29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

سيرتك ما زالت عطري/ بقلم: أميرة عيسى

خاب من ظن أنك رحلتِ عني وأنّي وحيدة! كيف هذا؟ وقد أودعتِني الصمود والشموخ قبل الرحيل. وزادي بكائي ودمعي يرويني. وشاحي عبير راحتك المنبسطة بمناديلي التي تركتِها تعبث وتتطاير في خزانتي وجزاديني. خاب من ظن أنك تركتِني! وسادتي وهمس يصحيني، صدى أنينك وندائك الحنون باسمي تغنيني. شكرت الله شكرًا جزيلاً وشكرت والدي الذي سمَّاني وعطري سيرتك العذبة.. وذكراك باقية. وشم ثرى قبرك منقوش على جبيني ويكفيني. ونوري بريق عينيك، ما زال يشع بغرفتي ويرتاح على كتفي كل ليلة وقرب سريري. ولسانك العذب وكلماتك أرددها فهي الشهد تشفيني. ووزري الذي أثقلني وعبئي.. سأكمل سيرتك التي بدأناها بخطى مدونة بوصاياك ولن تضنيني. وسيرتك المعهودة لنا كإشارات المرور، مفتاح طريق حياتنا جميعًا، ومصباحٌ وقلمٌ وخريطةٌ وأسهم رسمتِها لتهديني. خاب من ظن أنك فارقتِني طال رحيلك عني، ولن تعودي، ولن ألقاك، لكنك في غياهب قلبي وصدري ما زلتِ ساكنة. وملعبي وملهاي ومرقصي الذي أرتاده، خزائنك المملوءة بثيابٍ اقتنيناها لتلامس جسدك ومقاسك فقط، لن ترتديها، أصبحتْ ارقامًا نتفاءل بها. ابحث عنك بداخلها واحضنها كالنحل يشم الزهرة بحثا عن الرحيق. قهوتي الصباحية أنت.. أرتشفك فتنشيني، خاب من ظن أنك هجرتِني وودعتِني.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة شعر نُشر: 21/09/2014 الساعة 13:42 آخر تحديث: الساعة 14:32
حجم الخط
سيرتك ما زالت عطري/ بقلم: أميرة عيسى
سيرتك ما زالت عطري/ بقلم: أميرة عيسى · تصوير: كل العرب

خاب من ظن أنك رحلتِ عني وأنّي وحيدة! كيف هذا؟ وقد أودعتِني الصمود والشموخ قبل الرحيل. وزادي بكائي ودمعي يرويني. وشاحي عبير راحتك المنبسطة بمناديلي التي تركتِها تعبث وتتطاير في خزانتي وجزاديني. خاب من ظن أنك تركتِني! وسادتي وهمس يصحيني، صدى أنينك وندائك الحنون باسمي تغنيني. شكرت الله شكرًا جزيلاً وشكرت والدي الذي سمَّاني وعطري سيرتك العذبة.. وذكراك باقية. وشم ثرى قبرك منقوش على جبيني ويكفيني. ونوري بريق عينيك، ما زال يشع بغرفتي ويرتاح على كتفي كل ليلة وقرب سريري. ولسانك العذب وكلماتك أرددها فهي الشهد تشفيني. ووزري الذي أثقلني وعبئي.. سأكمل سيرتك التي بدأناها بخطى مدونة بوصاياك ولن تضنيني. وسيرتك المعهودة لنا كإشارات المرور، مفتاح طريق حياتنا جميعًا، ومصباحٌ وقلمٌ وخريطةٌ وأسهم رسمتِها لتهديني. خاب من ظن أنك فارقتِني طال رحيلك عني، ولن تعودي، ولن ألقاك، لكنك في غياهب قلبي وصدري ما زلتِ ساكنة. وملعبي وملهاي ومرقصي الذي أرتاده، خزائنك المملوءة بثيابٍ اقتنيناها لتلامس جسدك ومقاسك فقط، لن ترتديها، أصبحتْ ارقامًا نتفاءل بها. ابحث عنك بداخلها واحضنها كالنحل يشم الزهرة بحثا عن الرحيق. قهوتي الصباحية أنت.. أرتشفك فتنشيني، خاب من ظن أنك هجرتِني وودعتِني.

 المشهد

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net


انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد