شباب الجل بين الطفولة والبلوغ:يوسف جمل
إن مرحلة الشباب هي المرحلة الواقعة ما بين الطفولة والبلوغ وهي فترة من النمو البدني والنفسي حتى اكتمال البلوغ والنضوج وقد تنوعت الآراء والأفكار حول تحديد الفترة العمرية لهذه المرحلة لوجود الفروق الفردية ولعدم التوافق ما بين نضوج الأفراد الفعلي مع عمرهم الزمني , وقد عرفها البعض بأنها الفترة التي ليست في مرحلة الطفولة ولا في سن الرشد بل في الزمن ما بينهما. مرحلة التمرد والتحدي وهي مرحلة تبلور الشخص والعقل والقلب والنفس , والتي فيها الأمل وعليها يعتمد ومنها يؤتمل , فيها الصحة والنمو والقوة والعمل , فيها تتكون لبنات كل فرد من خلال التجربة والخطأ والمعرفة والثقافة والتربية والتعليم والإرشاد والتوجيه والتقويم والتصحيح , فيها القدرات والرغبات والآمال والأحلام والمشاعر والأحاسيس, فيها التمرد والتحدي ورفض نهج الكبار والعادات والتقاليد ,فيها الغرور والثقة بالنفس والمغامرة , فيها بداية تحمل المسئولية والاستقلالية والاعتماد على النفس والاختيار واتخاذ القرار.
إن مرحلة الشباب هي المرحلة الواقعة ما بين الطفولة والبلوغ وهي فترة من النمو البدني والنفسي حتى اكتمال البلوغ والنضوج وقد تنوعت الآراء والأفكار حول تحديد الفترة العمرية لهذه المرحلة لوجود الفروق الفردية ولعدم التوافق ما بين نضوج الأفراد الفعلي مع عمرهم الزمني , وقد عرفها البعض بأنها الفترة التي ليست في مرحلة الطفولة ولا في سن الرشد بل في الزمن ما بينهما. مرحلة التمرد والتحدي وهي مرحلة تبلور الشخص والعقل والقلب والنفس , والتي فيها الأمل وعليها يعتمد ومنها يؤتمل , فيها الصحة والنمو والقوة والعمل , فيها تتكون لبنات كل فرد من خلال التجربة والخطأ والمعرفة والثقافة والتربية والتعليم والإرشاد والتوجيه والتقويم والتصحيح , فيها القدرات والرغبات والآمال والأحلام والمشاعر والأحاسيس, فيها التمرد والتحدي ورفض نهج الكبار والعادات والتقاليد ,فيها الغرور والثقة بالنفس والمغامرة , فيها بداية تحمل المسئولية والاستقلالية والاعتماد على النفس والاختيار واتخاذ القرار.
مرحلة الشباب الهامة
هذه هي المرحلة الهامة في حياة الإنسان وتأسيسه وتنشئته فقد قيل :- من شبَّ على شيءٍ شاب عليه .
ولم يكن عبثاً فشبَّ تعني نشأ وترعرع ونما وهذا يكون في مرحلة الشباب وبه يتم النضوج الذي سيكون عليه في مرحلة الشيب والرجولة .
التوجيه والتصحيح والتقويم
إنه شيء ونتيجته الحتمية فإذا كان الشيء الذي شب عليه هو درب خير وصلاح وتربية سليمة نشأ وشاب على هذه الدرب , وإذا كان درب شر وسوء وتربية فاسدة نشأ وترعرع وشاب على هذه الدرب .
وفي المراحل الأولية يسهل التوجيه والتصحيح والتقويم ولكن بعدها يصبح الأمر صعباً وقد شبهه البعض بالعود اللين الغض الطري الذي يسهل ثنيه وليِّه وتشكيله بخلاف الغصن اليابس الذي يصعب ثنيه ولا بد من أن ينكسر .
أو بالعجينة الطرية التي يسهل معالجتها وتشكيلها حتى إذا جفت فلا ينفع معها إلا الكسر.
تراشق الاتهامات
أو بالصفحة البيضاء التي نكتب عليها ما نريد , فإن كانت كتابتنا بالتروي والدقة والاهتمام والجهد والإتقان كانت لوحة مشرفة وإن كانت غير ذلك من إهمال وتخبط وعشوائية وعدم اكتراث نتج ما لا يسر الناظر ولا يشرف الكاتب ولا يمتع القارئ لما عليها من خربشات.
هذه هي حالنا المؤلم وواقعنا المرير , الإهمال واللامبالاة وترك الحبل على الغارب في البدايات والحسرة والندم وتراشق الاتهامات في النهاية وخاصة إذا ما وقعت الفأس بالرأس فيقول القائل :- هذا ما جناه أبي عليَّ وما جنيت على أحد .
