ما زال مبكرا تحديد مصير ايران
* طاهري: النظام الاسلامي الجمهوري تنصل شيئا فشيئا من الازدواجية التي تقمصها منذ الثورة الايرانية عام 1979..
* طاهري: النظام الاسلامي الجمهوري تنصل شيئا فشيئا من الازدواجية التي تقمصها منذ الثورة الايرانية عام 1979..
* في الانتخابات الرئاسية الاخيرة خرج اية الله خمينئي عن العادة المتبعة اذ انه اعلن النتيجة قبل انتهاء فرز الاصوات..
يكتب الكاتب امير طاهري في صفحات التايمز صباح اليوم مقال تحليلا تناول التحولات السياسية الطارئة على النظام الايراني اثر الاشتباكات التي عقبت انتخابات 12 من يونيو/حزيران الجاري.
يقول طاهري ان النظام الاسلامي الجمهوري تنصل شيئا فشيئا خلال الاسابيع الثلاثة الماضية من الازدواجية التي تقمصها منذ الثورة الايرانية عام 1979. فالنظام الجمهوري في رأي طاهري قد نجح في التوفيق ما بين صورة المصطنعة للاسلام التي ابتكرها قائد الثورة الاسلامية الخميني وبين مبدأ تأسيس نظام سياسي معتمد على اسس الديمقراطية.

الصحافي امير طاهري
يتابع طاهري فيقول انه وخلال الثلاثين عاما الفائتة اجريت في ايران 30 انتخابات في مختلف المستويات والاطر من محلية ورئاسية. دأب فيها اية الله على مصادقة واقرار النتائج بعدما تكون الحكومة قد اصدرت بيان رسميا يعلن النتائج الرسمية. اما في الانتخابات الرئاسية الاخيرة فقد خرج اية الله خمينئي عن العادة المتبعة. اذ انه اعلن النتيجة قبل انتهاء فرز الاصوات حتى, ناهيك عن اقراره العلني على انه في حنايا نفسه كان يتمنى فوز مرشحه المفضل محمود احمدي النجاد. ان هذه الخطوة لا تفسر الا بطريقة واحدة هو تنصل النظام من مبدأه المعتمد على الديمقراطية واختيار الشعب وتحوله الى امارة اسلامية كما في اليمن قبيل عام 1960.
ان التعبير عن هذا التحول جاء حتى في وسائل الاعلام الحكومية الايرانية التي وصفت خطاب اية الله خمينئي الذي اعلن من خلاله تثبيت الرئيس محمود احمدي النجاد في منصبه واشهار فوزه في الانتخابات, بـ "فصل الخطاب" في اشارة الى انتهاء الجدل والنزاع ما اقر اية الله الخمينئي النتيجة.

يعرض طاهري صور اخرى تعكس هجر النظام الايراني الديمقراطية من اهمها مقتل 25 شخصا في الاشتباكات التي تلت الانتخابات الرئاسية واعتقال قرابة ثلاثة الاف اخرين, علاوة على بث ما يصل الى مائة الف من جنود باسيج لقمع المعارضة والفوضى في طهران ومدن مركزية اخرى.
غير ان الكاتب يستطرد القول بان استخدام القوة لا يضمن تثبيت النفوذ وابقاء السلطة, فان الردة المتفشية في صفوف مجندي الباسيج المعرضين للارغاء لطلاق دعمهم النظام والحكومة الحالية: فان المعارضة تدعو المراهقين من المجندين في الباسيج الى بيوتهم تقدم لهم الطعام والشراب شريطة التخلي عن دعمهم النظام, هكذا افاد حسين طالب رئيس الباسيج. ان هذا من شانه ان يكون ضربة قوة قد تطيح باية الله وحكومة النجاد ساعة واحدة.
ويستأنف الكاتب فيقول ان ردة الباسيج المتزايدة مع مناداة الملايين من اعلى اسطح طهران "الموت للدكتاتور" يعني ان الجني يرفض ان يعود الى القارورة. وان مصير ايران ما يزال رهن الوقت ونوايا الملايين من المعارضة.