الاستئناف على مخطط باب المغاربة
*النائب سويد: القرار يضمن عدم مباشرة الحفريات في باب المغاربة في الفترة الوشيكة
*النائب سويد: القرار يضمن عدم مباشرة الحفريات في باب المغاربة في الفترة الوشيكة
* ويضيف، منح كتلة الجبهة إمكانية الاعتراض أمام مجلس التنظيم والبناء تعطيها إمكانية استصدار أمر محكمة بوقف أي عمل قد تقوم به بلدية القدس في باب المغاربة
تلقى النائب د. حنا سويد رئيس كتلة الجبهة في الكنيست رسالة من متصرفة لواء القدس روت يوسيف تعلمه فيها على موافقة مجلس التنظيم والبناء القطري على منح كتلة الجبهة في الكنيست إمكانية الاستئناف على مخطط بناء الجسر في باب المغاربة في الحرم القدسي الشريف .
وكانت كتلة الجبهة قد توجهت بواسطة النائب سويد بطلب تقديم اعتراض أمام مجلس التنظيم والبناء القطري ض في أعقاب تصديق اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في القدس على المخطط نهائيا وإعداده للتنفيذ.
ومن الجدير بالذكر أن النية ببناء الجسر وبدء أعمال الحفر قد أثارت ردود فعل شعبية غاضبة وإلى مواجهات مع الشرطة في محيط الحرم. ولكن اللجنة اللوائية تجاهلت حساسية الموضوع وصولا إلى التصديق على المشروع نهائيا. وبذلك ضربت بعرض الحائط كل الاعتراضات التي قدمت على المخطط, وهي تصر على فرض بناء الجسر على الرغم من الضرر الذي سيلحقه بالآثار التاريخية الموجودة في موقع البناء, والمسّ بمشاعر المسلمين عامة وأهالي القدس خاصة على اعتبار أنه حلقة إضافية في مسلسل تهويد القدس وطمس معالمها التاريخية والدينية الحقيقية.

النائب حنا سويد
ويذكر أن النفق في مخططه الشامل خطير جدا، حيث أن هذا النفق الذي تمركزت حفرياته في حي وادي حلوة يتجه نحو الجنوب وقد وصلت هذه الحفريات على بعد أمتار من مسجد عين سلوان، حيث يوجد حفريات أخرى وسيتم تواصل الحفريات حتى ترتبط مع النفق تحت عين سلوان، أما الاتجاه الآخر للنفق فتتجه نحو الشمال باتجاه المسجد الأقصى ويمر تحت عشرات البيوت في حي وادي حلوة، ويتواصل شمالا حتى الأسوار الجنوبية للبلدة القديمة وينتهي تحت ساحة البراق حيث باب المغاربة ثم يتجه غربا ليصل إلى مدخل فراغ واسع يشكل قاعة كبيرة ومخطط لأبنية تحت الأرض على الأغلب أن المؤسسة الإسرائيلية تخطط هناك لإقامة مركز سياحي يهودي كبير أقصى يسار ساحة البراق.
وبعد أن تم الكشف عن هذا المخطط وهذه الأنفاق قبل أكثر من عام تبين أن العمل يتم بدون ترخيص مما أدى إلى وقف العمل حتى يومنا هذا، لان العديد من الجهات كانت قد اعترضت على المخطط، ولكن اللجنة اللوائية وافقت عليه وتم الاستعداد لمباشرة الأعمال إلا أن الخطوة الأخيرة التي تقدمت بها كتلة الجبهة ستعرقل الأعمال على الأقل فيالاشهر القريبة.
وعلق النائب د. حنا سويد على آخر التطورات قائلا أن قرار اللجنة اللوائية يشكل تحديا وتطاولا على مشاعر المسلمين عامة، ومحاولة لطمس الآثار التاريخية في الحرم الشريف، وإمعانا في تنفيذ مشروع تهويد القدس ومحو معالمها العربية والإسلامية.
وأضاف النائب د. سويد قائلا: "سنواصل مقاومة المخطط بكافة الوسائل والطرق المتاحة، ولن نسمح بأن تمرره مؤسسات التخطيط والبناء وكأنه مشروع عادي يقصد به المحافظة على الحرم بينما هو ينطوي في الحقيقة على نوايا مبيتة وخطيرة".
وانتقد النائب سويد بشدة لجنة التنظيم اللوائية في القدس خلال مناقشته مخطط البناء في باب المغاربة، مطالبا إياها بعدم اتخاذ إجراءات وقرارات ليست من صلاحيتها ومن شأنها أن تمس وتغير بالوضع القائم او بقدسية المكان وبمشاعر المسلمين، مشددا على عدم الحاجة لإثبات المس بالمشاعر.
وقد أكد سويد أن هدم الجسر الخشبي القديم ما هو إلا وسيلة تهدف لتنفيذ المخطط المشؤوم وإقامة الجسر الفولاذي الذي يتنافى مع منطق الفن المعماري والحفاظ على المناطق الأثرية.
وقد حذر سويد اللجنة من مغبة التورط في اتخاذ اي قرار من شانه أن يؤدي إلى اشعال فتنة وتوتير الوضع، محملا إيّاها مسؤولية كل ما يحدث فيما لو اتخذت أي قرار تخطيطي، لأنّ القضية سياسية وحساسة لا تهدف لخدمة السياح ورجال الأمن كما تدعي السلطات.
وأكد النائب سويد على إصرار كتلة الجبهة على متابعة القضية، وفي حال بدء الأعمال فستتوجه الكتلة للقضاء مستندة على وثائق كفيلة بوقف الأعمال حتى انتهاء التداول في اعتراضها أمام مجلس التنظيم والبناء القطري.