29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

سنظل مع القدس إلى أن تحيا…

كما كان لنا قبل أسابيع موعد مع يوم القدس أولا, وكان لنا مع القدس مواعيد أخيرة بل لنا كل ساعة موعد مع قدس الأقداس فإن لنا يوم غدِ السبت 13/6/2009 موعد مع يوم القدس والأقصى... كما سيكون لنا يوم 3/7/2009 موعد مع مهرجان القدس أولا...وكما أن لهذه التسمية مدلول خاص في حياتنا نحاول من خلاله عدم اختزال قضية القدس بجزئية معينة, فانا كذلك نرفع الصوت عالياً بأن أحب الناس إلى الله تعالى انفعهم للناس كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم, لكن الأوضاع الخاصة والاستثنائية في حياة ثالث الحرمين تحضنا أن نقول...إن من أحبّ الناس إلى الله تعالى انفعهم اليوم للقدس إنسانا وحضارةً وتراثاً...وأحبّ الإعمال إلى الله تعالى سرور وبهجة وفرحة ندخلها على بيت مقدسيّ مهدد بالهدم وأسرة مقدسية مهددة بالتهجير والترحيل...وأحبّ الأمور إلى الله تعالى في زمن تعيش فيه القدس اليوم في بلاء عظم أن نكشف عن أهلها كًربةً من كرباتهم, ننفس عن قهرهم ونقضي حوائجهم ونسعى في نصرتهم بكل الجهد المستطاع, أو نطرد عن أهلنا جوعاً ومرضاً ووباء... ولأن نمشي مع إخواننا المقدسيين -وهم بعض منا... جزء غالِ من أرواحنا- في حاجاتهم أحبّ ألينا من أن نعتكف سنة في تكية أو زاوية أو مسجد أو صومعة...بل إنني لأعتبر وقفتنا الجماعية الموّحدة بشأن القدس البوابة الأولى كي تنتصر المحبة على البغضاء... وتتغلب نية المساندة ولو كانت رمزية على العداوة... وما دون ذلك في هذا الزمن الحَرِجْ مضيعةً للوقت...صحيح أن الحركة الإسلامية وضمن يومها المخصص لن تستوعب في يوم واحد قضاء كل حاجات القدس... ودحر الاحتلال عنها... لكنها انطلاقة من الانطلاقات تتوجه بها إلى كافة أهلنا وأمتنا قائلين لهم:\"من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له من أهل القدس, ومن كان له فضل من طاقة وزاد ومؤونة وعطاء فليعد به على من لا زاد له من أهل القدس...\".وليكن قدوتنا في المرحلة القادمة ما كان يفعله اويشاً القرنيّ الذي كان إذا بات في ليلته يقول:\" الله إني اعتذر إليك عن كل كبد جائعة, فانك تعلم أني لا املك إلا ما في بطني, اللهم إني اعتذر إليك عن كل ظهر عارية, فإنك تعلم أني لا املك إلا ما يستر عورتي\". ***منذ سقوط القدس بيد أعتى احتلال عرفته البشرية في القرن الماضي وهي تجأر بالشكوى وكلما اشتدت استغاثتها ورفعت صوتها ورفعت صوتها بالنحيب أمام أشقائها العرب وأخواتها من العواصم العربية والإسلامية إشتد الطوق عليها, وكلما استغاثت بحالكم عربي أخرجها الحاكم من بلوى إلى بلوى, وهي إلى اليوم لم تزل وأسواقها وخاناتها ومدارسها ومساجدها وبيوتها وأهلها لحماً بزيتها يشوى.ولو أن القدس والأقصى غنّت – وحاشا لها - :

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 15/06/2009 الساعة 17:07
حجم الخط
سنظل مع القدس إلى أن تحيا…
سنظل مع القدس إلى أن تحيا… · تصوير: كل العرب

