اللقاء الدولي هو غطاء لشن حرب قادمة
* محمد بركة: خطاب أولمرت السياسي فارغ من مضمون جوهري
* محمد بركة: خطاب أولمرت السياسي فارغ من مضمون جوهري
أكد النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، إن الحكومة الإسرائيلية، ورئيسها إيهود أولمرت يتهربان باستمرار من الخوض بالقضايا الجوهرية والأساسية في الحل الدائم، وهذا ما برز في خطاب أولمرت، اليوم الاثنين، أمام الكنيست. وقال بركة، إن اليمين في إسرائيل يرتعد من مجرد ذكر مصطلح السلام، لأنه يخاف منه، فإحقاق السلاح يعني القضاء على مصدر رزق قوى اليمين والقوى الاستيطانية المتطرفة التي تتغذى وتنمو على مستنقع الاحتلال وسفك الدماء والحروب.
وتابع بركة قائلا، إن هذا لا يعني أن تعامل الحكومة مع قضية السلام هو أفضل من قوى اليمين، فما نسمعه من هذه الحكومة مجرد شعارات فارغة من أي مضمون جوهري، وإذا ما انتبهنا إلى خطاب أولمرت اليوم أمام الكنيست، فإننا لم نسمع أية كلمة عن القدس وحق العودة واللاجئين والمستوطنات والحدود، إنه أطلق شعارات لا أكثر.

وقال بركة، إن أولمرت يرفض التطرق لهذه القضايا لأنه يعرف أن موقفه الحقيقي منها سيُخرب صورته التي يحاول أن يبنيها لنفسه، الآن وكأنه يسعى إلى دفع العملية السياسية.
وشدد بركة على أنه بالامكان فحص نوايا الحكومة الإسرائيلية بالإمكان بما يتم تطبيقه على أرض الواقع، من استمرار بناء جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية وفي قلب مدينة القدس، ومن توسيع دائم للمستوطنات وتكثيفها بالمستوطنين، وما يجري من حصار تجويعي خانق على الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب عمليات القتل والاغتيالات وسفك الدماء، فهذا هو الواقع الميداني، والحكومة لم تنطق بأي شيء يلمح إلى نيتها بتغيير هذا الواقع الإجرامي. وقال بركة، ليس هذا فحسب، بل أن الحكومة تتنكر حتى لمبادرات السلام الجدية، وخاصة مبادرة السلام العربية التي تطرح أمام إسرائيل عرضها بعيدة المدى لانخراط إسرائيل في المنطقة بشكل طبيعي، مقابل التجاوب مع مستحقات السلام، فلو أن في إسرائيل قيادة سياسية طبيعية تسعى حقا لإنهاء الصراع لكانت تمسكت بهذه المبادرة بكلتا يديها، ولكن ما نراه على ارض الواقع هو عكس ذلك تماما.