شحيبر: أتستحق الانتخابات مقتل ابني؟
* مفيدة شحيبر والدة المغدور رفعت: سيدخله الله الجنة لأنه كان ملاكا على الارض..
* مفيدة شحيبر والدة المغدور رفعت: سيدخله الله الجنة لأنه كان ملاكا على الارض..
* ليلة اجمعة كانت آخر جلساتنا معا ولم نكن نتوقع أن يغادر الدنيا مظلوما..
* د. علي شحيبر: إصابة رفعت كانت قاتلة فقد مزقت الرصاصة الشريان الرئيسي للقلب واقتطعت جزءً منه..
الكثير من الأحداث التي مرت بها شعب وصفت بالمؤلمة والمؤسفة ولكن أحداً لم يرتدع.. الجدال العقيم والاهانات والشتائم بسبب الانتخابات تستمر.. ولم تكن تعلم مفيدة شحيبر ما ينتظرها من حزن وألم نتيجة الانتخابات التي حملت شعارا لم يطبق "الانتخابات يوم والبلد دوم"، وأن ابنها رفعت والذي تواجد بين إخوته عند منتصف ليلة الجمعة، ستكون الجلسة الاخيرة معه وسيغادر الدنيا مقتولاً ومظلوماً.
الوالدة مفيدة شحيبر جلست بين جمهور النساء المعزيات وهي صابرة وتحمل صورة ابنها رفعت ومن حولها بناتها الثلاث فتقول: ابني رفعت لم يكن يرغب بالصراخ ، انسان هادئ وكان نِعم الابن الحنون المطيع والخدوم ولا يكلف أحداً لدرجة أنه كان يقوم فجراً بإعداد طعام العمل لوحده ولا يرغب بأيقاظي.. وكان كلما يعود للبيت نراه حاملاً الاغراض والهدايا والمشتريات للبيت.
وتؤكد الام أنها على قناعة وأمل بان يدخله الله الجنة لأنه ملاك وقتل غدراً. عاقل الروح وانسان نظيف وبعيد جداً عن كل ما كان يخدش الحياء ولذلك أجبه إخوته وأقاربه والعاملين معه..
وتضيف مفيدة شحيبر: كان رقيق القلب وطلب من إخوته ان يساهموا معه بتركيب قرميد عند مدخل المسجد الذي عمل فيه أياما عديدة متطوعا لخدمة الله وأهل بلده، فكان محباً لعمل الخير ولم يؤذ أحداً وكانت النتيجة أن قتل غدراً وظلماً وقد غادر الدنيا يشكو ظلم الظالمين.

رفعت عبد العزيز شحيبر
الإصابة قاتلة..
ويقول د. علي شحيبر إبن عم الفقيد رفعت والمشارك في العملية الجراحية التي اجريت: العملية الجراحية استمرت ثلاث ساعات وتبين خلالها أن العيار الناري قد كان قريباً من القلب وتسبب بشلل عدد من الاوعية الدموية بحيث مزق الشريان الرئيسي للقلب واقتطع جزءً منه. وقد واجهنا عملية معقدة.. كانت الـ 24 ساعة الاولى بعد العملية حاسمة وقبل مرور تلك المدة لم يكن أمامنا الا إقرار الوفاة.