتفاق حول حقوقنا وحول سلام عادل وامن لكافة الإطراف، ولكننا نفاوض على طاولة وهم يعمقون الاحتلال، نتفاوض على الطاولة تحت شعار الأرض مقابل السلام، ولا سلام هناك والأرض سوف تتبخر بسب الاستيطان واقتلاع الناس من أرضهم ومصادرة الأراضي في كل مكان وخاصة في القدس. نحن واضحون لم نترك مجالا للمفاجئة! وهم لا يستعطون ان يقولوا لنا لماذا سنخرج 30 من المفاوضات في نهاية هذا الشهر إذا واصلوا استيطانهم. فهم الذين يدمرون المفاوضات إذا استمروا في الاستيطان".
لا نخشى القنبلة ولا من سلاح الجو
وأضاف: على الإنسان ان يبدأ في نفسه. لا نستطيع بناء دولة فلسطين إلا إذا حققنا وحدة وطنية فلسطينية كاملة. نحن بكل قوتنا اقل بكثير من القوى الكبيرة التي تملكها إسرائيل من النواحي المادية والعسكرية صاحبة القنبلة الذرية والطيران الحربي. لا نخشى القنبلة ولا من سلاح الجو ، ونحو نمثل الإنسان الثابت على مبادئه وآراءه في السلام العادل، لكن إذا كان عدم التكافؤ الكبير بين ميزان القوى فكيف نتجزأ ونتقاسم على أنفسنا؟ يجب ان يعالج هذا الانقسام الذي حدث ولا مجال إن نلوم احدا بل أنفسنا".
.jpg)
غزة الجريحة المحاصرة
ووجه الدكتور نبيل شعت كلمة الى عرب الداخل قائلا:"انتم هنا عرب 48 كنتم دائما رسول السلام بيننا في حل الإشكاليات بين غزة والضفة. دائما كنتم رسول الوفاق والمصالحة لا تغادروا هذه المهمة فاستمروا بها انتم شجرة الزيتون الكبرى نريد دوركم ومساعدتكم. إننا دائما على اتصال مع أخوتنا في حماس في القطاع وبدعم من الرئيس أبو مازن باستمرار . أؤكد لكم ولهم لا نريد غالبا أو مغلوبا داخل وطننا، نريد وحدة وطنية كاملة نريد حكومة وحدة وطنية مهما كانت نتائج الانتخابات التي سيقررها الشعب الفلسطيني. نريد ان يفك الحصار الغاشم عن غزة الجريحة المحاصرة".
شعب تعود على الصمود
واختتم د. نبيل شعت خطابه:"هناك خدعة تقوم بها إسرائيل وخدعة يقوم بها بليير بدل من ان يعمل ويساعدنا في إنهاء حصار غزة، ذهب وتحدث عن تخفيف الحصار. علينا ان نفشلهم ونحن نتحمل جزء من المسؤولية ونتعهد لكم بعدم تأخير يوم في بذل كل جهد في تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية. سنذهب إلى المفاوضات بشروط متمسكين بموقفنا. لقد رافقت أخي الرئيس أبو مازن إلى واشنطن وأدرك الأثقال التي يحملها والعناء والآلام التي يعاني منها وقلة الدعم التي تصله، لكننا شعبا تعودنا على الصمود وتعودنا على النضال والصبر والاستمرار".