عباس يعتبر قرار حكومة هنية باطلاً
تسارعت الاحداث على الساحة الفلسطينية الداخلية, فلم تمض ساعات قليلة على اعلان وزير الداخلية في حكومة حماس، سعيد صيام، عن بدء عمل القوة الخاصة لمساندة قوات الشرطة, حتى طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من القوات الامنية الانتشار في كافة المناطق، لمنع اي طرف من "القيام بالمهام الملقاة على عاتقها"، معتبراً هذه الخطوة "تصعيداً خطيراً باتجاه الفتنة".
تسارعت الاحداث على الساحة الفلسطينية الداخلية, فلم تمض ساعات قليلة على اعلان وزير الداخلية في حكومة حماس، سعيد صيام، عن بدء عمل القوة الخاصة لمساندة قوات الشرطة, حتى طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من القوات الامنية الانتشار في كافة المناطق، لمنع اي طرف من "القيام بالمهام الملقاة على عاتقها"، معتبراً هذه الخطوة "تصعيداً خطيراً باتجاه الفتنة".

قوات فتح تنزل الى الشوارع بامر من عباس
واعلن مصدر مسؤول في الرئاسة الفلسطينية مساء امس الاربعاء، ان الرئيس الفلسطيني اصدر تعليمات الى الاجهزة الامنية الفلسطينية "بالانتشار في كافة المناطق وعلى المفترقات والطرقات العامة في مدن قطاع غزة والقيام بمهامها لحفظ الامن والنظام, وعدم السماح لاي شخص من القيام بالمهام الملقاة على عاتقها"، في اشارة الى القوة الامنية الخاصة التابعة لوزارة الداخلية التي بدات عملها اليوم.
واوضح مسؤول كبير في الرئاسة الفلسطينية، فضل عدم ذكر اسمه، ان القوة الخاصة التي نشرها وزير الداخلية هي "قوة فصائلية وعلى المسؤولين عنها ان يسحبوها فورا من الشوارع، كي يتسنى لاجهزة الامن والشرطة القيام بمهامها الملقاة على عاتقها بحفظ النظام وتطبيق القانون". واكد مصدر امني ان "قوات الشرطة والامن الفلسطينية بدأت في ساعات المساء بالانتشار الفعلي في الشوارع الرئيسية في المدن والقرى وعلى مداخل المخيمات في قطاع غزة تنفيذا لتعليمات واوامر الرئيس ابو مازن".
وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئاسة من عمان، حيث يرافق الرئيس عباس، ان مرسوم الرئيس القاضي بالغاء تشكيل القوة الامنية الخاصة "لا زال ساريا".
ووصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مساء الاربعاء الى عمان في الاردن قادما من ستراسبورغ حيث كان صرح ان انشاء قوة امنية فلسطينية جديدة لا يمكن ان يتم من دون موافقته.
واعلن صيام خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر وزارته بمدينة غزة "من منطلق مسؤولياتي عن الامن الداخلي كوزير للداخلية والامن الوطني، اعلن عن بدء عمل القوة التنفيذية التي تم تشكيلها في اطار وزارة الداخلية لحماية امن المواطنين وممتلكاتهم". واكد صيام ان "القوة المساندة ليست جهازا امنيا جديدا, وانما هي مشكلة من كافة الوان الطيف الفلسطيني وقوامها 3000 عنصر وجاءت لتثبيت القانون والامن والنظام في الشارع الفلسطيني" داعيا "الجميع الى تقديم التسهيلات امامها".
وكان وزير الداخلية اتخذ قرارا مطلع الشهر الجاري بتشكيل قوة خاصة تضم عناصر من عدد من الاجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية خصوصا من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس.
وانتشر افراد القوة الخاصة التي قوامها ثلاثة الاف عنصر في الطرقات وحول بعض المؤسسات في قطاع غزة. ولوحظ ان غالبيتهم من اعضاء القسام والذين ارتدوا زيا موحدا وكان بعضهم ملثمين ويحملون اسلحة خفيفة وخصوصا رشاشات كلاشنيكوف. وقام افراد القوة الذين لوحظ ان عددا كبيرا منهم من ذوي اللحى بدوريات راجلة ومحمولة في كافة المناطق في القطاع.
وكان عباس اصدر مرسوما رئاسيا يلغي فيه قراري وزير الداخلية بتشكيل القوة الامنية, وتعيين جمال ابو سمهدانة مراقبا عاما لوزارة الداخلية. وحول قرار الرئيس الفلسطيني بالغاء هذه القوة قال صيام "ان القضية منتهية ومتفق عليها وهي في اطار القانون واطار صلاحياتي كوزير للداخلية وفي اطار قانون قوى الامن الفلسطيني".
وشارك مئات الفلسطينيين في تظاهرة نظمتها حركة فتح في مدينة غزة احتجاجا على تشكيل القوة. وسارت التظاهرة التي شارك فيها عدد من قياديي فتح في شوارع المدينة، قبل ان تتمركز امام مقر المجلس التشريعي في غزة حيث رفعوا شعارات منها "لا للميليشيات السوداء" في اشارة الى القوة الخاصة التي شكلها وزير الداخلية. يذكر ان التوتر بين فتح وحماس التي تقود الحكومة الفلسطينة, ادى في الاسبوع الماضي الى مواجهات مسلحة في قطاع غزة اسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى.