29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

 سامحيني  يا صديقتي

 سامحيني  يا صديقتي         قصّة للأطفال : زهير دعيم على احدى الرّوابي الخضراء الناضرة  ،  نمت زنبقةٌ جميلةٌ تألّقت بألوانها،  وزهت بطلّتها ، وتباهت بعطرها الشّذيّ الفوّاح .             كانت سعيدة بكلّ ما حولها ، راضيةً بحظّها وحياتِها ،   إلا أنها لم تحبّ ولم ترتحْ  لغيمةٍ رماديّةٍ كانت تمرّ فوقها في كلّ يوم . فقد كانت تتذمّر قائلة :   لماذا هذه الغيمة تُعكّرُ صفوَ السّماءِ وتجعلُ كلَّ شيء يظهر باهتًا ؟! وكانت الغيمة الرّمادية تسمعها وتهزّ برأسها قائلة :  "  سامحك الله "   .   وفي صباح أحد الأيام الربيعيّة ، اختفت فجأة الغيمة الرّمادية ، واختفت معها اخواتها الغيوم السوداء لأيام عديدة ، وارتفعت درجات الحرارة وجفّت  التربة ، وعطشت الزنبقة الجميلة كما عطشت غيرها من ازهار الرابية . فرفعت الزنبقة عينيها نحو السّماء متضرّعة :   أرجوك يا ربّ ابعث لنا بالمطر . 

ز د زهير دعيم خاطرة نُشر: 28/12/2024 الساعة 22:02
حجم الخط
 سامحيني  يا صديقتي
 سامحيني  يا صديقتي · تصوير: كل العرب

 سامحيني  يا صديقتي         قصّة للأطفال : زهير دعيم على احدى الرّوابي الخضراء الناضرة  ،  نمت زنبقةٌ جميلةٌ تألّقت بألوانها،  وزهت بطلّتها ، وتباهت بعطرها الشّذيّ الفوّاح .             كانت سعيدة بكلّ ما حولها ، راضيةً بحظّها وحياتِها ،   إلا أنها لم تحبّ ولم ترتحْ  لغيمةٍ رماديّةٍ كانت تمرّ فوقها في كلّ يوم . فقد كانت تتذمّر قائلة :   لماذا هذه الغيمة تُعكّرُ صفوَ السّماءِ وتجعلُ كلَّ شيء يظهر باهتًا ؟! وكانت الغيمة الرّمادية تسمعها وتهزّ برأسها قائلة :  "  سامحك الله "   .   وفي صباح أحد الأيام الربيعيّة ، اختفت فجأة الغيمة الرّمادية ، واختفت معها اخواتها الغيوم السوداء لأيام عديدة ، وارتفعت درجات الحرارة وجفّت  التربة ، وعطشت الزنبقة الجميلة كما عطشت غيرها من ازهار الرابية . فرفعت الزنبقة عينيها نحو السّماء متضرّعة :   أرجوك يا ربّ ابعث لنا بالمطر . 

 وفي اليوم التّالي اجتمعت الغيوم فوق الرابية ، وبدأ المطرُ يهطلُ ويسقي الشجر والبشر .
 فرحتِ الزنبقةُ العطشى بالماء العذب ،  وهو يروي جذورها ويزرع الخُضرة في أوراقها وأغصانها . وفجأة سمعت صوتًا هامسًا يأتيها من فوق  من العلا ؛  صوتًا يقول :
 كم أنا سعيدة لأنّني استطيع مساعدتك ايّتها الزنبقة الجميلة.
 فرفعتِ  الزنبقةُ رأسَها الى فوق ،فإذا بها ترى الغيمةَ الرّماديةَ تحكي معها والبسمة تُزيّن فمها. 
    شعرتِ الزنبقةُ بالخجل  وقالت :
"أنا آسفة يا صديقتي  لأنني لم أفهم قيمتكِ من قبل. لقد ظلمتُكِ،  فقد ظننتُ أنكِ مجرد غيمة رمادية لا ماء فيها ، لكن ظهرَ لي الآن  انّك سبب الحياة في هذه التلال .
 ابتسمتِ الغيمةُ الرّماديّة  قائلةً : لا بأس  يا صديقتي ، انّ التّسامح هو أجمل ما نُقدّمه بعضنا لبعض.
فردّتِ الزنبقة وابتسامة الخجل تلوّن وجهها  وقالت : صدقتِ يا صديقتي  ، لقد ظلمتك .. سامحيني ،  أنتِ تاجٌ  فوق رأسي ورؤوس كلّ اخوتي واخواتي الازهار والرّياحين والأعشاب .. أنتِ ينبوعُ الحياة .
   ومنذ  ذلك اليوم أضحت الغيمةُ الرّماديّةُ والزنبقةُ صديقتيْنِ حميمتيْنِ  .

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد