شاهدوا بالفيديو: 24 عاماً على انطلاقة انتفاضة الحجارة الفلسطينية و1162 شهيدا
حصيلة الضحايا الفلسطينيين أثناء انتفاضة الحجارة قدرت بحوالي 1162 بينهم حوالي 241 طفلاً
حصيلة الضحايا الفلسطينيين أثناء انتفاضة الحجارة قدرت بحوالي 1162 بينهم حوالي 241 طفلاً
عدد المصابين بلغ نحو 90 ألفاً وعدد المعتقلين 15 ألفاً فضلاً عن تدمير ونسف 1228 منزلاً واقتلاع 140 ألف شجرة من الحقول والمزارع الفلسطينية
الانتفاضة الفلسطينية الأولى انتهت مع توقيع اتفاق أوسلو لتنطلق بعد ذلك بسبع سنوات انتفاضة الأقصى عندما تكشف وهم السلام الذي دشنه أوسلو
المرأة الفلسطينية عملت على تحرير العديد من شباب وأبطال الانتفاضة وأفراد مجموعات المقاومة من أيدي الجنود حينما كان يلقي القبض عليهم
24 عاماً مرت على انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وبالحجر والسكين و"المولوتوف" واجه الفلسطينيون قوات الجيش الإسرائيلي، في ثورة شعبية انطلقت من الأزقة والمخيمات داخل الأراضي الفلسطينية.
صناعة فلسطينية بامتياز
انطلقت الإنتفاضة يوم 9 ديسمبر/كانون الأول 1987، وقبل هذا التاريخ كانت الأيام تشهد إرهاقات بانطلاق تلك الانتفاضة التي اشتعلت شرارتها بعد قيام سائق شاحنة إسرائيلي بدهس مجموعة من العمّال الفلسطينيّين على حاجز إريز، شرق قطاع غزة.
المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة الجهاد الإسلامي كانت تقف بالمرصاد لقوات الجيش، فكانت الانتفاضة صناعة فلسطينية بامتياز، استخدم فيها الفلسطينيون كافة الوسائل المتاحة للدفاع عن حقوقهم، فكانوا على يقين بأن الانطلاقة يجب أن تبدأ من داخل فلسطين وليس خارجها.

أساليب المقاومة
استطاع الشعب الفلسطيني أن يبتكر العديد من الوسائل القتالية لمواجهة الجيش. ومنذ البداية اتخذت القيادة الموحدة للانتفاضة قراراً بعدم استخدام الأسلحة النارية. وبخلاف الوضع في الانتفاضة الثانية، سمح التفاعل المباشر مع قوات الجيش، واعتماد الاقتصاد الإسرائيلي على العمالة الفلسطينية، للشعب الفلسطيني باستخدام العديد من طرق المقاومة السلمية والعنيفة دون الحاجة للجوء إلى السلاح أو العمليات الاستشهادية.
الحجارة: احتلت الانتفاضة مكانها في ثورات العالم الحديث باسم "ثورة الحجارة". وكان أكثر أسلحة الانتفاضة شهرة، حيث استخدم بشكل يومي، في المصادمات أثناء التظاهرات الصاخبة مع قوات الاحتلال، وفي قذف سيارات الجيش والمستوطنين الإسرائيليين، واستخدم أيضا لاقامة الحواجز وإغلاق الطرق وبناء والمتاريس والكمائن.
السلاح الأبيض: أكثر أسلحة المقاومة الشعبية استعمالا بسبب وجوده في كل بيت. وعادت أهميته ليس فقط بسبب فاعليته في القدرة على القتل، ولكن أيضاً نتيجة تأثيره النفسي على المواطن الإسرائيلي الذي يرى أو يعرف أن العسكري الإسرائيلي قد قتل بسكين فيما هو يحمل بندقية آلية متطورة.
الزجاجات الحارقة: استخدام الزجاجات الفارغة بعد تجهيزها بمواد أولية متفجرة ومشتعلة أحد التقاليد الموروثة في الحرب الشعبية فلقد استعمل الشعب الفلسطيني الزجاجات الفارغة كأحد أسلحة المقاومة منذ وقت مبكر مما مكنه من تطوير كيفية استخدام هذا السلاح من زجاجة حارقة إلى زجاجة متفجرة، وإلى زجاجة حارقة ومتفجرة معاً.
الحرائق: مع بداية شهر يونيو 1988، ابتدعت القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة أسلوبا جديداً للرد على طريقة التدمير المتعمد التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي للاقتصاد المحلي الفلسطيني، وهو حرق المرافق والمنشآت الزراعية والصناعية الإسرائيلية بما في ذلك الغابات والمراعي.

ضحايا الانتفاضة
مارست قوات الجيش أعنف وسائل القمع ضد الانتفاضة، من استخدام الذخيرة الحية، إلى سياسة تكسير عظام الفلسطينيين التي ابتدعها اسحق رابين —الذي اعتبره الحكام العرب شهيد السلام — إلى استخدام الغازات السامة. ونظرا للدور البطولي للمرأة الفلسطينية، أعلنت الحكومة الإسرائيلية أن "الحرب هي الحرب وأن للنساء الفلسطينيات دور فعال في الانتفاضة لذلك لا بد من اعتقالهن وتعذيبهن إذ لزم الأمر لنزع الاعتراف منهن". لذلك جرى اعتقال عشرات الفلسطينيات. وواجهت المرأة الفلسطينية حرباً ديموجرافية بهدب الحد من التكاثر الفلسطيني، حيث ألقيت قنابل الغازات السامة على المخيمات المكتظة بالسكان مما تسبب في الكثير من حالات الإجهاض.
وقدرت حصيلة الضحايا الفلسطينيين الذين استشهدوا على يد القوات الإسرائيلية أثناء انتفاضة الحجارة بحوالي 1162 ، بينهم حوالي 241 طفلاً. وبلغ عدد المصابين نحو 90 ألفاً وعدد المعتقلين 15 ألفاً، فضلاً عن تدمير ونسف 1228 منزلاً واقتلاع 140 ألف شجرة من الحقول والمزارع الفلسطينية.وانتهت الانتفاضة الفلسطينية الأولى مع توقيع اتفاق أوسلو، لتنطلق بعد ذلك بسبع سنوات انتفاضة الأقصى، عندما تكشف وهم السلام الذي دشنه أوسلو.
