سلام فياض هو المتحكم في الأمور وأقوى المرشحين لخلافة عباس
* قد نصل إلى نقطة يكون الخيار الوحيد المطروح فيها لخلافة أبو مازن هو سلام فياض
* قد نصل إلى نقطة يكون الخيار الوحيد المطروح فيها لخلافة أبو مازن هو سلام فياض
* فياض قد يكون من بين المرشحين لمنصب أكبر، رغم أن رئيس الوزراء ينفي باستمرار أن تكون له مثل هذه الطموحات الشخصية
رويترز- يحق لأي شخص أن يفترض أن سلام فياض سياسي يخوض حملة انتخابية. فلا يكاد يمر يوم دون أن يجوب رئيس الوزراء الفلسطيني بلدة أو قرية ليلتقي سكانها ويحييهم. وبدأت جهوده تثمر فحتى بعض منافسيه يقرون بأن شعبيته ترتفع بين الفلسطينيين الذين سئموا قادة فشلوا في تحقيق حلم الدولة أو الرخاء. ويقولون إن فياض قد يكون من بين المرشحين لمنصب أكبر، رغم أن رئيس الوزراء ينفي باستمرار أن تكون له مثل هذه الطموحات الشخصية. كما يعترفون بأنه الاقتصادي السابق في البنك الدولي وهو سياسي مستقل وليس عضوا في منظمة التحرير الفلسطينية يحدث تأثيرا بالفعل.

سلام فياض
ويقول عضو بارز في حركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والتي يتزعمها الرئيس محمود عباس (أبو مازن) "سواء أحببته او كرهته فإن سلام فياض هو المتحكم في الأمور الآن".
وكسب فياض الذي يحظى باحترام الحكومات الغربية -التي تمول السلطة الفلسطينية - الاحترام في الداخل بسبب مجموعة من المبادرات منها برامج استثمارية ومشروع لبناء المؤسسات لإقامة دولة بحلول 2011 وهو ما أربك الإسرائيليين المعارضين لقيام دولة فلسطينية. وفي الوقت الذي تواجه فيه الفصائل القائمة صعوبات في إثبات جدواها تقدم فياض باتجاه التخلص من صورة ذهنية رسمها له منتقدوه باعتباره أداة في يد المانحين الغربيين.
وتولى فياض (58 عاما) رئاسة الوزراء منذ ثلاث سنوات، ويتمتع بمساندة غربية تعادل وان لم تكن تزيد على ما يتمتع به عباس. وعين الرئيس فياض عندما سيطرت حماس على قطاع غزة في يونيو حزيران عام 2007 مما قصر نفوذ عباس على الضفة الغربية المحتلة، ودفعه لاقالة حكومة وحدة وطنية تقودها حماس. وبالنسبة لحماس، فإن فياض ليس أكثر من "أداة تستخدم في مؤامرة أمريكية إسرائيلية لتقويضها". كما أن له منتقدين في الضفة الغربية. ففتح ذات النفوذ الكبير على الفلسطينيين منذ أن كان يرأسها ياسر عرفات تشكك في فياض منذ أن عينه عرفات وزيرا للمالية عام 2002. ويقول أعضاء فتح إن الرجل الذي كان ينظر اليه باعتباره مجرد تكنوقراطي قد تذوق طعم السلطة وأصبح يتوق لها.
حملة فياض على الفساد
ومما يثير قلق فتح سيطرة فياض على مالية السلطة الفلسطينية. ففي ظل مراقبته لم تتمكن الحركة من فرض وصايتها كما اعتادت عندما كانت تسيطر على مالية السلطة الفلسطينية التي تمول أساسا عن طريق المساعدات بعد اتفاقات السلام في تسعينات القرن الماضي. كما أن حملة فياض على الفساد أثارت القلق. وفي إشارة لقلقها على مستقبلها السياسي طلبت فتح تعديلا وزاريا يعيد لها السيطرة على وزارات رئيسية منها وزارة المالية. وفي مقال نشر في الفترة الاخيرة كتب فهمي الزعارير عضو المجلس الثوري لحركة فتح يقول "أن فتح هي التي دشنت مشروع السلطة الوطنية الفلسطينية وبنت مؤسساتها منذ عام 1994 وبالاحترام لاسهامات دفياض فعلى الكتاب أن يتذكروا أن مسيرته الرسمية في البناء الوطني بدأت عام 2002 ونحن لا نعتبرها نقيصة لكن تاريخنا لم يبدأ من هناك ولا من 2007".
