25° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصص

شجرة اللوز.. لنقرأها من موقع العرب

أمامَ بيتنا الجميل، حفرَ والدي حفرةً صغيرة.. أخرجَ لوزةً يابسة، رفعها بإصبعيه، وقال: -ما هذه يا أحمد؟ -لوزة صغيرة . -لا تنسَ ذلك . -لن أنسى أبداً. وضع والدي اللوزة، في قَعْر الحفرة، وردمَ فوقها التراب.. -لمَ وضعْتَ اللوزة في التراب؟! -لنحصلَ على لوز كثير. -مِنْ أين؟ -مِنْ هذهِ اللوزة. صورة توضيحية -كيف؟! -اسألِ الأرض . -لم أفهم! -ستفهم فيما بعد. *** مضَتْ شهور.. انشقّ الترابُ، وظهر رأس أخضر، أخذَ يكبر ويكبر، حتى صار شجيرةً صغيرة، طريّةَ الأغصان، ناعمةَ الأوراق. ودارَ الزمان.. وأصبحتِ الشجيرةُ الصغيرة، شجرةَ لوزٍ كبيرة. زارها الربيعُ، وزيَّنَها بالأزهار. ما أجمل اللوزة! أنا وإخوتي نلعبُ في ظلالها . والنحلُ تمتصُّ رحيقَ أزهارها . والطيرُ تغرّدُ على أغصانها . وبيتنا يزدادُ جمالاً بجمالها *** وفي أواخر الصيف، قطفنا منها لوزاً كثيراً، أكلْنا منه طوالَ فصلِ الشتاء.. وتذكّرْتُ اللوزةَ الصغيرة، التي طمرها والدي في الأرض، منذ بضع سنوات، فسألته حينذاك: -لمَ وضعْتَ اللوزةَ في التراب؟! -لنحصلَ على لوزٍ كثير -مِنْ أين؟ -مِنْ هذه اللوزة -كيف؟! -اسألِ الأرض . ولكنني الآن.. لن أسألَ الأرض، فقد عرفْتُ كلّ شيء، لوسألْتُ الأرضَ، لما حصلْتُ على جواب.. الأرضُ تعرفُ العطاءَ، ولا تعرفُ الكلام. فما أكرمكِ أيتها الأرض! أعطيناكِ لوزةً صغيرة، فأعطيتنا شجرةً كبيرة، ولوزاً كثيراً..

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة قصص نُشر: 30/10/2010 الساعة 17:00 آخر تحديث: الساعة 07:48
حجم الخط
شجرة اللوز.. لنقرأها من موقع العرب
شجرة اللوز.. لنقرأها من موقع العرب · تصوير: كل العرب

أمامَ بيتنا الجميل، حفرَ والدي حفرةً صغيرة.. أخرجَ لوزةً يابسة، رفعها بإصبعيه، وقال: -ما هذه يا أحمد؟ -لوزة صغيرة . -لا تنسَ ذلك . -لن أنسى أبداً. وضع والدي اللوزة، في قَعْر الحفرة، وردمَ فوقها التراب.. -لمَ وضعْتَ اللوزة في التراب؟! -لنحصلَ على لوز كثير. -مِنْ أين؟ -مِنْ هذهِ اللوزة. صورة توضيحية -كيف؟! -اسألِ الأرض . -لم أفهم! -ستفهم فيما بعد. *** مضَتْ شهور.. انشقّ الترابُ، وظهر رأس أخضر، أخذَ يكبر ويكبر، حتى صار شجيرةً صغيرة، طريّةَ الأغصان، ناعمةَ الأوراق. ودارَ الزمان.. وأصبحتِ الشجيرةُ الصغيرة، شجرةَ لوزٍ كبيرة. زارها الربيعُ، وزيَّنَها بالأزهار. ما أجمل اللوزة! أنا وإخوتي نلعبُ في ظلالها . والنحلُ تمتصُّ رحيقَ أزهارها . والطيرُ تغرّدُ على أغصانها . وبيتنا يزدادُ جمالاً بجمالها *** وفي أواخر الصيف، قطفنا منها لوزاً كثيراً، أكلْنا منه طوالَ فصلِ الشتاء.. وتذكّرْتُ اللوزةَ الصغيرة، التي طمرها والدي في الأرض، منذ بضع سنوات، فسألته حينذاك: -لمَ وضعْتَ اللوزةَ في التراب؟! -لنحصلَ على لوزٍ كثير -مِنْ أين؟ -مِنْ هذه اللوزة -كيف؟! -اسألِ الأرض . ولكنني الآن.. لن أسألَ الأرض، فقد عرفْتُ كلّ شيء، لوسألْتُ الأرضَ، لما حصلْتُ على جواب.. الأرضُ تعرفُ العطاءَ، ولا تعرفُ الكلام. فما أكرمكِ أيتها الأرض! أعطيناكِ لوزةً صغيرة، فأعطيتنا شجرةً كبيرة، ولوزاً كثيراً..

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد