29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

زياد دياب: الثورة أعادت الروح إلى مصر وشعبها

زياد دياب:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 05/08/2011 الساعة 09:18 آخر تحديث: الساعة 07:29
حجم الخط
زياد دياب: الثورة أعادت الروح إلى مصر وشعبها
زياد دياب: الثورة أعادت الروح إلى مصر وشعبها · تصوير: كل العرب

زياد دياب:

لولا موقف الجيش يوم تنحي الرئيس السابق ما سقط النظام، وبالتالي ما نجحت الثورة

إنتفاضة الحرية في مصر التي أشعلها الشباب، تتسرب بالفعل إلى آخرين، ليس نتيجة مهارة هؤلاء الآخرين، و لكن بسبب سذاجة بعض الشباب وحماقة البعض من دخلاء الثورة

ما هي أسباب ذلك الشرخ بين المجلس العسكري وشباب التحرير، هؤلاء الذين ينسون في لحظات الغضب الأعمى أن المجلس العسكري هو الذي حرس الثورة وأمنها

علينا التفرقة بين الثوار الذين خرجوا إلى الميادين يوم 25 يناير وظلوا صامدين فيها حتى أسقطوا نظام مبارك وأرغموه على التنحي في 11 فبراير، وبين المتظاهرين الذين التحقوا بهم لاحقا


إنتفاضة الحرية في مصر التي أشعلها الشباب، تتسرب بالفعل إلى آخرين، ليس نتيجة مهارة هؤلاء الآخرين، و لكن بسبب سذاجة بعض الشباب وحماقة البعض من دخلاء ثورة الشباب و افتقادهم حتى الحد الأدنى من المهارات السياسية، و لعل " علقة العباسية " و فضيحة الحشود في التحرير يكونان ناقوس الخطر الذي يكشف لجماعة التحرير عن حجمهم الحقيقي الضئيل بدون حماية القوات المسلحة و دعمها, السؤال المنطقي الآن يجب أن يكون ما هي أسباب ذلك الشرخ بين المجلس العسكري وشباب التحرير، هؤلاء الذين ينسون في لحظات الغضب الأعمى أن المجلس العسكري هو الذي حرس الثورة وأمنها وبالتالي ساهم في نجاحها، ولولا موقف الجيش يوم تنحي الرئيس السابق ما سقط النظام، وبالتالي ما نجحت الثورة, هذا المجلس العسكري ومن ورائه القوات المسلحة لا يزالون يؤدون دورهم في حراسة الثورة وتأمينها، ولولا هذا الدور لشهدنا في مصر استنساخا للمشهد السوري أو اليمني أو الليبي، حيث يبدي النظام في تلك الأقطار استعدادا لسحق الجماهير وقصف المتظاهرين وتصفية المعارضين، ثمنا لبقائه واستمراره, وهي خلفية تسلط الضوء على خطورة الدعوة التي يروج لها البعض هذه الأيام ممن توقفوا عن الحديث عن الثورة المضادة، وبدأوا يشيرون بأصابع الاتهام إلى المجلس العسكري، ومنهم من ذهب به الانفعال حدا جعله يضم المجلس إلى مربع تلك الثورة

التجمعات والائتلافات الشبابية
هناك عدة أسباب ساهمت في هذا الشرخ بعضها كان يمكن توقيه بسهولة:
- من الخطأ وضع التجمعات والائتلافات الشبابية كلها في سلة واحدة، فهي خليط يصعب تصوره من الثوري النبيل الأصيل والآخر المدعي الدخيل المزيف، بل حتى بين الحقيقي الموجود ميدانيا والوهمي الموجود فقط في العالم الإفتراضي, و النتيجة أنه كي نحتفظ للثورة بجلالها و نحميها من الإبتذال يجب التحفظ في إطلاق تعبير " ثوار " على الجميع, بالتالي علينا التفرقة بين الثوار الذين خرجوا إلى الميادين يوم 25 يناير وظلوا صامدين فيها حتى أسقطوا نظام مبارك وأرغموه على التنحي في 11 فبراير، وبين المتظاهرين الذين التحقوا بهم لاحقا، وشاركوهم الإنتفاضة لسبب أو آخر، هؤلاء شكلوا الموجة الثانية لثوار التحرير، الذين لم تشغلهم الثورة بقدر ما انشغلوا بأنفسهم و البحث عن مكانة افتقدوها تحت الشمس، فما كان منهم إلا أن نصبوا الخيام، و اعتصموا مفترشين الميدان، رافعين الأعلام، معتلين المنصات، لاهثين خلف وسائل الإعلام، التي تسابقت عليهم بحثا عن مادة مفتعلة لثورة مفترضة, لم يمض وقت طويل حتى لحقت بالجميع الموجة الثالثة من العشوائيين الذين تقاطروا على الميدان من كل صوب مصطحبين معهم " الشيء لزوم الشيء".

