سامحيني يا صديقتي
سامحيني يا صديقتي قصّة للأطفال : زهير دعيم على احدى الرّوابي الخضراء الناضرة ، نمت زنبقةٌ جميلةٌ تألّقت بألوانها، وزهت بطلّتها ، وتباهت بعطرها الشّذيّ الفوّاح . كانت سعيدة بكلّ ما حولها ، راضيةً بحظّها وحياتِها ، إلا أنها لم تحبّ ولم ترتحْ لغيمةٍ رماديّةٍ كانت تمرّ فوقها في كلّ يوم . فقد كانت تتذمّر قائلة : لماذا هذه الغيمة تُعكّرُ صفوَ السّماءِ وتجعلُ كلَّ شيء يظهر باهتًا ؟! وكانت الغيمة الرّمادية تسمعها وتهزّ برأسها قائلة : " سامحك الله " . وفي صباح أحد الأيام الربيعيّة ، اختفت فجأة الغيمة الرّمادية ، واختفت معها اخواتها الغيوم السوداء لأيام عديدة ، وارتفعت درجات الحرارة وجفّت التربة ، وعطشت الزنبقة الجميلة كما عطشت غيرها من ازهار الرابية . فرفعت الزنبقة عينيها نحو السّماء متضرّعة : أرجوك يا ربّ ابعث لنا بالمطر .
سامحيني يا صديقتي قصّة للأطفال : زهير دعيم على احدى الرّوابي الخضراء الناضرة ، نمت زنبقةٌ جميلةٌ تألّقت بألوانها، وزهت بطلّتها ، وتباهت بعطرها الشّذيّ الفوّاح . كانت سعيدة بكلّ ما حولها ، راضيةً بحظّها وحياتِها ، إلا أنها لم تحبّ ولم ترتحْ لغيمةٍ رماديّةٍ كانت تمرّ فوقها في كلّ يوم . فقد كانت تتذمّر قائلة : لماذا هذه الغيمة تُعكّرُ صفوَ السّماءِ وتجعلُ كلَّ شيء يظهر باهتًا ؟! وكانت الغيمة الرّمادية تسمعها وتهزّ برأسها قائلة : " سامحك الله " . وفي صباح أحد الأيام الربيعيّة ، اختفت فجأة الغيمة الرّمادية ، واختفت معها اخواتها الغيوم السوداء لأيام عديدة ، وارتفعت درجات الحرارة وجفّت التربة ، وعطشت الزنبقة الجميلة كما عطشت غيرها من ازهار الرابية . فرفعت الزنبقة عينيها نحو السّماء متضرّعة : أرجوك يا ربّ ابعث لنا بالمطر .
وفي اليوم التّالي اجتمعت الغيوم فوق الرابية ، وبدأ المطرُ يهطلُ ويسقي الشجر والبشر .
فرحتِ الزنبقةُ العطشى بالماء العذب ، وهو يروي جذورها ويزرع الخُضرة في أوراقها وأغصانها . وفجأة سمعت صوتًا هامسًا يأتيها من فوق من العلا ؛ صوتًا يقول :
كم أنا سعيدة لأنّني استطيع مساعدتك ايّتها الزنبقة الجميلة.
فرفعتِ الزنبقةُ رأسَها الى فوق ،فإذا بها ترى الغيمةَ الرّماديةَ تحكي معها والبسمة تُزيّن فمها.
شعرتِ الزنبقةُ بالخجل وقالت :
"أنا آسفة يا صديقتي لأنني لم أفهم قيمتكِ من قبل. لقد ظلمتُكِ، فقد ظننتُ أنكِ مجرد غيمة رمادية لا ماء فيها ، لكن ظهرَ لي الآن انّك سبب الحياة في هذه التلال .
ابتسمتِ الغيمةُ الرّماديّة قائلةً : لا بأس يا صديقتي ، انّ التّسامح هو أجمل ما نُقدّمه بعضنا لبعض.
فردّتِ الزنبقة وابتسامة الخجل تلوّن وجهها وقالت : صدقتِ يا صديقتي ، لقد ظلمتك .. سامحيني ، أنتِ تاجٌ فوق رأسي ورؤوس كلّ اخوتي واخواتي الازهار والرّياحين والأعشاب .. أنتِ ينبوعُ الحياة .
ومنذ ذلك اليوم أضحت الغيمةُ الرّماديّةُ والزنبقةُ صديقتيْنِ حميمتيْنِ .