جماهير غفيرة تتظاهر في جلجولية
* استهجان الصمت العربي حيال ما يجري من قتل بطيء للشعب الفلسطيني في قطاع غزة
* استهجان الصمت العربي حيال ما يجري من قتل بطيء للشعب الفلسطيني في قطاع غزة
* عبد الله: فالاعتراف بحقوق الفلسطينيين والعرب كاملة هي الضمان الوحيد لأمنكم واستقراركم
* وحناجر المئات رددت الشعارات المنددة بالحصار على قطاع غزة ، والداعية إلى فك الحصار الغاشم
نظمت الحركة الإسلامية وبعد صلاة الجمعة يوم امس، مظاهرة حاشدة تنديدا بالحصار على قطاع غزة ، ودعوة إلى أقصى درجات التضامن مع أهلنا هناك ، ضمت المئات من النشطاء ومن كل الفعاليات السياسية الإسلامية والوطنية ، وذلك في قرية جلجولية في المثلث الجنوبي .
بدأت فعاليات اليوم الكفاحي باحتشاد المئات من المتظاهرين في مسجد البخاري لأداء صلاة الجمعة ، حيث ألقى خطبة الجمعة في الحضور الشيخ النائب إبراهيم عبد الله رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير ، والذي عقد في حديثه مقارنة بين أوضاع الحصار التي عاشها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المؤمنين على يد النظام العربي الجاهلي القديم ، وبين الحصار الذي يتعرض إليه الشعب الفلسطيني عموما وفي قطاع غزة خصوصا اليوم ، مشيرا إلى ذات الأسباب التي دعت أهل الطغيان قديما وحديثا إلى حصار الأحرار من شعوب الأرض المكافحين من أجل حريتهم وكرامتهم ، والمدافعين عن وجودهم ومستقبل أجيالهم ...
كما وأبدى استهجانه للصمت العربي حيال ما يجري من قتل بطيء للشعب الفلسطيني في قطاع غزة ، والذي وصل حد التواطؤ مع دول الاستكبار العالمي وعلى رأسها إسرائيل وأمريكا لإبادة هذا الشعب ، سواء اعترفوا بذلك أم لم يعترفوا ... وطالب في نهاية الخطبة الشعوب العربية والإسلامية إلى التحرك السريع ، والخروج في مظاهرات مليونية في كل أرجاء الوطن العربي والإسلامي ، لا لقلب نظام الحكم ولكن للضغط على أنظمتهم من اجل وقف المذبحة ضد الشيوخ والأطفال والنساء والشباب في قطاع غزة ، وإمداد القطاع بكل احتياجاته من الوقود والغذاء والدواء وأسباب الحياة ، قبل أن يحدث الانفجار ...
بعد انتهاء صلاة الجمعة انتظم عقد المظاهرة والتي سار فيها المئات من وراء القيادات السياسية والدينية المحلية والقطرية ، برز منهم الشيخ جابر جابر رئيس مجلس جلجولية المنتخب ، ورئيس الحركة الإسلامية الشيخ إبراهيم عبد الله ، والنائب جمال زحالقة رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي ، والنائب محمد بركة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ، والشيخ رأفت عويضة نائب رئيس الحركة الإسلامية ، والشيخ كامل ريان رئيس " جمعية الأقصى " وغيرهم ...
طافت المظاهرة شوارع بلدة جلجولية ، وحناجر المئات تردد الشعارات المنددة بالحصار على قطاع غزة ، والداعية إلى فك الحصار الغاشم ومنح الشعب الفلسطيني في القطاع وفي كل أرجاء الوطن الفلسطيني الحق في تقرير المصير وإقامة الدولة ، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ، كم ودعا المتظاهرون القيادات الفلسطينية المتناحرة إلى رص الصفوف وتوحيد الكلمة والعمل على تجاوز أزمة الانقسام الحالية بين غزة والضفة.
انتهت المظاهرة بمهرجان خطابي قي ساحة دار القرآن الكريم بالبلدة ، حيث عرف المهرجان الشيخ رأفت عويضة الذي ألهب مشاعر الجماهير بكلماته المؤثرة والداعمة للنضال الفلسطيني ، والداعية إلى وقف نزيف قطاع غزة وأهله ... تحدث في المهرجان كل من الشيخ جابر جابر ، والنواب محمد بركة وجمال زحالقة ،الذين وضعوا وصفا دقيقا لواقع الحال في القطاع وفي فلسطين ، ودعوا إلى تحقيق الوحدة الفلسطينية في الدفاع عن الحياة والوجود ، والذي يجب ألا يترك عذرا لأحد في العمل من اجل تحقيق هذا الهدف المقدس ، إضافة إلى دعوتهم لحملة إغاثة موحدة على مستوى الجماهير العربية للمساهمة ولو بشكل متواضع في التخفيف من معاناة شعبنا في القطاع.
كانت كلمة الختام للشيخ إبراهيم عبدالله ، والذي وجه رسالة شديدة إلى الإسرائيليين قائلا :" إن كنتم تعتقدون أنكم بهذا الحصار المميت الذي تفرضونه على قطاع غزة خصوصا وعلى كل فلسطين عموما ، يمكن أن تحموا وجودكم وتصونوا كيانكم ، فأنتم مخطئون !!! أدعوكم إلى الإصغاء الجيد لفلسفة التاريخ التي أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن الأقوياء لا يمكن أن يظلوا أقوياء إلى الأبد ، وأن الضعفاء لا يمكن أن يظلوا ضعفاء إلى الأبد .. أمتنا مرت في تاريخها بمراحل ضعف جَرَّأَتْ أعداءَها على اجتياحها ، لكنها قامت كالعنقاء من تحت الرماد لتعلم الغزاة دروسا لم ينسوها حتى الآن ... أدعوكم لتحكيم العقل قبل فوات الأوان ، فالاعتراف بحقوق الفلسطينيين والعرب كاملة هي الضمان الوحيد لأمنكم واستقراركم ، والعدوان أبدا لن يكون إلا سببا في مزيد من الكوارث والدمار لكل شعوب المنطقة بما فيهم انتم أيها الإسرائيليون.