29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

سلطاتنا المحليّة تلتحف الجمود/ زهير دعيم

زهير دعيم:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 03/04/2017 الساعة 08:22 آخر تحديث: الساعة 14:46
حجم الخط
سلطاتنا المحليّة تلتحف الجمود/ زهير دعيم
سلطاتنا المحليّة تلتحف الجمود/ زهير دعيم · تصوير: كل العرب

زهير دعيم:

ألم يحن الوقت لأن نرفع عقيرتنا بالصُّراخ : نريد أن نُوظّف في البَّشَر لا بالحجر!

الكثيرون من أعضاء مجالسنا المحليّة وبلدياتنا لا يُفرّقون بين الألف المقصورة والألف الممدودة وبين النثر والنظم ، ولم يسمعوا بجبران خليل جبران ولا بالمنفلوطيّ


غريب أمر سلطاتنا المحليّة ؛ سلطاتنا كلّها أو جلّها ، فدُنياها صيف وجفاف ويباب و..بدون رحلات. هدوءءءء ، مَلل وحُلّة واحدة ترتديها في كلّ الفصول ، فلولا سيّارات القُمامة ، وشركات الجباية ، والتعيينات والوظائف غير المدروسة ! والتي تدور حول العائلة والحمولة والطائفة والمُقرّبين ، لظننتَ أنّها انتقلت الى الحياة الأخرى.
سقى الله تلك الأيام....

أيام النشاطات الأدبيّة والاجتماعيّة والدّينية وتحت كنف السلطة المحليّة..
سقى الله تلك الايام بالخير العميم : يوم الطّفل ، يوم المُعلّم، يوم الأمّ ، يوم المرأة ، يوم العامل ، ويوم الأدب المحلّي ...
كانت أيامًا جميلة رغم شحّ الموارد واليوم... سنوات عِجاف لا طلّ فيها ولا ريّ.
والأدهى والأمرّ هو أن يأتيك رئيس السلطة المحليّة – وأكاد أعمّم- فيتباهى وينفش ريشه كما ذكر الطاؤوس ...يتباهى على " فشوش" كما تقول العامّة ، مُذكّرًا إيّاي بالقول الشهير: "أسمع جعجعةً ولا أرى طحنًا".
صمت مُطبق ؛ جمود لا رجاء منه ، مخيف ، جعل الغيورين على المجتمع وعلى الحياة من أن يهبّوا ويبادروا الى اقامة جمعيّات وأطر اجتماعيّة تحاول ان تسدّ الثغرات وترأب الصّدع ، وتُلوّن الحياة الاجتماعية بالمال اليسير الذي تستجديه من هنا وهناك ومن تبرّعات الخيّرين .فلهم منّا ألف شكر وباقات من زنابق التقدير والاعجاب.
في حين تبقى السّلطة المحليّة "جنّابيّة" وكأنّ الأمر لا يعنيها فهي ما وُجدت وما خُلقت الّا للزفتة المؤقتة والتعيينات و" المخاريز" !!! أمّا أمور الرّوح والثقافة والفنّ والمجتمع والأدب فهي ليست من اختصاصها ، وكيف تكون من اختصاصها والكثيرون من أعضاء مجالسنا المحليّة وبلدياتنا لا يُفرّقون بين الألف المقصورة والألف الممدودة وبين النثر والنظم ، ولم يسمعوا بجبران خليل جبران ولا بالمنفلوطيّ.
ألم يحن الوقت لأن نرفع عقيرتنا بالصُّراخ : نريد أن نُوظّف في البَّشَر لا بالحجر! رغم أنّنا كثيرًا ما لا نرى لا توظيفًا لا بالبشر ولا بالحجر، فشوارع معظم بلداتنا العربيّة تتوق الى معانقة الزفتة ، وتشتاق الى مدحلة تزورها بالعشر سنوات مرّة، ولكن هيهات..
هل من يسمع؟؟؟؟ !!!!

 المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net  

 

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد