زياد دياب يكتب: حزب الله تابع للحرس الثوري الإيراني
هناك مظلمة; وهناك ظالم; وهناك مظلوم; المظلوم هو الشعب السوري، الظالم هو نظام بشار، المظلمة هي اغتصاب السلطة; لو لم يخرج إلا شخص واحد أو نصف شخص في سوريا مطالبا بحقه لكان أكثرية، لأن الفرد والحق أكثرية، والجماعة والباطل أقلية. وحدة الهدف " العداء لثورة الشعب السوري " هو الذي وحد الأضداد، و بالتالي ليس مهما الواعز بل الهدف، فمن يتواجد في نفس الخندق سيقاتل نفس العدو سواء اعتقد أنه الملاك أو الشيطان, التحالف الغريب العجيب، في ظاهره، بين نظام حكم يدعي العلمانية (حزب البعث) وحركتين أصوليتين (حماس وحزب الله)، ليس سوى تحالف مصالح آنية بين مافيات شيوخ الفساد السياسي من جهة، وملالي وشيوخ الفساد الديني من جهة ثانية, وهو تحالف معرض للانفراط في أية لحظة يكتشف فيها أحد الأطراف أن مصالحه تذهب في اتجاه مغاير لصاحبه, العلاقة بين النظام السوري وهاتين الحركتين معرضة اليوم لرياح العاصفة التي هبت على هذا النظام. الحل العسكري يبدو من اعتماده الحل العسكري أن النظام السوري قرر التنازل للخارج، عوضا عن التنازل لشعبه, وهذا ما دفع حماس وحدا بها أن تسرع إلى القاهرة لـ "تنجو بجلدها" قبل أن يبيعها النظام السوري لأمريكا لقاء صمتها عما يجري في سوريا، لذا أعلنت حماس قبولها للمصالحة مع فتح، وكانت رفضتها سابقا، وقامت بتوقيعها البارحة, هذا هو التفكير الذي صنع النكبة و صنع غزة و صنع الشتات, كلنا و كل الفلسطينيين الشرفاء يتحدثون عن فلسطين، و لكن هؤلاء الناس يتحدثون عن كيانات ما أنزل الله بها من سلطان، إذا كان هذا هو المنتج الذي تصنعه حماس في منعزلها، فعلينا أن نعزي الفلسطينيين. النظام الظالم أنا كفلسطيني، لو فرضت جدلا أن نظاما ظالما يستطيع أن يستعيد فلسطين ويعيدني إليها فإني سأرفضها، ولن أقبل أن تتعبد طريق فلسطين بالظلم والطغيان، لا بركة فيها حينئذ ولا قداسة لها، إن كانت مصالح حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي تقتضي منهم أن يركنوا إلى الظالمين فلست منهم وليسوا مني، وأبرؤ إلى الله منهم، وحين نصرناهم بالدعاء أو المقال أو أكثر أو أقل، إنما صنعنا ذلك نصرا لمظلومين حينها، أما وقد انقلب المظلوم ظالما فلا حبا ولا كرامة، ولا نصرا بل كل ملامة. حرارة العواطف هناك منطقة مختلفة خلف ما نشاهده ،وهناك منطقة باردة خلف حرارة العواطف, حزب الله هو أداة مقاتلة منضبطة ومبرمجة ضد كل أعداء إيران، وفي إطار مشروع أصولي شيعي, هذه حقيقة أساسية لا ينكرها حزب الله نفسه بل يؤكدها، فحسن نصرالله يبايع خامنئي وليا فقيها باسم جماعته أمام العالم كله، و من لا يرى ما يراه العالم كله، فلن يرى شيئا أبدآ, و من يؤمن بهذا المشروع الشيعي الأصولي لن يجد ما يمكن أن يأخذه على حزب الله ولا على حماس، بل أيضا لا يوجد ما يأخذه على نظام بشار الأسد، فهو يعبأ السوريين في هذا المشروع بالفعل, أما أن يتوقع أو يتمنى أو حتى يمر بخياله أن يدعم حزب الله ثورة السوريين ضد بعث بشار فهو ساذج بريئ يدعوا إلى التعجب و ليس الإعجاب، هل يخون الإنسان بعضه ؟