الطيبي وعبد الله يلتقيان بابو مازن
التقى النائبان الشيخ إبراهيم عبد الله رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير، والنائب الدكتور أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ( أبو مازن ) في مكتب سيادته برام الله، وذلك لاستكشاف آخر التطورات بخصوص الملف الفلسطيني الداخلي، وللإطلاع على آخر المستجدات بخصوص مسار المفاوضات مع إسرائيل.
التقى النائبان الشيخ إبراهيم عبد الله رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير، والنائب الدكتور أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ( أبو مازن ) في مكتب سيادته برام الله، وذلك لاستكشاف آخر التطورات بخصوص الملف الفلسطيني الداخلي، وللإطلاع على آخر المستجدات بخصوص مسار المفاوضات مع إسرائيل.

أبدى النائبان في بداية الجلسة قلقهما الشديد بسبب ما آلت إليه الأوضاع الفلسطينية الداخلية في قطاع غزة والضفة الغربية ، في ظل مراوحة كل مبادرات المصالحة سواء العربية أو الإسلامية مكانها ، الأمر الذي بدأ ينعكس سلبا على واقع الشعب الفلسطيني ونسيجه الاجتماعي وتماسكه الوطني في مواجهة تحديات الداخل والخارج ، وعلى وضعه المعنوي وثقته في المستقبل من جهة ، وعلى تراجع التعاطف العربي والإسلامي والعالمي للقضية الفلسطينية من جهة ثانية ، وعلى سياسة الاحتلال التي بدأت تشدد من قبضتها وتزيد في انتهاكاتها وتتوسع في التهامها للأرض وتهويدها للجغرافيا وتدميرها للإنسان الفلسطيني ، واتساع شهيتها في القضاء المبرم على الأمل الفلسطيني في الحرية والاستقلال التام والناجز من الجهة الثالثة .
من جهته عرض الرئيس أبو مازن وبإسهاب إلى وجهة نظره في الأوضاع ، مؤكدا على ضرورة النظر إلى المستقبل وتجاوز محنة الحاضر بما يخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني قبل فوات الأوان ، حيث استعرض تفاصيل المبادرات المطروحة اليمنية والعربية ، ومحاولات الجامعة العربية ومصر رعاية جهود مباركة لرأب الصدع ومساعدة فتح وحماس وباقي أطياف الشعب الفلسطيني ، على التوصل لاتفاق يضع القضية الفلسطينية مجددا على الطريق الصحيح بعد ما مسَّها من لُغوب في السنوات الأخيرة ... كما وأكد على استعداده الشخصي للتعاون مع دعوة مصر للحوار إلى أبعد مدى، متمنيا أن تحذو حماس حذوه أملا في أن يصبح هذا الفصل المأساوي من وراء ظهر الجميع في أقرب فرصة.

من جهة أخرى أكد سيادة الرئيس رفضه القاطع لإفرازات الأحداث الأخيرة في حي الشجاعية في قطاع غزة ، وما تبعها من اعتقالات سياسية طالت العديد من القيادات الفتحاوية وتشريد عدد كبير من أفراد عائلة حلس وعلى رأسهم القيادي احمد حلس ، مؤكدا على انه رفض ومنذ اللحظة الأولى الاعتقالات التي طالت بعض قيادات حماس في الضفة الغربية على خلفية أحداث الشجاعية ، وأصدر الأوامر بالإطلاق الفوري لسراحهم ، وهذا ما حصل فعلا ... كما شدد على دعوته فور التفجيرات في غزة إلى إقامة لجنة تحقيق محايدة للتحقيق في الأحداث، مع تعهد مسبق بالقبول بنتائجها مهما كانت، الأمر الذي لم يحدث بالطبع...
في نهاية اللقاء وعد النائبان عبد الله والطيبي من خلال حرصهما الشديد على المصلحة الفلسطينية ، وعدم الوقوف موقف المتفرج حيال ما يجري ، وبذل الجهود مهما كانت متواضعة في سبيل المساهمة في رأب الصدع وتقريب وجهات النظر ، وذلك من خلال عقد سلسلة اجتماعات مع ذوي الشأن ومن كل الأطراف ، أملا في التوصل إلى بداية النهاية على الأقل للمأساة الفلسطينية الداخلية ، والتي بدون حلها لن تجد القضية برمتها طريقها إلى الحلحلة.