29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

زهير دعيم يكتب على صفحات العرب:نسمات لاذعة

في كلّ صباح نستفيق على حصيلة جديدة لعدد القتلى ، الشهداء! في سوريّا. وتكون عادة بالعشرات وأحيانًا بالمئات، ناهيك عن الدّمار الذي يصيب المباني والبيوت والمؤسسات العامّة والخاصّة. مسلسل دامٍ بدأ منذ سنة ونصف ولمّا ينته بعد ، ولا تظهر له في الأفق نهاية، والعالم المُتحضِّر يتفرّج من بعيد، يتحسّر مرّة ويشجب أخرى وينضم الى هذا المعسكر تارة وأخرى الى ذاك ولا أحد يُحرّك ساكنًا. أين أولئك الذين يتشدقون ليل نهار بالحضارة وحقوق الإنسان والضّمير ؟ أين الذين ملئوا الأجواء صراخًا باسم الحريّة والعدالة ؟ رحم الله من قال : اسمع جعجعةً ولا أرى طحنًا. إنها مصالح يا سيّدي ،مصالح متقاطعة ، فهذه روسيا تريد موطأ قدم وارتجاع هيبتها في الشرق الأوسط ، وتلك الولايات المتحدة وحليفاتها يردن فكّ اللُّحمة التي تربط بين ايران – فارس- وحزب الله وسوريا، الذي تطلق عليه محور الشّرّ. وبين حانا ومانا ضاعت لحانا و"أكلها" الشعب السّوري البسيط على جلده و"علقت" الأقليات ووقعت بين الكراسي والأرجل. والسؤال المطروح هو : متى يستفيق فعلا الضمير الانسانيّ ، فيضع مصالحه الخاصّة جانبًا ويلتفت الى آلام السّوريين فيُبلسمها بالمصالحة والأمن والطمأنينة وذلك بالجلوس حول الطاولة المستديرة وفضّ المشكلة سلميًا.. متى يصحو فعلا ضمير العالم فيقول : كفى ..مثل هذه الحصائل تجعل إبليس في نشوة وتجرح قلب الله المُحبّ. نصلّي عسى تكون أبواب السماء مفتوحة.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة خاطرة نُشر: 28/09/2012 الساعة 14:24 آخر تحديث: الساعة 14:31
حجم الخط
زهير دعيم يكتب على صفحات العرب:نسمات لاذعة
زهير دعيم يكتب على صفحات العرب:نسمات لاذعة · تصوير: كل العرب

في كلّ صباح نستفيق على حصيلة جديدة لعدد القتلى ، الشهداء! في سوريّا. وتكون عادة بالعشرات وأحيانًا بالمئات، ناهيك عن الدّمار الذي يصيب المباني والبيوت والمؤسسات العامّة والخاصّة. مسلسل دامٍ بدأ منذ سنة ونصف ولمّا ينته بعد ، ولا تظهر له في الأفق نهاية، والعالم المُتحضِّر يتفرّج من بعيد، يتحسّر مرّة ويشجب أخرى وينضم الى هذا المعسكر تارة وأخرى الى ذاك ولا أحد يُحرّك ساكنًا. أين أولئك الذين يتشدقون ليل نهار بالحضارة وحقوق الإنسان والضّمير ؟ أين الذين ملئوا الأجواء صراخًا باسم الحريّة والعدالة ؟ رحم الله من قال : اسمع جعجعةً ولا أرى طحنًا. إنها مصالح يا سيّدي ،مصالح متقاطعة ، فهذه روسيا تريد موطأ قدم وارتجاع هيبتها في الشرق الأوسط ، وتلك الولايات المتحدة وحليفاتها يردن فكّ اللُّحمة التي تربط بين ايران – فارس- وحزب الله وسوريا، الذي تطلق عليه محور الشّرّ. وبين حانا ومانا ضاعت لحانا و"أكلها" الشعب السّوري البسيط على جلده و"علقت" الأقليات ووقعت بين الكراسي والأرجل. والسؤال المطروح هو : متى يستفيق فعلا الضمير الانسانيّ ، فيضع مصالحه الخاصّة جانبًا ويلتفت الى آلام السّوريين فيُبلسمها بالمصالحة والأمن والطمأنينة وذلك بالجلوس حول الطاولة المستديرة وفضّ المشكلة سلميًا.. متى يصحو فعلا ضمير العالم فيقول : كفى ..مثل هذه الحصائل تجعل إبليس في نشوة وتجرح قلب الله المُحبّ. نصلّي عسى تكون أبواب السماء مفتوحة.

 موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان: alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد