سرور : حل مجلس الشعب كلام حشاشين
*الدكتور أحمد فتحى سرور وصف ما أثير مؤخرا عن حل المجلس قائلا :" هذه الأيام كل واحد جالس علي قهوة عامل نفسه بيفهم في القانون وعاوز يعمل حركة سياسية ويتكلم عن حل المجلس وهو بيلعب طاولة أو بيحشش"
*الدكتور أحمد فتحى سرور وصف ما أثير مؤخرا عن حل المجلس قائلا :" هذه الأيام كل واحد جالس علي قهوة عامل نفسه بيفهم في القانون وعاوز يعمل حركة سياسية ويتكلم عن حل المجلس وهو بيلعب طاولة أو بيحشش"
في أول رد فعل له على التقارير التي تحدثت عن احتمال حل مجلس الشعب المصري ، وصف الدكتور أحمد فتحى سرور ما أثير مؤخرا عن حل المجلس بأنه "كلام حشاشين" ، قائلا :" هذه الأيام كل واحد جالس علي قهوة عامل نفسه بيفهم في القانون وعاوز يعمل حركة سياسية ويتكلم عن حل المجلس وهو بيلعب طاولة أو بيحشش".
ونقلت جريدة "الوفد" عن رئيس مجلس الشعب القول خلال كلمة ألقاها أمام ندوة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية شارك فيها خبراء الجريمة من مصر والدول العربية إن الدستور منح رئيس الجمهورية سلطة حل البرلمان عند الضرورة فقط ولتحقيق مصلحة عليا.
وهاجم رجال الأعمال فى مصر والأثرياء العرب بعد تنامى ظاهرة إنفاق ملايين الجنيهات علي إقامة الحفلات "الفارهة" التي تكلف بعضها أكثر من 20 مليون جنيه ، قائلا :" لما تدخل فرح وتجد الناس تسرف فى الأموال بدون داعى ، فتش على أموال الدعارة وتجارة المخدرات وغسيل الأموال، ولا تبحث عن الحرامي لأن السرقة أو الرشوة لا تجلب الثراء الفاحش ".
وطالب سرور بتطوير قانون العقوبات المصري ليتناسب مع تطور الجرائم التي انتقل بعضها من المحلية إلي العالمية ، مؤكدا أن قانون العقوبات ناقص في مواجهته للجريمة الدولية.
وحذر من الإغراق في العقوبات المغلظة ، وأشار إلي أنها تعني فشل القائمين علي مواجهة الجرائم وتكييف التهم، وبدلا من رمي أنفسهم بالخطأ يدعون المشرع إلي أن يتدخل في تشديد العقوبات .
ورفض رئيس مجلس الشعب المصري في كلمته مطالبة بعض النواب والخبراء بأن تتم عمليات الإعدام علنا ، قائلا :" هذه الدعوة عصبية في الحديث لأن منا من لا يقدر على مشاهدة إعدام فرخة".

الدكتور أحمد فتحى سرور
وأشار إلي أن احترام حقوق الإنسان فوق الجميع وشدد علي ضرورة أن يكون المحقق قادرا علي مواجهة المتهمين مهما بلغت مناصبهم أو سلطتهم بالحكم ، واختتم قائلا :" البهوات الذين يرتكبون جرائم البيئة بيخوفوا المحققين لأنها ناس واصلة وقادرة وعلي وزير البيئة عندما يرسل مجموعة ضبط المخالفات يتأكد أنهم لا يخافون لأن من يخشي الكبار ينقل نفسه لمصلحة المجاري أحسن له".
وتأتي تصريحات سرور السابقة بعد أن كشفت مصادر مطلعة في القاهرة عن احتمال صدور مرسوم رئاسي خلال أيام بحل مجلس الشعب وذلك للإسراع بتنفيذ سيناريو التوريث.
ونقلت صحيفة "القدس العربي" اللندنية عن تلك المصادر القول في 28 يونيو/ حزيران :" إن هناك تسريبات كثيرة حول صدور مرسوم رئاسي خلال أيام بحل مجلس الشعب المصري والدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة "، موضحة أن هذا القرار يمهد للتعجيل بالانتخابات الرئاسية المقررة أصلاً في خريف 2011 وتنفيذ ما يعرف بسيناريو التوريث.
وأضافت قائلة :" من الممكن الانتهاء من إجراء الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة العام القادم قبل بداية شهر رمضان التي ستوافق الثاني والعشرين من شهر آب / أغسطس المقبل ، ما يسمح بعقد الانتخابات الرئاسية قبل نهاية العام".
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الحكومة تستطيع التذرع بإقرار قانون "الكوتة" الذي خصص 64 مقعداً للنساء لحل مجلس الشعب والدعوة لانتخابات جديدة .
وعلق الخبير الدستوري الدكتور ثروت بدوي الذي كان ساهم في وضع الدستور المصري عام 1971 على ما سبق ، قائلا :" إن قانون الكوتة باطل وغير دستوري نظراً لأنه يخالف مبدأ المساواة الذي يكفله الدستور ، وعليه فإن حل مجلس الشعب استناداً إلى المادة 62 التي أشارت بعد تعديلها عام 2007 لتغيير النظام الانتخابي، سيكون غير دستوري".
وأضاف في تصريحات لـ "القدس العربي " أنه سبق وأن قضت المحكمة العليا بعدم دستورية الانتخابات التشريعية التي جرت عام 1984 نظراً لمخالفتها مبدأ المساواة، واعتبر أن إعطاء النساء 32 دائرة انتخابية يهدف لمنع المعارضة من الفوز في أي منها.
وتابع قائلا :" من الواضح أننا نعيش مرحلة نقل الرئاسة من الرئيس مبارك إلى نجله جمال، ويستهدف القرار المرتقب بحل البرلمان إبعاد نواب الإخوان المسلمين والمستقلين من المجلس حتى يتسنى الحصول على تأييد بما يشبه الإجماع من أعضاء مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية لرئاسة جمال مبارك".
يذكر أن التعديلات الدستورية الأخيرة في مصر منحت رئيس الجمهورية الحق في حل مجلس الشعب دون الحاجة إلى الحصول على تأييد شعبي للقرار عبر استفتاء عام كما كان الحال قبل التعديل.