المواجهة المقبلة هجومية بأراضي 48
* نصرالله أمر بنقل جثمان مغنية قبل أن تراه المخابرات السورية
* نصرالله أمر بنقل جثمان مغنية قبل أن تراه المخابرات السورية
نقلت وكالة انباء "فارس" الايرانية أن أحد أعضاء مجلس الشورى في "حزب الله" أكد أن المواجهة المقبلة مع اسرائيل ستكون، و للمرة الأولى، "حربا هجومية من قبلنا، وعلى الاراضي المحتلة عام 1948" طما جاء في وكالة أنباء "فارس".
وأفادت الوكالة أن القيادي في "حزب الله" اكد ذلك في حوار أجراه مع مراسل صحيفة "الحقيقة" السورية قبل اسبوعين على هامش مناسبة اجتماعية اقيمت في احدى ضواحي بيروت.
وفي ما يتعلق بقضية اغتيال القائد العسكري لـ"حزب الله" عماد مغنية في دمشق، كشف عضو مجلس الشورى في "حزب الله" أن "المخابرات السورية لم تر جثمان الشهيد المغدور، وحين وصلت إلى مكان الجريمة، كان الجثمان قد أصبح خارج الأراضي السورية".
وعن تفاصيل ذلك قال: "كان الحاج (عماد مغنية) أول الإخوة الذين خرجوا من المركز الثقافي الإيراني في كفرسوسة، حيث كان يشارك في احتفال بذكرى انتصار الثورة الإسلامية. وكان من جملة الحضور عدد من نواب كتلة الوفاء للمقاومة نواب "حزب الله" في البرلمان اللبناني. وفور حصول الانفجار خرج عدد من الإخوة إلى الشارع لمشاهدة ما يجري. وقد عرف أحد النواب فورا أن الانفجار أودى بحياة الحاج. فاتصل على الفور بسماحة السيد (حسن نصر الله) ليخبره بالأمر، فطلب منه السيد بشكل جازم أن ينقلوا الجثمان فوراً إلى بيروت دون تمكين المخابرات السورية من مشاهدته. وهذا ما جرى. فقد وضع جثمان الشهيد مغنية في سيارة أحد الإخوة (نواب الحزب في البرلمان)، وتم نقلها على الفور إلى لبنان. ولم تتمكن أي جهة سورية من رؤيته، ربما باستثناء عنصر من الشرطة العادية الموجودة في المنطقة".

الحاج عماد مغنية
وتابع: "بعد أن تأكدنا من خروج الجثمان من الأراضي السورية، اتصل سماحة السيد (حسن نصر الله) بالرئيس الأسد وأخبره أن المستهدف هو الحاج عماد مغنية. وعندها طلب الرئيس الأسد من سماحة السيد عدم اعلان ذلك، لكن سماحته قال له: ليس من عادتنا التستر على شهدائنا أيا كانت مهامهم القيادية، فهم مفخرة لنا".
وقال مراسل "الحقيقة" وفق وكالة "فارس": "أكد هذا القيادي أن الشهيد الحاج أنجز مع زملائه قبل استشهاده عملية استخلاص الدروس من حرب تموز نظرياً و تطبيقياً، لكنه رفض الإجابة على تساؤلاتنا بشأن "المفاجآت" التي يخبئها الحزب لإسرائيل في حال حصول أي مواجهة مقبلة، والتي تحدث عنها الأمين العام للحزب في أكثر من مناسبة. ولدى السؤال عن معلومات حصلت عليها ليا أبراموفيتش، مراسلة الحقيقة في إسرائيل، من مصادر إسرائيلية قبل عدة أشهر لجهة أن الخطط العسكرية الجديدة للحزب وربما هذا بعض من المفاجآت التي تحدث عنها نصر الله، تتضمن نقل المواجهة البرية في أي مواجهة مقبلة إلى داخل إسرائيل نفسها، قال(...) ستكون صدمتهم أكبر مما رأوه سابقاً حين سيرون أن المجاهدين سيواجهونهم ليس في جنوب لبنان كما حصل حتى الآن، بل داخل عقر دارهم وفي داخل مستعمراتهم نفسها. فما حصل حتى الآن من حروب كان دفاعياً من جانبنا، أما الحرب المقبلة في حال حصولها فستكون حرباً هجومية من قبلنا. وأنا لا أعني أننا سنبادر بالحرب. ولكن أعني أن أي حرب سيقومون بها في المستقبل ستتحول إلى ما تسميه الجيوش النظامية بالهجوم المعاكس، وسيرون المجاهدين خلف خطوطهم وليس أمامها فقط. وستكون المواجهات البرية، وللمرة الأولى منذ العام 1948، داخل فلسطين نفسها".