القاهرة تطالب ليبرمان بلاعتذار لها
*ليبرمان عن الرئيس مبارك" إذا أراد الحديث معنا فليأتي إلى هنا، وإذا رفض المجئ يمكنه الذهاب إلى الجحيم"
*ليبرمان عن الرئيس مبارك" إذا أراد الحديث معنا فليأتي إلى هنا، وإذا رفض المجئ يمكنه الذهاب إلى الجحيم"
أعلنت القناة الثانية للتليفزيون الإسرائيلي أن مصر أعطت لإسرائيل مهلة ليقدم أفيجدور ليبرمان المرشح وزيرا للخارجية اعتذارا عن إساءاته السابقة لمصر, وذلك لتفادي حدوث أزمة دبلوماسية في حالة توليه هذا المنصب رسميا.
وكان السفير المصري في تل أبيب ياسر رضا قد هدد يوم الخميس الماضي بمقاطعة حفل تنصيب ليبرمان, إذا لم يقدم اعتذاره, لكن متحدثا باسم رئيس الوزراء المكلف بنيامين نيتانياهو وفي محاولة لفرض سياسة الأمر الواقع على مصر، وصف هذا الكلام بأنه غير دقيق, وقال: إن الاتصالات مستمرة علي عدة مستويات بين ليبرمان والحكومة المصرية للسير في طريق علاقات جيدة بين البلدين.

ليبرمان
وكشف بيان مكتب أولمرت عن عقد لقاء يوم الاربعاء الماضي بين عوزي اراد المرشح لمنصب مستشار الأمن القومي الإسرائيلي في حكومة الصهيوني نتنياهو مع السفير المصري في إسرائيل ياسر رضا.
وأبلغ اراد السفير المصري ان تولي الصهيوني ليبرمان المنصب يجب الا يكون عامل توتر بين مصر وإسرائيل. وتزامن هذا البيان مع إعلان داني ايالون، عضو حزب اسرائيل بتينا الذي يتزعمه الصهيوني المتطرف ليبرمان، ان هذا الحزب المعروف بتطرفه الشديد يقيم علاقات مباشرة مع مسئولين مصريين علي أعلي مستوي سواء في مصر أو في إسرائيل.
ووصف ايالون المرشح لتولي منصب نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، المحادثات بين اراد والسفير المصري في إسرائيل بأنها تشكل قاعدة جيدة لمواصلة علاقات العمل الممتازة بين مصر واسرائيل.
ويذكر ان اراد الوسيط الاسرائيلي لحل أزمة المتطرف ليبرمان مع مصر، ممنوعا من دخول الولايات المتحدة منذ سنوات بسبب علاقته بقضية التجسس التي أدين فيها لورانس فرانكلين جاسوس اسرائيل في أمريكا.
في نفس السياق، تطرق المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي الى احتمال تعيين ليبرمان وزيرا لخارجية إسرائيل قائلا ان بلاده غير معنية بالتدخل في الشؤون الداخلية الاسرائيلية.
واضاف ان الخارجية المصرية عقبت في السابق على تصريحات ليبرمان بشان مصر بشكل واضح وبالعبارات القاسية. واكد زكي ان السفير المصري في اسرائيل مكلف بالمشاركة في حفل الاستقبال الذي سوف يقام بمناسبة الذكرى الثلاثين لمعاهدلة السلام المصرية الاسرائيلية مشيرا الى ان الهدف من مشاركته هو تقييم الوضع والسبل الكفيلة بتوسيع دائرة السلام.
ويعرف عن ليبرمان مواقفه المثيرة للجدل وتصريحاته شديدة اللهجة ضد الدول العربية خاصة مصر والسعودية.
ومن ضمن هذه التصريحات مطالبته منذ سنوات بتوجيه ضربة عسكرية للسد العالي في مصر. وفي كلمة له أمام الكنيست في أكتوبر/تشرين الأول الماضي انتقد ليبرمان بشدة عدم قيام الرئيس المصري حسني مبارك بزيارة رسمية لإسرائيل منذ توليه رئاسة مصر في عام 1981.
وقال ليبرمان متحدثا عن الرئيس مبارك" إذا أراد الحديث معنا فليأتي إلى هنا، وإذا رفض المجئ يمكنه الذهاب إلى الجحيم". واعتذر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت والرئيس شيمون بيريز إلى الرئيس مبارك عن هذا التعليق، ولكن ليبرمان انتقد أيضا هذا الاعتذار.
ويشار إلى أن الرئيس مبارك زار بعد توليه الرئاسة إسرائيل مرة واحدة فقط عام 1995 للمشاركة فقط في تشييع رئيس الوزراء الراحل إسحق رابين.