إن المسؤلية هي مسؤلية الشركاء جميعاً والنتائج يتحمل تبعاتها الجميع
وعندما تتحول الشراكة في المسئولية إلى استقطاب وتنافر وخلاف واختلاف وتحدي واتهامات وصراعات يخسر جميع الأطراف وعلى رأسهم هذا الطفل القادم إلى ميادين وساحات الحياة ومعتركها , هذا الطفل الذي لا يعرف حقاً ما الأفضل وما الدرب الأمثل ولا يجد القدوة في أي من الأطراف , لا في والديه ولا معلميه ولا في من حواليه ولا يتفاعل مع الأصول والمبادىء والقيم والعقيدة فما الذي نتوقعه منه في ما بعد .
وهو جاهل حديث العهد يتأثر بسرعة وحُكمه على الأمور بما يُسِّره ويُمتِّعه ويحرِّره من الواجبات والمسؤلية ( يحب مضحكاته ويتمرد ويرفض ويعاند مبكياته ) .
ولقد قيل :- والنفس كالطفل إن تهمله شبّ على حب الرضاع وان تفطمه ينفطم
وعلى ماذا يشب البعض منا وما هي أولوياته واهتماماته وماذا يجيد سوى التمرد ورفض مجتمع الكبار وتعجب حين تراه كالثور في البرسيم , يتباهى ويتفاخر بقليل أو كثير من الجلِّ. ويعشق الإكس إل , ويتخبط في بدايات مراهقته ما بين صورة وكلمة ومن تجربة إلى أخرى ومن تبغ إلى أرجيلة , ومن هاتف خلوي إلى بريد الكتروني وهو معرض للجنوح والعنف , كل ما يعنيه الراحة والمتعة والكسل وعدم بذل الجهد , لا يعي ظلمه لنفسه وذاته , يسير بلا أهداف ولا طموح , لا يعرف مصلحته , يجيد الاستهتار , العناد والتحدي , يبحث عن المبررات ويحاول أن يصل بالعباطة والعربدة والغش والحيلة والخداع , وإذا ما حاورته أو ناقشت من هو مكلف بأمره فإنك تدهش حين تسمع ردوداً وتبريرات تستشف من خلالها قناعات ودعم وتشجيع وأعذار ما أنزل الله بها من سلطان :-
إنه ولدي الوحيد , إنه الابن الوحيد بين كذا بنات , حساس , سباعي , يتيم , جاهل , بعدو صغير
حبيب أبوه وهكذا.
ضارب ولا مضروب
ثم تتغير الاسطوانة تدريجياً إلى :- شو أعمل ؟ مش قادر له , بيرودش , بيسمعش الكلام , خايف يعمل شي بحالو , مش نافع معه لا حكي ولا ضرب ولا شي , ساعدوني عليه , والله انو مجنني , مش قادر له , زهقت , حفي لساني.
أو اسطوانة أخرى فيها الدعم على الخطأ أو مناصرته بالباطل وتشجيعه على التمرد ودعمه والوقوف لجانبه في كل ما يفعل بل والأدهى أن يكون تصنيف ذلك في باب البطولة والشجاعة والرجولة :- لم يقصد ذلك , الحق مش عليه , خليه يصير أسد , كن ذئباً وإلا أكلتك الذئاب , شو صار ؟ , اللي بيحكي معك لا تسكت له , أخبط بنيعو ونيع اللي .... , ضارب ولا مضروب وهكذا.
عبء الحياة ومشاغلها
هذا ما وصلت إليه أحوالنا حتى صرنا نرى جيل الشباب يضيع إلا من رحم ربي وبالذات في الوقت الذي نحن بحاجة ماسة إليهم ليحملوا عنا عبء هذه الحياة ومشاغلها ونبحث عنهم فلا نجدهم
ولقد قال روبرت كنيدي :- ("هذا العالم يتطلب كفاءات الشباب : لا وقت للحياة ولكنها حالة ذهنية، اتجاه إلى المستقبل، وميزة للتخيل، وانتصار للشجاعة على الجبن، والرغبة قي المغامرة على هدوء الحياة ".
خير سلف
كيف لنا أن تتحقق أحلامنا ونحن نبحث عن من يتسلم الأمانة من بعدنا فلا نجدهم أو نجد أنهم ليسوا على القدر الكافي والصلاح اللازم لحملها وهي أمانة , وماذا نتوقع من هذه الأجيال عندما تكون في موقع المسؤلية ,هل ستجد أحداً يحملها من بعدها إن لم تكن لتقدر هي على حملها ؟! وإلى أين تسير بنا المركب ؟!
أنظر إلى وصايا النبي لشباب أمته : حثه على النشأة في طاعة الله وقد ثبت في الصحيح عنه أنه قال) سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله)) ومن ضمن أولئك) ( شاب نشأ في طاعة الله).
لقد كان لنا في رسول الله وفي صحابته أسوة حسنة شيباً وشباناً حملوا الراية وحفظوا العهد وساروا على النهج وكانوا خير سلف فهل نحن خير خلف ؟