سويد: سياستكم أدت الى تعميق الفجوة
*سويد:مشكلة الحكم المحلي في البلاد هي تقسيم الموارد المجحف بحق السلطات المحلية الضعيفة وعلى رأسها العربية.
*سويد:مشكلة الحكم المحلي في البلاد هي تقسيم الموارد المجحف بحق السلطات المحلية الضعيفة وعلى رأسها العربية.
* لو كانت نسبة الجباية في البلدات العربية 100% تبقى هذه البلدات تنفق على المواطن اقل ب35% من البلدات اليهودية.
* ان الحكومة تنفق اقل ب- 1000 شيكل على المواطن العربي في السنة.
* سلطة محلية لقرية تعداد سكانها 10000 نسمة تخسر في السنة 10 مليون شيكل وهذا هو التمييز الذي ادى الى انهيار العديد من السلطات المحلية العربية.
* تجاهلت وزارة الداخلية البعد الانساني في قضايا لم الشمل.
لخصت الهيئة العامة للكنيست مساء امس الاثنين أداء وزير الداخلية المنصرف مئير شيطريت، وقد اختارت الكنيست النائبين حنا سويد واوفير بينيس لتلخيص الفترة، نظرا لخبرتهم وتجاربهم في المواضيع المتعلقة بوزير الداخلية كقضايا السلطات المحلية والتخطيط والبناء وقانون المواطنة، حيث ان النائب سويد شغل منصب رئيس سلطة محلية لمدة عشرة سنوات وكان له نشاطا برلمانيا بارزا في الكنيست السابقة اما بينيس فكونه وزير داخلية سابق ورئيس لجنة داخلية برلمانية سابق.

النائب حنا سويد
وفي تلخيصه قال النائب حنا سويد ان سياسة وزير الداخلية المنصرف امتازت بالركود وعدم الارتقاء بالعمل المطلوب لانها قيدت نفسها بالرغبة في تطبيق القانون من جهة وعدم اعطاء الادوات لتطبيقه من جهة اخرى، ففي مجال السلطات المحلية على سبيل المثال برزت مشكلة التمييز في تقسيم الموارد المعتمدة باساسها على جباية الضرائب من المؤسسات الحكومية القائمة في مناطق نفوذ السلطات المحلية، اي كافة المؤسسات الحكومية التي تدفع ضرائب للسلطات المحلية بمبالغ طائلة جدا ولكن هذه المؤسسات مجموعة في السلطات المحلية الغنية وغير منتشرة في كل السلطات المحلية وهذا ما يجعل وجود فوارق جمة بين السلطات المحلية المختلفة. واكد سويد انه طالب مرارا وتكرارا بنشر هذه المؤسسات على اكثر عدد من السلطات المحلية ولكن وزارة الداخلية لم تقم باي خطوة في هذا المجال، بل زادت الطين بلة عندما تخلت عن السلطات المحلية الفقيرة ولم تدعمها ووجدت "الحل" المتطرف بحل هذه السلطات وتعيين لجان معينة لم تقدم للمواطنين اي شيء يذكر، وهذا مناقض لقيم الديمقراطية اولا ولم يساعد السلطات ثانيا. كما برزت رائحة فساد احيانا اذ تم تعيين مقربين للوزير في العديد من السلطات المنحلة وتمت ادارة هذه السلطات بدون شفافية وكانها ملك خاص لرئيس اللجنة المعينة.
كما نوه سويد الى فشل دمج السلطات المحلية ، الذي تم الغائه مؤخرا . وحذر سويد من الشروع بمشاريع كهذه مستقبلا لان التجربة اثبتت فشلها على جميع الاصعدة.
اما بالنسبة لقضايا التخطيط والبناء فوزارة الداخلية اثبتت فشلها في تلبية حاجيات المواطنين في هذا المجال ايضا، فاصبحت مهمة لجان التخطيط الهدم وليس التخطيط ، فمهمة مؤسسات
التخطيط الرئيسية هي ان تعد الخرائط الهيكلية لتفي حاجيات المواطنين بالبناء، وعندها يتسنى
للمواطن استصدار الترخيص اللازم للبناء، ولكن وزارة الداخلية اقامت وحدات خاصة لمتابعة البناء الغير مرخص وتناست القيام بالتخطيط اللازم ليتسنى للمواطنين البناء وفق التراخيص، ولو خصصت وزاة الداخلية الموارد الطائلة والتكاليف الكبيرة التي استعملتها في ملاحقة المخالفين وهدم بيوتهم وخصصتها لايجاد حلول تخطيطية لهؤلاء لكنا اليوم في وضعية افضل بكل ما يتعلق بالبناء الغير مرخص.
كما نوه سويد على عدم وجود الشفافية في لجان التخطيط والبناء، ويجب ان يضعوا نصب اعينهم اتمام الخرائط بمدة قصيرة ومعقولة لا تتعدى السنتين، فالوضع القائم الذي يضطر المواطن فيه للانتظار حتى عشرة سنوات احيانا غير صحي بالمرة وفشل ذريع يؤدي الى فقدان الثقة بين المواطن والمؤسسة.
كما طالب سويد بالتمثيل الملائم للمواطنين العرب في كل مؤسسات التخطيط في البلاد ، لان هذا يساهم في حل العديد من المشاكل، وذكّر سويد الوزير انه عارض مشروع قانون بهذا الشأن كان قد تقدم به في الكنيست السابقة.
وعندما ادعى وزير الداخلية ان المشكلة الاساسية تكمن في عدم دفع المواطنين العرب للضرائب، احرجه النائب سويد بمعطيات بحث اجراه تؤكد ان المشكلة ليست كذلك، فاذا جمعنا كل الضرائب التي تلقيها السلطات المحلية العربية على المواطنين، اي ان نفرض ان نسبة الجباية 100% ،واضفنا اليها هبات الموازنة التي تتلقاها السلطات من وزارة الداخلية، تبقى هذه السلطات تعاني من نقص يصل الى ثلث ميزانية السلطات اليهودية، اي ان هنالك فارق يصل الى 1000 شاقل مقابل كل مواطن في السنة، وهذا الفارق هو الذي ادى الى انهيار قسم من السلطات المحلية لان النقاش يدور على مبالغ طائلة تصل الى ملايين الشواقل لكل سلطة وسلطة.
اما بالنسبة لقانون المواطنة الجائر فاستهجن سويد سياسة وزير الداخلية خاصة في قضايا لم الشمل، فاتبع وزير الداخلية سياسة تجاهلت البعد الانساني للقضية، فلاحقوا كل من تواجد في اسرائيل "بشكل غير قانوني" ومنعوا دخول اي شخص لاسرائيل حتى ولو سمح القانون بذلك متجاهلين تماما ان هذا القانون ادى الى ابتعاد ابناء عن اهلهم وعائلات عن بيئتهم.