شباب مركز شمس الفلسطيني يتواصلون
في إطار مشروع " يلا شباب يلا صبايا " التواصلي التطوعي، والذي يرعاه مركز شمس للتنمية الديموقراطية وحقوق الإنسان، قام في الأسبوع الماضي العشرات من الشباب الفلسطيني من شقي الخط الأخضر، والذين ينتمون إلى جمعيات وأحزاب وطنية وجامعات مختلفة، بزيارة محافظة نابلس والتعرف إلى معالمها وتاريخها والتواصل مع مجتمعها المحلي.
في إطار مشروع " يلا شباب يلا صبايا " التواصلي التطوعي، والذي يرعاه مركز شمس للتنمية الديموقراطية وحقوق الإنسان، قام في الأسبوع الماضي العشرات من الشباب الفلسطيني من شقي الخط الأخضر، والذين ينتمون إلى جمعيات وأحزاب وطنية وجامعات مختلفة، بزيارة محافظة نابلس والتعرف إلى معالمها وتاريخها والتواصل مع مجتمعها المحلي.

التقى المشاركون في مستهل الزيارة بمحافظ نابلس، د. جمال المحيسن، حيث استقبلهم في مقر المحافظة مرحبا بمثل هذه المشاريع الفلسطينية التواصلية بين الشباب الفلسطيني، مؤكدا على ضرورة توظيفها لكسر ما شاده الاحتلال من حواجز وقيود ما بين الفلسطينيين، مرحبا بوفد فلسطينيي المناطق المحتلة عام 1948 مشيرا إلى ما منحه صمودهم ونضالهم من معان عظيمة للقضية الفلسطينية، ومتحدثا كذلك عن تاريخ نابلس المقاوم، وكونها كانت دائما معقل صمود ودفاع عن الوطن، وتمنى للمشاركين زيارة مفيدة وممتعة.
ثم قامت المحافظة بعرض فيلم عن اجتياح قوات الاحتلال الاسرائيلي لمدينة نابلس في عملية السور الواقي، والذي يكشف عن حجم الدمار الهائل والضحايا الكثر من المدنيين العزل الذي خلفتهم عمليات الاحتلال، وانعكاس ذلك على حياة أهل نابلس واقتصاد البلدة وكنوزها الأثرية التي دمر بعضها بالكامل، ثم دار من بعد ذلك نقاش حول الفيلم ومضامينه.

وبعد ذلك توجه المشاركون إلى مدينة نابلس القديمة، فتجولوا في أحيائها القديمة وأسواقها واطلعوا على معالمها الأثرية، يرافقهم في جولتهم مرشد سياحي من جمعية البلدة القديمة، فزاروا ساحة المنارة وتعرفوا إلى مسجدي البيك والخضرا، وشاهدوا بعض الآثارات المتبقية فيها من عن عهد الرومان، وتعرفوا إلى حماماتها التركية فزاروا حماميّ الشّفاء والسّمر، والذين يعود تاريخ إنشائهما لمئات السّنين، كما وزاروا قصر آل طوقان في المدينة، وتعرفوا خلال تجوالهم إلى العديد من الحرف والمهن التي عرفت بها نابلس، وخاصة صناعة الصابون.

وبعد انتهاء برنامجهم في مدينة نابلس، توجه المشاركون إلى قرية سبطية الأثرية، والتي تبعد عن نابلس 12 كم، وتقع في الشمال الغرب يمنها، وقد كان في استقبالهم هناك مسئولون من المجلس البلدي، قاموا بمرافقة الشباب في جولة في أزقة القرية الأثرية الجميلة، مطلعين إياهم على ما في القرية من كنوز أثرية تعود إلى مختلف العصور، حيث يوجد في القرية مدرج روماني قديم، ومقام للقديس يوحنا المعمدان، وهو المسمى يحيى لدى المسلمين، ومسجد للنبي يحيى، وكنيسة له أقيمت فوق ضريحه، ومقام للنبي زكريا، وشارع معمّد يمتدّ لمسافة 800م، وفيها برج هلنستي، وساحة عامّة معمّدة، بالإضافة إلى العديد من المساجد العربية الإسلامية والآثارات العربية الكنعانية.

وقد زار المشاركون العديد من تلك المواقع، أهمها مسجد وكنيسة النبي يحيى ( يوحنا المعمدان ) والسجن الذي احتجزه فيه هورودوتس، الحاكم اليهودي الموالي للرومان، والذي سكن المنطقة.
وفي الطريق من نابلس إلى سبسطية، وقف المشاركون على جمال الطبيعة الأخاذ الذي تمتاز به منطقة سبسطية وقرى محافظة نابلس، وحجم الأراضي الخصبة في تلك المنطقة، والتي صودر الكثير منها لصالح المستوطنات التي بنيت فوق أراضيها، كما ومروا من حواجز عدّة للجيش الاسرائيلي فعاينوا حجم معاناة الفلسطيني اليومية، والقيود المفروضة على حقه في التحرك، وشاهدوا التفتيت الذي يفرضه جدار الفصل العنصر على حياة الناس.
يذكر أن مشروع " يلا شباب يلا صبايا "، هو مشروع مبادرات شابة، الهدف منه تحقيق التواصل بين فئات شباب المجتمع الفلسطيني المختلفة، خاصة ما بين فلسطينيي الداخل وفلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة، وتوظيف القدرات الإبداعية والمواهب لدى الشباب في أعمال تطوعية في المدن والقرى الفلسطينية، وتنظيم زيارات ثقافية وترفيهية لمختلف المناطق الفلسطينية. بالتعاون مع المؤسسات والجمعيات الفلسطينية، الرسمية وغير الرسمية.


