نشاط ثوري
- بوسع أي إنسان و بعض أقاربه بما فيهم أبناء أخته القصر أن يشكل «ائتلافا» ينسبه إلى الثورة وأن يقدم نفسه بحسبانه ( ناشطا ثوريا )، وهناك وسيلتان لإشهار هذا الإتلاف:
أ - الأولى أن يتعرف على أحد مندوبي الصحف أو معدي من البرامج الحوارية وما أكثرها.
ب - أن ينشئ لنفسه موقعا على الإنترنت يبث من خلاله ما يشاء من آراء وبيانات ثورية
هكذا تعرضت صفحة الشباب النقية إلى تشوهات أساءت إليهم، وسحبت الكثير من رصيدهم، حيث وفدت إليهم وزايدت عليهم شرائح اختلت لديها الموازين، فلم تفرق بين حماة الثورة وخصومها، ولا بين الحدود المشروعة وغير المشروعة في التعبير عن الاحتجاج، ولا بين الصالح العام والمصالح الفئوية والخاصة, هكذا سمعنا بمن يطالب بايقاف البورصة، أو إغلاق قناة السويس، و قفل مجمع التحرير، أو إحتلال القيادة العامة للقوات المسلحة وطرد المجلس العسكري .

ميدان التحرير
- تعددت الصور السلبية التي لا ينقطع ورودها من ميدان التحرير، فالائتلافات تعددت و اهترئت، فلم تعد تعرف الأصيل منها والدخيل، والصالح من الطالح، و أصبحت تلك الصيغة التجميعية بابا لمزيد من التشرذم والاحتراب، و ليس في هذا الكلام أي مبالغة، ذلك أنه إذا كان في الميدان الآن 130 ائتلافا، وأغلب الظن أن 80٪ من تلك الائتلافات على الأقل قد تشكلت بالطرق التحيلة التي ذكرتها سابقا، هذا إذا كان لها وجود أصلا .
- هناك علامات استفهام كثيرة حول بعض تلك الائتلافات بعضها يصل لحد المهزلة، بل و يقال أن بعض الأجهزة الأمنية شكلت ائتلافات أخرى لخدمة أغراضها، ولأن الميدان مفتوح أمام الجميع فليس مستغربا أن يحاول كل صاحب مصلحة مشروعة أو غير مشروعة، أن يثبت حضورا من خلال ائتلاف يعبر عنه وخيمة ينصبها يقيمها في قلب الميدان، و أن بعضها مخصص لتناول المخدرات لا غير.

الثائر المجهول
- الساحة تبدو أكثر انفتاحا عبر الإنترنت، إذ بوسع أي صبي أن ينشئ موقعا وهو جالس في بيته، ثم يقول إن عشرة آلاف تضامنوا معه ويظل «الثائر» مجهولا، كما أن أحدا لا يستطيع أن يتحقق من أعداد أولئك المتضامنين وما إذا كانوا أشخاصا حقيقيين أم وهميين, ولعل كثيرين يذكرون أن بعض الناشطين أعلنوا عن حملة لجمع 15 مليون توقيع لتأييد المطالبة بالدستور أولا، وقصدوا أن يكون الرقم متجاوزا الـ 14مليونا الذين صوتوا لصالح التعديلات الدستورية ولأن التوقيع يفترض أن يتم عبر الإنترنت، فإن حامل الكمبيوتر ذكر بعد ساعات أنه تلقى 300 ألف توقيع، وفي المساء قيل إن مليون شخص أيدوا المطلب، وفي اليوم التالي أعلن أن عدد الموقعين وصل إلى ثلاثة ملايين، وكانت تلك الأخبار تحتل مكانها على الصفحات الأولى لبعض الصحف " الثورية "، ولكن يبدو أن الذين دبروا الحملة أدركوا أن الفشرة «واسعة» بعض الشيء فأوقفوها بعد أيام قليلة.
- قصص الانتحال التي من ذلك القبيل كثيرة بينها قصة المذكرتين اللتين قدمتا إلى المجلس العسكري ومجلس الوزراء وضمتا آلاف التوقيعات التي أيدت فكرة المطالبة بالدستور أولا، ثم تبين أن أغلب التوقيعات لشخص واحد وقلم واحد لم يتغير!

الثورة أعادت الروح إلى مصر وشعبها
- هناك نماذج بالغة الفجاجة لما وصل الاخوة إليه الآن في مصر, ذلك أن ينبري أكثر من واحد من الطامحين لتشكيل وتمويل تجمع يضم أصدقاءه ومعارفه ومن لف لفه، ومن هؤلاء يشكل مؤتمرا تحت لافتة تحمل اسما كبيرا ورنانا، وهذا التجمع ينتخب الرجل أمينا ويرشحه ـ رئيسا ويباشر ذلك التجمع أنشطة متعددة بدعوى أنه يمثل الأمة، هكذا مرة واحدة.
- هناك أعداد لا حصر لها تحتكر الحديث باسم الثورة، كأنما كتب علينا أن نظل محلا للاحتكار من جانب فئة من الطامحين, ومما يدعوا للألم أن الثورة التي أعادت الروح إلى مصر وشعبها، يحاول البعض احتكارها واختطافها، وصرنا بين طامحين نصبوا أنفسهم متحدثين باسم إرادة الشعب المصري وضميره، وبين مفتونين ظنوا أنه لا شرعية لغيرهم في البلد، وأن كل ما يصدر عن غيرهم باطل لا يعتد به، وبين مكابرين ظنوا أن تاريخ الثورة بدأ بهم، وأسقطوا من الحسبان نضال وتضحيات أجيال سابقة تحدت الفرعون وأسقطت هيبته، ومن ثم وضعت المسمار الأول في نعش النظام السابق، ودفعت أثمانا باهظة لقاء ذلك.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر.
لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.co.il 

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد