باريس تقبل حكومة فلسطينية تضم حماس
* وزارة الخارجية الفرنسية جاهزة للعمل مع حكومة وحدة وطنية فلسطينية تحترم مسار السلام وتلتزم بالتفاوض مع اسرائيل..
* وزارة الخارجية الفرنسية جاهزة للعمل مع حكومة وحدة وطنية فلسطينية تحترم مسار السلام وتلتزم بالتفاوض مع اسرائيل..
* الناطق باسم الخارجية الفرنسية أريك شوفاليه وضع ثلاثة شروط امام حركة حماس اولها الإعتراف بإسرائيل..
* فرنسا تخشى من وصول نتنياهو الى الحكم الامر الذي سيعقد الامور وسير العملية السلمية مع الفلسطينيين..
سارعت الحكومة الفرنسية الثلاثاء للاعلان عن استعدادها للتفاوض مع حكومة وحدة وطنية فلسطينية تضم وزراء من حركة حماس. ونقلت مصادر رسمية فرنسية ان وزارة الخارجية الفرنسية جاهزة للعمل مع حكومة وحدة وطنية فلسطينية تحترم مسار السلام وتلتزم بالتفاوض مع اسرائيل لانشاء دولة فلسطينية تتعايش جنبا الى جنب مع دولة اسرائيل. الا ان الناطق باسم الخارجية أريك شوفاليه وضع ثلاثة شروط امام حركة حماس لدى تشكيل الحكومة الفلسطينية اولها الاعتراف باسرائيل وثانيها احترام الاتفاقيات السابقة واخيرا التخلي عن العنف. وشدد شوفاليه على الشرط الاخير قائلا انه عنصر اساسي لايجاد حل للمشكلة الفلسطينية الاسرائيلية.
وركز شوفاليه على ضرورة مصالحة فلسطينية قاصدا بذلك وحدة فتح وحماس تحت غطاء حكومة واحدة للخروج من الازمة والتوصل الى سلام واقامة دولة فلسطينية واحدة متحدة. لكنه عقب بأن كيفية تشكيل الحكومة الفلسطينية امر يعود الى الشعب الفلسطيني نفسه.

رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فالين
جاء هذا البيان للموقف الفرنسي حيال حماس قبل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني اليوم. وقالت وكالات الانباء نقلا عن المصادر فرنسية ان استعجال باريس الاعلان عن موقفها هذا هو رسالة موجهة لدول الاتحاد الاوروبي, امريكا, اسرائيل والرئيس الفلسطيني على حد سواء ومعناها " حان الوقت لتغيير النهج". وتريد الحكومة الفرنسية وضع الاوروبيين، الحكومة الامريكية الجديدة واسرائيل امام واقع جديد وهو التعاطي مع حركة حماس - في حال اتفقت السلطة وحماس على التعاون معا- مجددا وتحايد الطريق المسدود وضرورة بلورة سياسة اوروبية ازاء حماس الموجودة حاليا على لائحة المنظمات الارهابية التابعة للاتحاد الاوروبي.
من جهة اخري يرى دبلوماسيون فرنسيون ان الموقف الفرنسي بحاجة لتوفر عاملين لخروجه الى حيز التنفيذ. الاول امريكي والاخر اسرائيلي. فعلى الصعيد الاول ترى باريس انه من المهم الضغط على ادارة اوباما الجديدة للانخراط في جهود السلام وحل الازمة الشرق اوسطية وجعلها اولى الاولويات وعدم تركها لوقت لاحق خوفا من ان يحرق شعبيته لدى اصدقاء اسرائيل في امريكا.
اما في الجانب الاسرائيلي, فتخشى فرنسا من وصول نتنياهو الى الحكم في الانتخابات القريبة الامر الذي سيعقد الامور وسير العملية السلمية مع الفلسطينيين, خصوصا بعد ابداء نتنياهو لرايه خلال زيارة قام بها للرئيس الفرنسي ساركوزي قبل الحرب على غزة, فقد اعرب عن شكوكه حول امكانية التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين. لذا فان الفرنسيين يريدون تقديم المساعدة لليفني دون ان يعطوا الانطباع بتدخلهم بشؤون اسرائيل الداخلية. الامر الذي يفسر التشديد على تعزيز العلاقة مع اسرائيل وعدم انتقاد الاداء الاسرائيلي في اثناء الحرب على غزة.