, حزب الله و حماس و بشار كلهم أطراف في نفس المنظومة، لو آمنت بها فلتؤمن بها كلها، ولو رفضتها فسترفضها كلها. تبعية حزب الله أن حزب الله ليس كيانا مستقلآ بل جزء عضوي من مشروع شيعي سياسي، و أن تبعية حزب الله هي للحرس الثوري الإيراني ولا يوجد ما يعيب حزب الله في ذلك كله، بل على النقيض فغير هذا الموقف سيكون خيانة للمهدي المنتظر نفسه ولا أقل، فهل يتصور أحدكم حزبا دينيا يعارض معتقداته الدينية ؟!، لهذا أعجب غاية العجب ممن يعتب على حزب الله – أو إيران- عدم دعمه للثورة ضد نظام الأسود في سوريا، هذه براءة لا تليق بمن تسوقه أقداره المعذبة للإهتمام بسياسات المنطقة و عقائدها, حزب الله ليس مسؤولا عن اوهام الآخرين، فمن يخدع نفسه عليه ألا يلوم معذبته، فهي تبسم للكثيرين و لكنها تبيت مع رجلها في المساء، بالطبع في طهران!!!!. أفكار الشيعة علينا ألا نخدع أنفسنا ولا نتصور أن هناك مشروع حقيقي لتحرير كل فلسطين خارج أفكار الشيعة، وارتباطه بمعتقد ديني غامض، كذلك فهذا المشروع لا يتوعد الإسرائيليين فقط بل كل المخالفين من غير الشيعة بما في ذلك الفلسطينيين أنفسهم!. لم يدع حزب الله أنه جمعية خيرية لمحاربة الإسرائيليين توفيرا للدم السني الغالي! ولم يدع يوما أنه مؤمن بالديمقراطية و الحريات، و لكنه مؤمن بعقيدة معلنة و معروفة للجميع, فلم التوهم و لم كل تلك حالات الإسهال العاطفي التي تصيب إخواننا السوريين و الشوام عموما, السوريون تحت حكم آل الأسد ضمن مشروع حزب الله و أوليائه في طهران بالفعل، فلو كان ذلك ما تريدون فلم تثورون عليه؟..... وللتأملات بقية..
هناك مظلمة; وهناك ظالم; وهناك مظلوم; المظلوم هو الشعب السوري، الظالم هو نظام بشار، المظلمة هي اغتصاب السلطة; لو لم يخرج إلا شخص واحد أو نصف شخص في سوريا مطالبا بحقه لكان أكثرية، لأن الفرد والحق أكثرية، والجماعة والباطل أقلية. وحدة الهدف " العداء لثورة الشعب السوري " هو الذي وحد الأضداد، و بالتالي ليس مهما الواعز بل الهدف، فمن يتواجد في نفس الخندق سيقاتل نفس العدو سواء اعتقد أنه الملاك أو الشيطان, التحالف الغريب العجيب، في ظاهره، بين نظام حكم يدعي العلمانية (حزب البعث) وحركتين أصوليتين (حماس وحزب الله)، ليس سوى تحالف مصالح آنية بين مافيات شيوخ الفساد السياسي من جهة، وملالي وشيوخ الفساد الديني من جهة ثانية, وهو تحالف معرض للانفراط في أية لحظة يكتشف فيها أحد الأطراف أن مصالحه تذهب في اتجاه مغاير لصاحبه, العلاقة بين النظام السوري وهاتين الحركتين معرضة اليوم لرياح العاصفة التي هبت على هذا النظام. الحل العسكري يبدو من اعتماده الحل العسكري أن النظام السوري قرر التنازل للخارج، عوضا عن التنازل لشعبه, وهذا ما دفع حماس وحدا بها أن تسرع إلى القاهرة لـ "تنجو بجلدها" قبل أن يبيعها النظام السوري لأمريكا لقاء صمتها عما يجري في سوريا، لذا أعلنت حماس قبولها للمصالحة مع فتح، وكانت رفضتها سابقا، وقامت بتوقيعها البارحة, هذا هو التفكير الذي صنع النكبة و صنع غزة و صنع الشتات, كلنا و كل الفلسطينيين الشرفاء يتحدثون عن فلسطين، و لكن هؤلاء الناس يتحدثون عن كيانات ما أنزل الله بها من سلطان، إذا كان هذا هو المنتج الذي تصنعه حماس في منعزلها، فعلينا أن نعزي الفلسطينيين. النظام الظالم أنا كفلسطيني، لو فرضت جدلا أن نظاما ظالما يستطيع أن يستعيد فلسطين ويعيدني إليها فإني سأرفضها، ولن أقبل أن تتعبد طريق فلسطين بالظلم والطغيان، لا بركة فيها حينئذ ولا قداسة لها، إن كانت مصالح حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي تقتضي منهم أن يركنوا إلى الظالمين فلست منهم وليسوا مني، وأبرؤ إلى الله منهم، وحين نصرناهم بالدعاء أو المقال أو أكثر أو أقل، إنما صنعنا ذلك نصرا لمظلومين حينها، أما وقد انقلب المظلوم ظالما فلا حبا ولا كرامة، ولا نصرا بل كل ملامة. حرارة العواطف هناك منطقة مختلفة خلف ما نشاهده ،وهناك منطقة باردة خلف حرارة العواطف, حزب الله هو أداة مقاتلة منضبطة ومبرمجة ضد كل أعداء إيران، وفي إطار مشروع أصولي شيعي, هذه حقيقة أساسية لا ينكرها حزب الله نفسه بل يؤكدها، فحسن نصرالله يبايع خامنئي وليا فقيها باسم جماعته أمام العالم كله، و من لا يرى ما يراه العالم كله، فلن يرى شيئا أبدآ, و من يؤمن بهذا المشروع الشيعي الأصولي لن يجد ما يمكن أن يأخذه على حزب الله ولا على حماس، بل أيضا لا يوجد ما يأخذه على نظام بشار الأسد، فهو يعبأ السوريين في هذا المشروع بالفعل, أما أن يتوقع أو يتمنى أو حتى يمر بخياله أن يدعم حزب الله ثورة السوريين ضد بعث بشار فهو ساذج بريئ يدعوا إلى التعجب و ليس الإعجاب، هل يخون الإنسان بعضه ؟, حزب الله و حماس و بشار كلهم أطراف في نفس المنظومة، لو آمنت بها فلتؤمن بها كلها، ولو رفضتها فسترفضها كلها. تبعية حزب الله أن حزب الله ليس كيانا مستقلآ بل جزء عضوي من مشروع شيعي سياسي، و أن تبعية حزب الله هي للحرس الثوري الإيراني ولا يوجد ما يعيب حزب الله في ذلك كله، بل على النقيض فغير هذا الموقف سيكون خيانة للمهدي المنتظر نفسه ولا أقل، فهل يتصور أحدكم حزبا دينيا يعارض معتقداته الدينية ؟!، لهذا أعجب غاية العجب ممن يعتب على حزب الله – أو إيران- عدم دعمه للثورة ضد نظام الأسود في سوريا، هذه براءة لا تليق بمن تسوقه أقداره المعذبة للإهتمام بسياسات المنطقة و عقائدها, حزب الله ليس مسؤولا عن اوهام الآخرين، فمن يخدع نفسه عليه ألا يلوم معذبته، فهي تبسم للكثيرين و لكنها تبيت مع رجلها في المساء، بالطبع في طهران!!!!. أفكار الشيعة علينا ألا نخدع أنفسنا ولا نتصور أن هناك مشروع حقيقي لتحرير كل فلسطين خارج أفكار الشيعة، وارتباطه بمعتقد ديني غامض، كذلك فهذا المشروع لا يتوعد الإسرائيليين فقط بل كل المخالفين من غير الشيعة بما في ذلك الفلسطينيين أنفسهم!. لم يدع حزب الله أنه جمعية خيرية لمحاربة الإسرائيليين توفيرا للدم السني الغالي! ولم يدع يوما أنه مؤمن بالديمقراطية و الحريات، و لكنه مؤمن بعقيدة معلنة و معروفة للجميع, فلم التوهم و لم كل تلك حالات الإسهال العاطفي التي تصيب إخواننا السوريين و الشوام عموما, السوريون تحت حكم آل الأسد ضمن مشروع حزب الله و أوليائه في طهران بالفعل، فلو كان ذلك ما تريدون فلم تثورون عليه؟..... وللتأملات بقية..
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر.
لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وصورة شخصية بحجم كبير وجودة عالية وعنوان الموضوع على العنوان: alarab@alarab.co.il