كما كان لنا قبل أسابيع موعد مع يوم القدس أولا, وكان لنا مع القدس مواعيد أخيرة بل لنا كل ساعة موعد مع قدس الأقداس فإن لنا يوم غدِ السبت 13/6/2009 موعد مع يوم القدس والأقصى... كما سيكون لنا يوم 3/7/2009 موعد مع مهرجان القدس أولا...وكما أن لهذه التسمية مدلول خاص في حياتنا نحاول من خلاله عدم اختزال قضية القدس بجزئية معينة, فانا كذلك نرفع الصوت عالياً بأن أحب الناس إلى الله تعالى انفعهم للناس كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم, لكن الأوضاع الخاصة والاستثنائية في حياة ثالث الحرمين تحضنا أن نقول...إن من أحبّ الناس إلى الله تعالى انفعهم اليوم للقدس إنسانا وحضارةً وتراثاً...وأحبّ الإعمال إلى الله تعالى سرور وبهجة وفرحة ندخلها على بيت مقدسيّ مهدد بالهدم وأسرة مقدسية مهددة بالتهجير والترحيل...وأحبّ الأمور إلى الله تعالى في زمن تعيش فيه القدس اليوم في بلاء عظم أن نكشف عن أهلها كًربةً من كرباتهم, ننفس عن قهرهم ونقضي حوائجهم ونسعى في نصرتهم بكل الجهد المستطاع, أو نطرد عن أهلنا جوعاً ومرضاً ووباء... ولأن نمشي مع إخواننا المقدسيين -وهم بعض منا... جزء غالِ من أرواحنا- في حاجاتهم أحبّ ألينا من أن نعتكف سنة في تكية أو زاوية أو مسجد أو صومعة...بل إنني لأعتبر وقفتنا الجماعية الموّحدة بشأن القدس البوابة الأولى كي تنتصر المحبة على البغضاء... وتتغلب نية المساندة ولو كانت رمزية على العداوة... وما دون ذلك في هذا الزمن الحَرِجْ مضيعةً للوقت...صحيح أن الحركة الإسلامية وضمن يومها المخصص لن تستوعب في يوم واحد قضاء كل حاجات القدس... ودحر الاحتلال عنها... لكنها انطلاقة من الانطلاقات تتوجه بها إلى كافة أهلنا وأمتنا قائلين لهم:\"من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له من أهل القدس, ومن كان له فضل من طاقة وزاد ومؤونة وعطاء فليعد به على من لا زاد له من أهل القدس...\".وليكن قدوتنا في المرحلة القادمة ما كان يفعله اويشاً القرنيّ الذي كان إذا بات في ليلته يقول:\" الله إني اعتذر إليك عن كل كبد جائعة, فانك تعلم أني لا املك إلا ما في بطني, اللهم إني اعتذر إليك عن كل ظهر عارية, فإنك تعلم أني لا املك إلا ما يستر عورتي\". ***منذ سقوط القدس بيد أعتى احتلال عرفته البشرية في القرن الماضي وهي تجأر بالشكوى وكلما اشتدت استغاثتها ورفعت صوتها ورفعت صوتها بالنحيب أمام أشقائها العرب وأخواتها من العواصم العربية والإسلامية إشتد الطوق عليها, وكلما استغاثت بحالكم عربي أخرجها الحاكم من بلوى إلى بلوى, وهي إلى اليوم لم تزل وأسواقها وخاناتها ومدارسها ومساجدها وبيوتها وأهلها لحماً بزيتها يشوى.ولو أن القدس والأقصى غنّت – وحاشا لها - :

احساس جديد بقلبك بيزيد \"
بتحسو كلما بتطلـــع فيي
وانك عاطول فيي مشغول
كتير بتشتقلي وبتموت عليي

انا مابدي تقلي كلام يدوب قلبي حنين و غرام
بيكفيني تقللي بحبك هيـــدي الكلمة بتقتلني

حـدي بيكون قلبك مجنون حتي نظرات عيونك مجنونة
وبيعز عليك ترف عينيك و تمرق شي لحزة ماتشوف عيوني\"

لما جاعت... ولا هانت... ولا سرقت البسمة عن شفتيها... ولصدق عليها قول الشاعر :

أرأيتم هذه القدس
عبّرت عن رأيها

وغنّت بشجاعة وطلاقة
ولم يقطع لسانها ؟

لقد كان السلف الصالح رضوان الله عليهم يتفانون في سالف أيام المجد في قضاء حاجات المسلمين...
* يقول عبد الله بن عثمان (شيخ البخاري):\" ما سألني احد حاجةً إلا قمت له بنفسي, فإن تمّ وإلا قمت له بمالي, فإن تم وإلا استعنت له بالسلطان\".
* وهذا زين العابدين الحسين بن علي بن أبي طالب كان يدخل على محمد بن أسامة بن الزبير فيجده يبكي لأن عليه ديناً يقدر بخمسة عشر ألف دينار...  فقال له:\"هي عليّ ولا دمعة من عينيك, فهي أغلى من الدنيا وما منها\".
فكيف يطيب لنا المهنأ وكيف نستسيغ طعم الشراب والطعام والقدس تبكي بلا توقف, ومسجدها يئن ويدمع ويتوجع آناء الليل وأطراف النهار, وأهلها بلا حيلة وجمهور علمائها وطلابها لم يعد لديهم بيوت يسكنونها...
هم اليوم بعد أن بحت أصواتهم ينتظرون أن يسكنوا على ضِفاف صوتنا, والساعات القليلة التي نمضيها معهم هي الوطن الذي يستظلون به, وغداً هم مبشرون أن نمنحهم جزءاً من الوطن البديل, أن نشد على صمودهم وثباتهم في ثغرهم المقدس, وكل يوم نشد الرحال فيه إلى القدس الشريف يمنح الأهل بعض الأمل ولو للحظات, ولذلك تستقبلنا القدس على الدوام بحرارة ويقبضون علينا كما يقبض هواة الشعر على الكلمات... كأنهم يقبضون على القمر بأيديهم والنجوم بأناملهم.
إن لنا في الغد وبعد الغد وبعد بعد الغد أيام وليالي وساعات ودقائق استثنائية مع القدس رغم الكثير من المعوقات, ولكننا كما الأمس وبشكل أكثر تتابعاً وتنظيماً سنظل نجتمع مع القدس... مع معذبيها على ضفة جرح وألم مشتركة حتى تسكن الآلام...
وإذا كانت قصيدة شعر واحدة تجمع ملايين البشر عليها من حلاوتها وطلاوتها, وعذب كلماتها, وسحر بيانها فإن القدس لن تعجز بكل ما فيها من قدسية وربانية أن تجمعنا حولها بعد سنين من العصف والنسف والمماحكات والمشاحنات والمزايدات, ولن نعجز أن نبرد القدس إذا حمي التنور, ولن نعجز أن نوقد لها على الدوام ناراً... ونغطيها وندثرها بأغطية الصوف وبأجسادنا حتى لا يؤذيها قرّ ولا برد الزمهرير...
القدس ليست بحاجة إلى عود كبريت يحرك الاطفائيات من مكانها, فأهله معبأون و مشحونون بالحزن والقهر والغضب والنار المستعرة, ويحتاج إلى شرارة صغيرة لينفجر...
هي لا تريد الانفجار... هي لا تريد منا إلا أن نسهم معها بتخفيف معاناتها حتى يأذن الله لها بالفرج, وينبلج عليها الصباح الحرّ, ونرفع وإياها علمها في كل مكان بواقعية ملموسة ومعاشة مع كثرة النتوءات والمفارقات.
منذ زمن طويل رغم معاناتها وضعت القدس نفسها في خدمة كل المواطنين العرب... كل أحرار العالم, وحررتهم بواسطة تجمّعهم حولها من الكوابيس المرعبة التي تطحنهم على كل الصُعُد...
القدس ليست حائطاً بالياً حتى نتخلى عنها في اكبر محنها...
ليست عامود كهرباء... ليست أثراً تاريخياً... القدس هي الوطن, بل كل الوطن بحاراتها وأزقتها القديمة وصمود أهلها وانكسارها, وضحكاتها ودمعتها وشجوها وشجنها, بهمومها وبشائرها... وما أقوله ليس مبالغة ولا استعارة ولا تشبيهاً ولا تورية ذكية... إنها الحقيقة التاريخية والسياسية والقومية.
فلتحسنوا التعامل مع القدس باللغة ذاتها التي علمتنا إياها... ولتتفاهموا معها, ولتتعاونوا معها كما يتفاهم الأولاد مع أمهم بدون وسطاء ولا تراجمه.
الفرصة الساعة مواتية كي نكون النخبة التي تحدد الطريق... وإنني لأستغرب كيف أن القدس تحاول رغم ألمها وهمومها أن تنثرنا غيثاً وندىً وطّل على كل القارات..... ثم نحن نترك بحرها ونسافر في قطرة ماء رغم أننا كبرنا وترعرعنا كما تنمو أشجار الورد عندما نسقيها من دموعنا ومن دمنا؟!

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد