سوريا تنتفض: 64 قتيلا برصاص قوات الأمن وانهيار المباني على رؤوس ساكنيها
لجان التنسيق المحلية في سوريا:
لجان التنسيق المحلية في سوريا:
انهيار منازل على رؤوس ساكنيها ومقتل عشرات
عدد القتلى برصاص قوات الأمن والجيش السوري أمس الثلاثاء بلغ 64 قتيلا معظمهم في مدينة حمص
سفير بريطانيا في الأمم المتحدة:
نحن نشعر بقلق من توريد أسلحة إلى سوريا سواء كانت مبيعات إلى الحكومة أم تهريبا غير مشروع إلى النظام أو المعارضة
إننا نختلف مع ذلك اختلافا جوهريا فمن الواضح بجلاء أن نقل أسلحة إلى وسط مضطرب يسوده العنف هو عمل طائش ولن يؤدي إلا إلى زيادة سفك الدماء
قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن عدد القتلى برصاص قوات الأمن والجيش السوري أمس الثلاثاء بلغ 64 قتيلا، معظمهم في مدينة حمص، وقد شهدت مدن دوما بريف دمشق وحلفايا وقلعة المضيق بريف حماة وجاسم في درعا ومدينة إدلب اشتباكات بين الجيش السوري الحر وقوات النظام. وبث ناشطون صورا على الإنترنت تظهر الأوضاع في منطقة كرم الزيتون في مدينة حمص بعد إطلاق قوات الجيش قذائف الهاون على منطقة سكنية في الحي، حيث سارع السكان لإسعاف أعداد من المصابين جراء القصف.
وقصفت قوات النظام حييْ باب تدمر وكرم الزيتون مما أدى إلى انهيار منازل على رؤوس ساكنيها ومقتل عشرات. كما تعرضت مدينة القصير بحمص والبارة في إدلب لقصف عشوائي أصاب عددا من المنازل ولإطلاق نار على المتظاهرين. وفي حماة تعرض حيـّا باب قبلي والحميدية لقصف بالهاون من قبل القوات الحكومية، كما انتشر قناصة على أسطح المباني، وقطعت الاتصالات عن المدينة. وشهدت مدن دوما بريف دمشق وحلفايا وقلعة المضيق بريف حماة وجاسم في درعا ومدينة إدلب اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام.
تعزيزات إلى درعا
وكان الجيش السوري قد أرسل تعزيزات إلى درعا بعد سلسلة من الاشتباكات مع المنشقين الذين أصبحوا يتصدون بشكل متزايد للقوات النظامية، في حين ارتفع عدد ضحايا الحملات الأمنية والمواجهات التي وقعت أمس الأول إلى 36 قتيلا، وفق ما قالته لجان التنسيق المحلية. وذكرت مواقع الثورة السورية على الإنترنت أن تعزيزات عسكرية جديدة تضم آليات ثقيلة وعددا كبيرا من عناصر الجيش والأمن السوريين تمركزت منذ منتصف ليل الاثنين عند مدخلي مدينة درعا الشرقي والغربي، ووقفت قوات أخرى على مداخل بلدة صيدا القريبة. وتخضع مدينة درعا لسيطرة القوات النظامية، بيد أن الجنود المنشقين أصبحوا يشكلون تهديدا لتلك القوات مع تصاعد وتيرة الاشتباكات في المحافظة الواقعة في جنوبي سوريا.

توريد أسلحة إلى النظام السوري
من ناحية أخرى، أعربت كل من بريطانيا وفرنسا عن قلقهما من توريد أسلحة إلى النظام السوري أو تهريبها إلى المعارضة، وحذرا من أن ذلك سيؤدي إلى سفك المزيد من الدماء. وقال سفير بريطانيا في الأمم المتحدة مارك ليال جرانت في اجتماع لمجلس الأمن أثناء مناقشة مشكلة الشرق الأوسط "نحن نشعر بقلق من توريد أسلحة إلى سوريا سواء كانت مبيعات إلى الحكومة أم تهريبا غير مشروع إلى النظام أو المعارضة". واستشهد ليال جرانت -دون ذكر روسيا بالاسم - بمقابلة في وسائل الإعلام قال فيها مسؤول روسي إن صادرات بلاده من الأسلحة لدمشق لم يكن لها تأثير على الوضع هناك. وأضاف السفير البريطاني "إننا نختلف مع ذلك اختلافا جوهريا، فمن الواضح بجلاء أن نقل أسلحة إلى وسط مضطرب يسوده العنف هو عمل طائش ولن يؤدي إلا إلى زيادة سفك الدماء".
وسائل العنف
ومن جانبه، قال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة إنه "من غير المقبول أن تستمر بلدان معينة بما في ذلك من أعضاء هذا المجلس في توفير وسائل العنف ضد الشعب السوري". وكانت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون قد دعوا إلى فرض حظر أسلحة من الأمم المتحدة وعقوبات أخرى على سوريا، لكن روسيا تعارض بشدة استصدار قرار في هذا الشأن من مجلس الأمن الدولي.





