29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

زهير دعيم يكتب عبر مبنر العرب: الخبَر

زهر اللوز المبتسم في حديقتنا يحمل الخبر، والماء النازل من ميزاب بيتنا يوقّع سيمفونية جميلة ، يحمل ايضًا الخبر ، والحسّون الغِرّيد الذي حطّ على فنن اللوزة وراح يُسقسق يحمل الخبر...والنسمات والموجات وحتى الحجارة في فيها الخبر. خبر الشابّ الذي مرّ من فوق قريتنا القابعة على خدّ الجليل ؛ مرّ متوجّهًا نحو أورشليم. خبر الشابّ " المُتمرّد" الذي نزل من السماء متمنطقًا بالحقّ وراح يقلب الموازين ، يُلمِّع تارة ، ويهدم أخرى ويبني في كلّ المرّات... خبر الشابّ صاحب السلطان الذي ارتعدت فرائص هيرودس منه وهو بعد في القماط. خبر الشاب الذي علّم البشرية حكمة فاقت حكمتهم على مرّ العصور.. خبر الشابّ ؛ -الإله المُتجسّد – الذي ذاب هوىً بنا فنزل من عُلاه ليرفعنا إليه...رفعنا بعد أن رُفع على خشبة الصّليب ، وعَلّق عليها ذنوبنا وآثامنا. ... عذرًا سيّدي ، فأنا أحاول أن أرسمك بالكلمات بعد أن حاول غيري أن يرسمك بها وبالالوان ففشلوا وفشلت. فأنت أحكم من بني البشر بما لا يُقاس. وأنت أبرع جمالا . فكيف بنا أن نرسم جمالك وبهاءك ، ونحكي عن حكمتك التي تفوق العقول ؟!...ورغم ذاك يا سيّدي " فخُذني بحِلمك" ودعني أصول وأجول بريشتي التي تهواك ، لأرسم بالكلمات ، وأحلِّق معك الى الآماد ، فبهذا الرسم ن وبذاك التحليق شبعي. ..أخاف التحليق يا يسوع ، أخاف النظر من علٍ، ولكنّ التحليق معك متعة ولا أحلى ، لا أخافها ولا أخشاها ، فأنت تُمسك بيدي ، وفي المطبّات " تأخذني" برفق على كتفيْكَ، فأروح أمتِّع ناظريَّ بجمال ما خلقتَ.. كم هو لذيذ وممتع يا يسوع الابحار في دنياك ، وبحر حياتك وحريّتك! كم هو لذيذ يا يسوع أن أدع قلمي يتغزّل بك ، ويشدو لك – على قدر استطاعته- يشدو لحن الوفاء! فأنت يا قاهر الرّدى بالرّدى أعظم رواية ، وأروع قصيدة وأشجى لحن. أنت لحن الحياة. أنت لون الفرح. أنت أغرودة المؤمنين. انت قرّة عين الآب السمائيّ..فطوبانا ويا هنانا كما تقول جدتي..

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة خاطرة نُشر: 26/02/2012 الساعة 18:57 آخر تحديث: الساعة 14:27
حجم الخط
زهير دعيم يكتب عبر مبنر العرب: الخبَر
زهير دعيم يكتب عبر مبنر العرب: الخبَر · تصوير: كل العرب

زهر اللوز المبتسم في حديقتنا يحمل الخبر، والماء النازل من ميزاب بيتنا يوقّع سيمفونية جميلة ، يحمل ايضًا الخبر ، والحسّون الغِرّيد الذي حطّ على فنن اللوزة وراح يُسقسق يحمل الخبر...والنسمات والموجات وحتى الحجارة في فيها الخبر. خبر الشابّ الذي مرّ من فوق قريتنا القابعة على خدّ الجليل ؛ مرّ متوجّهًا نحو أورشليم. خبر الشابّ " المُتمرّد" الذي نزل من السماء متمنطقًا بالحقّ وراح يقلب الموازين ، يُلمِّع تارة ، ويهدم أخرى ويبني في كلّ المرّات... خبر الشابّ صاحب السلطان الذي ارتعدت فرائص هيرودس منه وهو بعد في القماط. خبر الشاب الذي علّم البشرية حكمة فاقت حكمتهم على مرّ العصور.. خبر الشابّ ؛ -الإله المُتجسّد – الذي ذاب هوىً بنا فنزل من عُلاه ليرفعنا إليه...رفعنا بعد أن رُفع على خشبة الصّليب ، وعَلّق عليها ذنوبنا وآثامنا. ... عذرًا سيّدي ، فأنا أحاول أن أرسمك بالكلمات بعد أن حاول غيري أن يرسمك بها وبالالوان ففشلوا وفشلت. فأنت أحكم من بني البشر بما لا يُقاس. وأنت أبرع جمالا . فكيف بنا أن نرسم جمالك وبهاءك ، ونحكي عن حكمتك التي تفوق العقول ؟!...ورغم ذاك يا سيّدي " فخُذني بحِلمك" ودعني أصول وأجول بريشتي التي تهواك ، لأرسم بالكلمات ، وأحلِّق معك الى الآماد ، فبهذا الرسم ن وبذاك التحليق شبعي. ..أخاف التحليق يا يسوع ، أخاف النظر من علٍ، ولكنّ التحليق معك متعة ولا أحلى ، لا أخافها ولا أخشاها ، فأنت تُمسك بيدي ، وفي المطبّات " تأخذني" برفق على كتفيْكَ، فأروح أمتِّع ناظريَّ بجمال ما خلقتَ.. كم هو لذيذ وممتع يا يسوع الابحار في دنياك ، وبحر حياتك وحريّتك! كم هو لذيذ يا يسوع أن أدع قلمي يتغزّل بك ، ويشدو لك – على قدر استطاعته- يشدو لحن الوفاء! فأنت يا قاهر الرّدى بالرّدى أعظم رواية ، وأروع قصيدة وأشجى لحن. أنت لحن الحياة. أنت لون الفرح. أنت أغرودة المؤمنين. انت قرّة عين الآب السمائيّ..فطوبانا ويا هنانا كما تقول جدتي..

موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان:alarab@alarab.net

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد