سمير جودة: أريد أن أعيش لا الموت
* الشاب سمير:" اريد ان اعيش، ان اربي بنائي ان ابقى الى جانبهم، الا يحق لي ذلك؟، اريد ان اعيش، لا اريد انتظار ساعة الموت القريبة"* " اذا اجريت لي العملية في اسرائيل فانني سادخل غرفة العمليات حيا واخرج منها مرفوعا على الاكتاف في نعش خشبي"
* الشاب سمير:" اريد ان اعيش، ان اربي بنائي ان ابقى الى جانبهم، الا يحق لي ذلك؟، اريد ان اعيش، لا اريد انتظار ساعة الموت القريبة"* " اذا اجريت لي العملية في اسرائيل فانني سادخل غرفة العمليات حيا واخرج منها مرفوعا على الاكتاف في نعش خشبي"
بزغ فجر جديد وبدأت المعاناة
يعاني الشاب سمير جودة، من قرية دير حنا، من مرض السينوس منذ 18 عاما. قبل عام ونصف شعر بأوجاع لا تطاق في الرأس، نقل على اثرها الى مستشفى بوريا، عاش ثلاثة ايام فاقدا للذاكرة حينها اكتشف المرض القاتل الذي اصابه وهو مرض (الكافرنوما) والذي يصيب منطقة جذع المخ حيث لوحظ نزيف شريان في المخ وهذا النزيف يتسع مع الوقت، في العام الماضي اتسع الشريان ثلاثة مرات، وهذه السنة الاحتمال لاتساعه هو ستة مرات والخطر القاتل هو سياتي يوم ليس بمقدور هذا الشريان ان يتسع اكثر حينها سينفجر ويقتله.
اذا دَخَلت غرفة العمليات ستخرج في التابوت
بعد اكتشاف المرض عرض على فحوصات في مستشفى رمبام فاعلموه انه في حالة دخوله الى غرفة العمليات سيخرج مرفوعا على الاكتاف في نعش خشبي، ونفس الاجابة كانت في مستشفى بيلنسون (بيتح تكفا).
السيد سمير جودة متزوج ولديه ثلاثة ابناء اكبرهم في التاسعة عشرة من العمر واصغرهم في التاسعة من العمر، عضو في صندوق المرضى "كلاليت" منذ 27 عاما ولديه بطاقة التامين الصحي الكامل "الموشلام".

"يريدون مني أن أوقع على موتي.. أنقذوني"
منذ خمسة اعوام توجه الى صندوق المرضى طالبا المساعدة بعد ان تلقى استشارة طبية من طبيب عربي يعمل في المانيا والذي اعلمه انه بامكانه اجراء العملية له في المانيا وان نسبة النجاح تتعدى 50 بالمائة. هذا الطبيب مشهور عالميا في مجال العمليات الجراحية في منطقة الراس، وعليه طلب سمير الدعم المادي من صندوق المرضى "كلاليت" ولكن الاخيرة رفضت وقد ارسلت له تقريرا طبيا من مستشفى تل هشومير والذي يبين ان بمقدوره اجراء العملية في البلاد ولكنهم لم يعلموه بمدى نجاح العملية والاطباء رفضوا اعلامه بنسبة نجاح لعملية، وبينوا له ان اجراء مثل هذه العمليات في البلاد هو نادر ولهذا فتجربة الاطباء في هذا المجال قليلة! "يريدون مني ان اوقع على موتي هم يعرفون ان نسبة نجاح العملية في البلاد لا يتعدى الواحد بالمائة، وذلك لا يهمهم، المهم لديهم ان اجري العملية في البلاد وعدم تكليفهم بمصاريف العملية في المانيا" هذا ما قاله سمير عندما زرته في بيته الصغير في دير حنا والذي تنقصه ابسط الامور والادوات والاجهزة البيتية.

اريد ان اعيش، ان اربي ابنائي ان ابقى الى جانبهم، الا يحق لي ذلك؟
واضاف: "ما اطلبه من صندوق المرضى كلاليت هو الدعم المادي وتمويل نسبة معينة من تكاليف العملية، اريد ان اعيش، ان اربي بنائي ان ابقى الى جانبهم، الا يحق لي ذلك؟، اريد ان اعيش، لا اريد انتظار ساعة الموت القريبة".
كلاليت:" اذا قرر المريض اجراء العملية خارج البلاد فسنقدم له الدعم المالي المساوي لما نقدمه في البلاد"
تلقى موقع "العرب" في اعقاب نشر قضية سمير جودة ردا خطيا من صندوق المرضى كلاليت، فبعد ان امتنعت "كلاليت" عن تقديم الدعم المادي للمريض، في حالة اجرائه للعملية في المانيا قررت "كلاليت" انها ستقدم الدعم المادي للسيد جودة وفق المعيار المحلي اي انها ستقدم التكاليف بناء على تكاليف العملية في البلاد، وجاء في ردها:"صندوق المرضى كلاليت يعمل بناء على الانظمة المتبعة للمصادقة على العلاج الطبي خارج البلاد، وفق قانون التامين الصحي الحكومي والذي ينص على ما يلي: المصادقة على تنفيذ العمليات الطبية خارج البلاد، تتم في حالة عدم امكانية اجراء العملية في البلاد وهناك خطورة على حياة المريض، لجنة الاطباء التي ناقشت قضية السيد سمير اقرت انه بالامكان اجراء العملية في البلاد في مستشفيي شيبا وهداسا وقد عبر المستشفيان عن استعدادهما لاجراء العملية، واحتمال نجاح العملية مطابق لاحتمال نجاحها خارج البلاد ، اذا قرر المريض وعلى عاتقه اجراء العملية خارج البلاد، سنقدم طلبه الى لجنة خاصة لصندوق المرضى لمناقشة القضية، وارجاع تكاليف العملية التي سيجريها خارج البلاد وذلك وفق تكاليف العملية داخل البلاد.